الصحف المصرية تحذر من "فتنة طائفية" بعد حادث الاسكندرية

حادث الكنيسة أثار اهتماما كبيرا في مصر
Image caption الحادث كما تخشى الصحف المستقلة في مصر يمكن ان يؤدي الى نتائج خطيرة اذا لم يتم مواجهة المشكلة الطائفية

دعت الصحافة المصرية بكافة اتجاهاتها الأحد المسيحيين والمسلمين على الوقوف صفا واحدا في اعقاب الاعتداء الذي وقع امام كنيسة في الاسكندرية واسفر عن سقوط 21 قتيلا مبدية خشيتها من توترات دينية اكثر خطورة.

وكتبت صحيفة روز اليوسف الموالية للحكومة "هناك من يريد ان يفجر هذا البلد وان يشعل النار بين ابنائه. علينا أن ننتبه وندرك المؤامرة" التي ترمي الى "حرب أهلية دينية طائفية".

واضافت "علينا الا نعطي هذا الارهاب سلاحا اضافيا" هو الانقسام "والا نطعن انفسنا".

من جهتها رأت صحيفة "الشروق" المستقلة في افتتاحيتها ان "لا احد يستطيع لوم الاخوة المسيحيين اذا شعروا بالغضب والقرف" بعد هذا الاعتداء.

وكتبت ان "الاخطر من هذه المجزرة هو ان ينغمس الاخوة المسيحيون في مشاعر الغضب والاحباط وتزداد عزلتهم وهنا بالضبط يكون مخططو الجريمة حققوا هدفهم الحقيقي".

واضافت "فاذا سار المخطط كما هو مرسوم له، تزداد العمليات الاجرامية ضد اهداف ودور عبادة قبطية، ينفعل الاقباط ويبدأون في رد فعل يشتبكون مع جيرانهم المسلمين وتتطور الاحداث ونبدأ في الغرق في مستنقع شبيه بما حدث في لبنان في نيسان/ ابريل 1975 في اشارة الى الحرب الاهلية اللبنانية.

اما صحيفة المصري اليوم فدعت من جانبها "الدولة الى ألا تستمر في معالجة هذا الملف الحساس بالمسكنات واعتباره ملفا أمنيا فقط دون ان تنبه لأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية".

واضافت "لن يتم احتواء آثار العمل الاجرامي المدان بجميع الاشكال الا بمواجهة حقيقية وشجاعة لا ندفن فيها الرؤوس في الرمال".

وتابعت "مع ترجيح البعض بوجود اصابع خارجية تقف وراء هذا الاجرام، الا اننا نؤمن أن نسيج الوطن لو كان محصنا بما يكفي لما نجح أي طرف خارجي في النفاذ اليه وإشعاله".

دعوة الى حوار مجتمعي

وكتبت المصري اليوم إن "إدارة حوار مجتمعي جاد حول هذا الملف الحساس تبحث فيه جميع المطالب وتتخذ من خلاله الاجراءات الناجزة لتحقيق العادل منها والمتفق مع صحيح القانون والمنسجم مع الارادة الكبرى في تهيئة المناخ لإنهاء مسلسلات الاحتقان، هي السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم".

والاعتداء الذي نفذ بعد نحو نصف ساعة من منتصف ليل الجمعة السبت بينما كان المصلون بدأوا الخروج من كنيسة القديسين في الاسكندرية بعد القداس، نفذه على الارجح انتحاري حسبما اعلنت وزارة الداخلية التي استبعدت فرضية السيارة المفخخة.

وفي بيان تسلمت فرانس برس نسخة منه الجمعة افاد مصدر أمني في الوزارة جاء فيه أنه "باستكمال عمليات الفحص لواقعة الانفجار الذي وقع امام كنيسة القديسين ماري جرجس والانبا بطرس بمحافظة الاسكندرية، تأكد عدم وجود نقطة ارتكاز للتفجير بإحدى السيارات أو بالطريق العام".

المزيد حول هذه القصة