2010: قتلى أقل في العراق

العراق
Image caption انخفض عدد القتلى في 2010

أفادت منظمة بريطانية غير حكومية ان عدد القتلى المدنيين في العراق هذا العام هو الأدنى منذ بدء الحرب قبل سبع سنوات. لكن منظمة Iraq Body Count، التي تعنى بإحصاء القتلى المدنيين في العراق، تتوقع ان يتواصل الصراع العنفي في هذا البلد في ما تقول انه دورة عنف قد يتعذر الخروج منها على مدى السنوات المقبلة.

وساعدت الوثائق السرية التي كشف عنها موقع ويكيليكس على الانترنت عن حرب العراق في إحصاء أدق لعدد القتلى العراقيين في الحرب على مدى السنوات السبع الماضية.

فبعد ان كانت المنظمة قد أحصت 108,391 قتيلا من العراقيين منذ عام 2003، تقول ان العدد الآن وصل الى 151,971 بعد ان تمت مقارنة الوثائق بالتعداد السابق.

وسجل العام الفين وعشرة بحسب التقرير أقل عدد من القتلى المدنيين منذ ابتداء الحرب قبل سبع سنوات. وهذا مصدر تفاؤل. لكن المقارنة بين عدد من يقتلون سنويا تعطي انطباعا أكثر تشاؤما. فبعد ان انخفض عدد القتلى المدنيين في العامين الفين ثمانية والفين وتسعة بنسبة أكثر من النصف عن السنوات السابقة، لم ينخفض عددهم هذا العام سوى بنسبة خمسة عشرة بالمائة عن العام السابق.

تؤدي هذه المقارنة بمعدي التقرير الى الاستنتاج بان دورة العنف في العراق وصلت الى مستوى ثابت قد يستمر على مدى السنوات المقبلة بمستوياته الحالية. ولا يوضح التقرير سبب هذا الاستنتاج لكنه يرجع العنف الى ما يسميه "عملاء مجهولين" أو "تفجيرات غير حكومية" في إشارة الى المجموعات المسلحة الناشطة في العراق والتي لا تعرف هويتها تماما.

والأرجح ان السبب في توقع استمرار العنف يعود الى التفجيرات اليومية التي يشهدها العراق من دون ان تجد مكانا لها في التغطية الإخبارية اليومية. فعلى مدى العام الماضي، سجلت المنظمة تفجيرين في اليوم على الأقل، توزعت جغرافيا على معظم مناطق العراق لكن بغداد والموصل هما المحافظتان الأكثر عرضة للعنف.

لكن تقرير المنظمة لا يذكر ما شهده العراق في العام 2010 من عمليات اغتيال مقصودة، استهدفت، ولا تزال، أفراد القوات الأمنية من جيش وشرطة. وبرز هذا العام أسلوب جديد في تنفيذ هذه الهجمات عبر ما يسمى العبوات اللاصقة أو عبر استخدام الأسلحة الكاتمة للصوت.

أما أسباب تراجع عدد القتلى المدنيين فتعيده المنظمة الى توقف ما كان يسمى العمليات القتالية التي كانت تنفذها القوات الأميركية، منفردة أو بمشاركة القوات العراقية.

وقد أنهت القوات الاميركية تلك العمليات في اغسطس/آب الماضي وانسحب الجزء الأكبر منها من العراق، على ان تكمل هذه القوات انسحابها بشكل كامل بحلول نهاية العام 2011. يبقى الانتظار لرؤية ما اذا كان هذا الهدوء سيصمد في الفترة المقبلة.

المزيد حول هذه القصة