تونس: نقابيون يتظاهرون في العاصمة تضامنا مع محتجي سيدي بوزيد

اضطرابات اجتماعية في تونس
Image caption تظاهر الاحد عشرات المواطنين في منطقة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا

تجمع نحو 400 نقابي تونسي في العاصمة تونس تعبيرا عن تضامنهم مع منطقة سيدي بوزيد التي تشهد منذ تسعة ايام احتجاجات على تفشي البطالة بشكل واسع وذلك في مظاهرة نادرة الحدوث في العاصمة.

ونُظم هذا التجمع بدعوة من نقابات تونسية شملت التعليم الثانوي والأساسي والبريد وأطباء الصحة العمومية. وتم في ساحة محمد علي امام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل وسط حضور امني مكثف.

واستغرق الاعتصام حوالي ساعتين ألقى خلاله نقابيون كلمات دعوا فيها الأمن إلى إنهاء التعاطي الأمني مع المسيرات وإطلاق سراح كل المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم في الاحتجاجات الأخيرة.

واستعملت قوات الشرطة العصي لتفريق المشاركين في التجمع ومنعهم من تنظيم مسيرة والوصول إلى الشارع الرئيسي بالعاصمة.

وقال مراسل رويترز ان عددا من المحتجين أصيبوا بينما سجلت حالات إغماء في صفوف آخرين.

ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة والقوارير وردت قوات الأمن بضربهم بالهراوات. كما أغلقت الممرات المؤدية إلى نهج محمد علي حتى لا ينضم المواطنون إلى الاعتصام.

ويعد هذا التجمع ثاني تحرك يقوم به النقابيون الذين شاركوا يوم السبت مع حقوقيين وطلبة في تظاهرة بالعاصمة تونس للأسباب نفسها، جاب خلالها المتظاهرون شارع المنجي سليم المحاذي لمقر الاتحاد العام للشغل.

موجة احتجاج

وفي سيدي بوزيد الواقعة على بعد 265 كيلومترا من العاصمة تونس في وسط غرب البلاد، شارك نحو 200 شخص يوم الاثنين في اعتصام أمام مقر الأمن الوطني للمطالبة باطلاق سراح موقوفين، حسبما أوردت وكالة فرانس برس استنادا إلى علي بوعزيزي عضو "اللجنة الجهوية لمتابعة الأوضاع في سيدي بوزيد".

واضاف المصدر نفسه ان مواجهات وقعت في منطقة جلمه الواقعة على بعد نحو 35 كلم عن سيدي بوزيد بين متظاهرين وعناصر من الشرطة في إطار حملة الاحتجاجات نفسها، من دون ان يشير إلى وقوع إصابات أو حصول اعتقالات.

واندلعت موجة الاحتجاجات هذه منذ عشرة ايام اشتباكات بمدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 210 كيلومترات من العاصمة تونس احتجاجا على إقدام شاب تونسي على احراق نفسه بسبب بطالته المستمرة رغم انه خريج دراسات عليا قبل عشرة ايام بسيدي بوزيد.

واستمرت الاشتباكات لتتوسع الى مدن مجاورة مثل المكناسي وبوزيان والرقاب والمزونة بعد أن اقدم شاب ثان على الانتحار احتجاجا على بطالته أيضا بتسلق عمود كهربائي ولمس اسلاكا يمر فيها تيار كهربائي ذو قوة عالية.

وأخذت الاحداث منعطفا خطيرا يوم الجمعة حين قتل شاب في مدينة بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد برصاص الشرطة اثناء مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات للشرطة كانت تحاول منع الشبان من السيطرة على مركز للحرس في الشغل.

وقللت تونس في الأسبوع الماضي من شأن اشتباكات سيدي بوزيد واتهمت خصومها السياسيين باستغلال الحادث لاغراض سياسية والاثارة.

وتُعد أعمال الشغب نادرة الحدوث في تونس التي يحكمها الرئيس زين العابدين بن علي منذ 23 عاما.