منظمات مصرية: الحكومة تخلق "ارضا خصبة" للعنف

مصري قبطي خارج كنيسة القديسين بالاسكندرية
Image caption مصري قبطي خارج كنيسة القديسين بالاسكندرية

انتقدت منظمات غير حكومية مصرية للدفاع عن حقوق الانسان الثلاثاء سياسة االحكومة المصرية بعد الاعتداء على كنيسة القديسين في الاسكندرية واتهمتها بخلق "ارض خصبة" لهذا النوع من العنف.

واعتبرت اثنتا عشرة من المنظمات الحقوقية في بيان ان "سوء ادارة الدولة لملف التوتر والعنف الطائفي يخلق ارضا خصبة وبيئة مواتية لوقوع مثل تلك الاحداث".

وفي حين تندد السلطة بـ"اصابع خارجية" وراء هذا الاعتداء الذي اوقع 23 قتيلا و79 جريحا ليلة راس السنة، اكد الملتقى ان "تفجيرات الاسكندرية لا ينبغي ان تتناول بمعزل عن التوتر والعنف الطائفي المتصاعد في مصر خلال الفترة الماضية".

واضافت: "آن الاوان لوقف انكار مسؤولي الدولة لوجود ازمة حقيقية فيما يخص الملف الطائفي في مصر.

فقد استمرت الدولة سنوات طويلة في حالة انكار لوجود التوتر الطائفي من الاصل، وفضلت التعامل الامني واستخدام العنف والحلول السطحية لمعالجة الارتفاع المستمر في وتيرة احداث العنف الطائفي واتساع رقعته الجغرافية".

واعتبرت ان "الدولة تتولى احيانا نشر ثقافة العنف والتطرف وتتبناها من خلال سياساتها في التعامل مع الاقليات الدينية بل وكافة المواطنين.

ووقعت تفجيرات الاسكندرية بعد ايام قليلة من استخدام الحكومة العنف تجاه المسيحيين المطالبين ببناء كنيسة في الجيزة، والذي اودى بحياة اثنين منهم، فضلا عن اصابة واعتقال العشرات فيما سمي باحداث العمرانية في نهاية شهر نوفمبر تشرين الثاني 2010".

واعربت المنظمات عن "ادانتها الكاملة لاستخدام قوات الامن للعنف في مواجهة المتظاهرين في كل من الاسكندرية والقاهرة والذين خرجوا للتعبير السلمي عن رفضهم لجريمة راس السنة".

وترى ان "تفجيرات الاسكندرية دليل جديد على زيف ادعاء الحكومة المصرية نجاحها في نزع جذور الارهاب وتجفيف منابعه من خلال سياستها الامنية الباطشة التي ارتكزت على فرض حالة الطوارئ واستخدام الاعتقالات العشوائية وطويلة الامد".

وطالبت هذه المنظمات بـ"سرعة تقديم الجناة للعدالة وبان تتضمن التحقيقات في الجريمة مدى تقصير اجهزة الامن في توقع الهجمات ومنع وقوعها، خاصة في ظل التهديدات التي صدرت في مطلع نوفمبر الماضي باستهداف كنائس مصرية".

المزيد حول هذه القصة