تونس: تجدد المواجهات في ولاية سيدي بوزيد

اضطرابات اجتماعية في تونس
Image caption قال نقابي إن شبانا يطالبون بحقهم في العمل اضرموا النار في مصرف ومحكمة ودمروا مقهى

تجددت المواجهات العنيفة ليل السبت الاحد في ولاية سيدي بوزيد في وسط تونس، وذلك على خلفية احتجاجات على مستويات البطالة المرتفعة، ما اسفر عن اصابة شخص بالرصاص وخسائر مادية جسيمة، كما افادت مصادر نقابية.

واكد النقابي المنجي الرنيمي لوكالة الأنباء الفرنسية ان مئات المتظاهرين خرجوا في مدينة السوق الجديد على بعد 15 كلم جنوب سيدي بوزيد التي تشهد اضطرابات اجتماعية منذ اكثر من اسبوع على خلفية بطالة كثيفة.

واضاف انه شاهد رجال الحرس الوطني يطلقون النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين طوقوا مركز البريد واحرقوا مقر بلدية تلك المدينة التي يبلغ سكانها 19 الف نسمة.

وتابع الرنيمي ان احد رجال الحرس اصيب خطأ في ساقه بالرصاص. كذلك دارت مواجهات عنيفة بين نحو الفي متظاهر والشرطة خلال اكثر من ست ساعات في مدينة الرقاب على بعد 37 كلم جنوب شرق سيدي بوزيد مخلفة خسائر مادية جسيمة، كما اكد النقابي كمال العبيدي.

واوضح العبيدي ان شبانا يطالبون بحقهم في العمل اضرموا النار في مصرف ومحكمة ودمروا مقهى يملكه احد اعيان الحزب الحاكم، التجمع الدستوري الديموقراطي.

ولم يوفر اي مصدر رسمي معلومات حول هذه الاحداث على الفور. وتشهد ولاية سيدي بوزيد اضطرابات اجتماعية منذ 19 ديسمبر/كانون الثاني بعد يومين من محاولة انتحار اقدم عليها بائع متجول (خريج جامعي عاطل عن العمل) احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه في مدينة سيدي بوزيد.

Image caption تظاهر الاحد عشرات المواطنين في منطقة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا

بائع متجول

وقد قام محمد بوعزيزي وهو شاب يعمل بائعا متجولا باحراق نفسه احتجاجا، ما اسفر عن اصابته بحروق يعالج منها في المستشفى قرب العاصمة تونس.

وقال سالم بوعزيزي شقيق المصاب الاحد اثر زيارته له في مستشفى الاصابات والحروق البليغة في منطقة بن عروس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس "ان اخاه لا يزال على قيد الحياة لكن وضعه الصحي لا يزال حرجا وهو يرقد في قسم العناية المركزة".

واضاف ان "جسمه تفاعل ايجابيا مع عملية نقل الدم ما اعتبره الاطباء مؤشرا ايجابيا". وكتبت صحيفة الشروق المحلية الاحد ان حالة الشاب محمد بوعزيزي "مستقرة وفي تحسن"، مشيرة الى ان ان "كليتيه قد عادتا الى العمل بشكل عادي".

وتظاهر الاحد ايضا عشرات المواطنين في منطقة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا للاسباب ذاتها، ولم تسجل خلال التظاهرة اي اشتباكات مع قوات الشرطة، كما افاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وانتقد الحزب الاجتماعي الليبرالي من المعارضة الشرعية والذي يمثله ثمانية نواب في البرلمان لجوء "اطراف غير مسؤولة" الى العنف والفوضى بدلا من الحوار من اجل الدفاع عن المطالب الاجتماعية.

وكذلك انتقدت احزاب معارضة شرعية اخرى ليست ممثلة في البرلمان نهاية الاسبوع استعمال الاسلحة ضد المتظاهرين بينما بررت وزارة الداخلية ذلك "بالدفاع المشروع عن النفس".