عبد الله غول من ديار بكر: التركية هي لغتنا المشتركة

عبد الله غول
Image caption قال غول إن اللغة التركية "هي لغتنا المشتركة"

لم يتخل الرئيس عبد الله غول عن موقفه الرافض للاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في البلاد حتى وهو في عقر دار الأكراد وكبرى مدنهم ديار بكر.

وأكد غول من مقر بلدية المدينة -التي يرأسها عثمان باي ديمير أحد أقطاب حزب السلام والديموقراطية الكردي المعارض- أن لغة تركيا الرسمية هي التركية فقط.

وقال غول -الذي أهدى إليه رئيس بلدية ديار بكر قاموسا كرديا تركيا- للصحفيين إن "اللغة الرسمية للجمهورية التركية هي اللغة التركية، وستبقى كذلك، وإن جميع الدوائر الحكومية وغير الحكومية لغتها التركية، وهي لغتنا المشتركة."

وقبيل وصول غول إلى ديار بكر بيوم واحد سير حزب السلام والديموقراطية الكردي المعارض وبعض مؤسسات المجتمع المدني الكردي مسيرة شارك فيها مئات الأكراد لتجديد مطالبتهم بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في البلاد ومنحهم حكما ذاتيا.

وأكد الناشط السياسي الكردي ورئيس بلدية حي السور في ديار بكر عبد الله ديميرباش حق الأكراد في الاعتراف بلغتهم نظرا لعدم اجادة الكثير منهم اللغة التركية ومواجهتهم صعوبات في الدوائر الرسمية واحتياجهم إلى مترجمين بينهم وبين المسؤولين الحكوميين في بعض الأوقات.

وأضاف ديميرباش "منذ خمسة وثمانين عاما نتحدث عن الاتحاد والوحدة، ولم نتوحد، وهذا يعني أن ذلك ليس هو الحل، ولذا يجب القبول بثقافة ولغة وهوية الآخرين أيضا".

المواطن الكردي البسيط

يشكل الأكراد حوالي 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم أكثر من 73 مليون نسمة، وهم ليسوا بعيدين عن الجدل السياسي الدائر بين حزب السلام والديموقراطية والحكومة التركية.

ويعتبر حزب السلام والديمقراطية نفسه ممثلا لأكراد تركيا على الرغم من امتلاكه لعشرين نائبا فقط في البرلمان التركي مقابل اكثر من ثمانين نائبا كرديا عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وعلى الرغم من هذا الجدل السياسي، إلا أن المواطنين الأكراد على ما يبدو لديهم هموما غير تلك التي يتحدث عنها السياسيون.

وتقول أمينة -وهي أم تركية من ديار بكر- "شباب ديار بكر يعانون من البطالة، نريد توفير وظائف لهم، نريد مجتمعا آمنا، ونريد تأمين مستقبل واعد لأبنائنا".

وكان سياسيون في حزب السلام والديموقراطية الكردي -الذي يعتقد البعض هنا أنه يمثل الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور– ومعهم بعض أعضاء مؤسسات المجتمع المدني الكردي قد أثاروا جدلا واسعا في البلاد بطرحهم قضية منح الأكراد حكما ذاتيا والاعتراف بلغتهم لغة رسمية ثانية إلى جانب التركية.

لكن رئيس الجمهورية عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان ورئيس البرلمان محمد علي شاهين رفضوا رفضا قاطعا فكرة الاعتراف باللغة الكردية ومنح الأكراد حكما ذاتيا في مناطقهم جنوب شرقي تركيا.

وحذر إردوغان في خطابه أمام البرلمان قبل أيام قليلة قائلا "إن اللغة التركية هي لغة البلاد الرسمية، ومن لم يتعلمها حتى الآن فلن يتعلمها أبدا".

ويرى بعض الاتراك أن مطالب بعض الساسة الأكراد وراءها أهداف انتخابية والقصد منها توجيه ضربة -قبل الانتخابات المقرر اجراؤهافي الصيف المقبل- لمشروع الانفتاح الديموقراطي على الأقليات الذي أطلقته حكومة حزب العدالة والتنمية قبل سنتين.

وبسبب الحساسية المفرطة لقضية اللغة، تداول مجلس الأمن القومي في جلسته الأخيرة لهذا العام بشأن هذه القضية.

وحذر المجلس في بيان إعلامي مكتوب من أسماهم بـ"أولئك الذين يستهدفون أمن البلاد واستقرارها ووحدتها" في إشارة إلى الأكراد الذين يطالبون بالاعتراف بلغتهم ومنحهم نوعا من الحكم الذاتي.

وأضاف البيان أن من يسعون إلى تفريق كلمة الشعب التركي ووحدته لن يصلوا إلى أي نتيجة.