اسرائيل تخسر امريكا الجنوبية والفلسطينيون يسعون للحصول على اعتراف اوروبي باستقلالهم

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ستسعى السلطة الفلسطينية للحصول على اعتراف الامم المتحدة بفلسطين كدولة مستقلة في ايلول / سبتمبر القادم كما صرح وزير الخارجية الفلسطيني، الذي أضاف ان على الفلسطينيين الحصول على اعتراف المزيد من دول العالم باستقلالهم.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني بعد اعتراف تشيلي بدولة فلسطين قبل ايام لتصبح اغلبية دول امريكا الجنوبية معترفة بالدولة الفلسطينية.

فالمحاولات الاسرائيلية لاقناع البرازيل ورئيسها السابق لولا دي سيلفيا بالامتناع عن الاعتراف باستقلال فلسطين لم تنجح عندما زار اسرائيل قبل اشهر.

فقد اعترفت عدد من دول امريكا الجنوبية، وعلى رأسها البرازيل بفلسطين دولة مستقلة، اما بالنسبة للفلسطينيين فان اعتراف المزيد من الدول سيساعدهم في انتزاع اعتراف من الامم المتحدة باستقلالهم.

تهيئة الأجواء

وقال رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني لبي بي سي: "إذا كانت لفلسطين علاقات دبلوماسية واغلبية دول العالم تعترف بدولة فلسطين، فسيكون من السهل، في حال اضطرت فلسطين للذهاب إلى الجمعية العامة للامم المتحدة، ضمان تصويت هذه الدول لصالح الدولة الفلسطينية. وارى ان هذا الجهد ضروري ويساهم في تهيئة الاجواء، عندما يحين الوقت، لاعتماد فلسطين كدولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة".

ويرى بعض المراقبين للدبلوماسية الاسرائيلية ان اسرائيل "خسرت امريكا الجنوبية بسبب تجاهلها او إهمالها"، لكن المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية يبررون ذلك بأسباب اخرى، رغم انهم لا ينفون الخسارة.

وفي وزارة الخارجية قال ايغال بالمور الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية، ردا على سؤال لـ بي بي سي عن هذا الأمر: "صحيح ان الفلسطينيين حققوا هدفهم بالاعتراف باستقلالهم من قبل عدد من الدول، ولكن ليس دائما بالشكل الذي أرادوه. اما بخصوص الدول الكبرى على الأقل فان ذلك لم يكن بشكل غير ودّي ضدنا بل على العكس فالارجنتين وتشيلي والبرازيل اكدت ان ذلك لن يؤثر على علاقاتها مع اسرائيل".

اما الدول التي اعترفت بفلسطين فهي البرازيل والارجنتين وبوليفيا والاكوادور واخيرا تشيلي، وقد تنضم الاروجواي وبيرو وبراجواي إلى الركب لاحقا.

وكانت كل من كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا اضافة إلى الدول الاسلامية وعدد من دول اوروبا الشرقية قد اعترفت منذ سنوات بفلسطين عند اعلان دولة فلسطين المستقلة من الجزائر قبل اثنتين وعشرين سنة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء وضعه حجر الاساس لمبنى ممثلية فلسطين في العاصمة البرازيلية

ويقول الفلسطينيون إن فشل عملية السلام هو الذي يدفعهم إلى اعتماد هذه الخطة والاسرائيليون يفهمون ذلك. فالبعض مثل دافيد هورفيتس رئيس تحرير صحيفة "جيروسليم بوست" يرى ان الفلسطينيين غالبا ما يخسرون على ارض المعارك ويكسبون على ساحة الحروب الدبلوماسية.

عن رأيه في ما يحدث من تدهور في الدبلوماسية الاسرائيلية، لم يحمل هورفيتس وزير الخارحية افيغدور ليبرمان المسؤولية بل قال: "الآن لا توجد مفاوضات، وفي هذا الفراغ فان السلطة الفلسطينية تدفع بالاعتراف الاحادي بالدولة الفلسطينية، وفشل عملية السلام كما أرى هو السبب لأن هذا الحل الاحادي هو لحل مشكلة لا تحل إلا بالمفاوضات".

ويحاول الفلسطينيون استقطاب الدول الاوروبية في المرحلة الراهنة، ويبدو ان النرويج وهي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي، تفكر في الامر.

ولكن اسرائيل تخشى من توجهات اسبانيا، وهي عضو فعّال في الاتحاد الاوروبي، في الوقت الذي دار نقاش مطول خلص الى أن الاتحاد الاوروبي ما زال لا يريد الاعتراف بدولة فلسطينية، كي لا يضر بجهد السلام كما يقول هورفيتس.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك