العراق: فوضى خلال الترحيب بعودة الصدر الى النجف

مقتدى الصدر
Image caption حشود كبيرة كانت باستقباله في النجف

شهدت مدينة النجف العراقيا ترحيبا حاشدا بالزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر من مؤيديه، حتى وصل الى مشاهد من الفوضى في مرقد الامام علي ابن ابي طالب.

وفي تعبير عن عدم الرضا لتلك المشاهد، دعا الصدر مؤيديه الى الانضباط والالتزام بالنظام والهدوء.

وبعودة الصدر الى العراق والنجف يكون قد انهى ثلاثة اعوام ونصف من النفي الاختياري في ايران، حيث قيل انه كان يدرس العلوم الدينية في مدينة قم.

وكانت مليشيا جيش المهدي، التي انشأها الصدر، قد اصطدمت عدة مرات مع القوات الامريكية عقب الغزو والاحتلال الامريكي للعراق في عام 2003.

الا ان المسرح السياسي العراقي شهد الشهر الماضي تسوية سياسية تضمن فيها حكومة نوري المالكي دعم الصدريين، بوجود 39 مقعدا لهم في البرلمان العراقي، مقابل حصول التيار الصدري على سبع حقائب وزارية.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد جيم ميور انه على الرغم من غياب دام نحو اربعة اعوام، ما زال هذا الزعيم صاحب الحضور اللافت يحظى بالكثير من نفوذه بين مؤيديه في المناطق الشيعية الفقيرة.

ويضيف ميور ان الاوضاع في العراق تغيرت كثيرا منذ رحيل الصدر عن العراق، بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه.

ويتهم جيش المهدي بانه وراء عمليات اختطاف وتعذيب وقتل الآلاف من العراقيين السنة خلال المواجهات الطائفية التي شهدتها البلاد في عام 2006 و 2007.

وفي عام 2008 اصطدمت هذه المليشيا مع الجيش العراقي الذي يتزعمه المالكي، واعتقل العديد من عناصره، حيث اعلن الصدر عن القاء السلاح وتفكيك جيش المهدي.

ومع ذلك بات دعم الصدر لحكومة المالكي اساسيا ولا غنى عنه لاستمرار الاخير لولاية ثانية، وهو ما جعل التيار الصدري قريبا جدا من قرار التشكيلة الوزارية.

ويقول مراسلنا انه مع استعداد القوات الامريكية لمغادرة العراق خلال العام الحالي، صار التركيز حاليا على دعم حكومة وحدة وطنية تسعى الى تحقيق الازدهار للعراق.