الجزائر: تصاعد الاحتجاجات رغم الاستنفار الأمني

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

هاجمت حشود من المتظاهرين الشباب مبان حكومية، وخاضت معارك في الشوارع مع الشرطة في موجة جديدة من أعمال الشغب في الجزائر.

وينحى باللائمة في اندلاع هذه الاضطرابات على الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية وارتفاع معدلات البطالة. وشهدت مدينة الجزائر بعضا من أسوأ أعمال العنف، حيث استخدمت شرطة مكافحة الشغب لمواجهة شبان القوا قنابل حارقة.

وقد تم نشر الشرطة بقوة حول المساجد، كما اتخذت السلطات قرارا بتاجيل جميع مباريات دوري كرة القدم المقررة نهاية هذا الاسبوع

وبدأت أعمال الشغب يوم الأربعاء الماضي في الجزائر العاصمة التي شهدت بعض أسوأ أعمال عنف في البلد إذ لجأت السلطات إلى نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن لمواجهة الشبان الذين رشقوا عناصر مكافحة الشغب بالقنابل الحارقة.

مواجهات

وذكرت وكالة فرانس برس أن المواجهات تجددت الجمعة بين المتظاهرين وقوات الامن في العاصمة الجزائرية وعنابة شرقي البلاد.

وقالت أنباء إنه في حي بلوزداد الشعبي بالعاصمة استخدمت قوات الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من الشبان رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات.

وفي عنابة أفادت أنباء بوقوع اعمال عنف بعد صلاة الجمعة، وقالت تقارير إن حركة الاحتجاج امتدت إلى نحو عشر ولايات.

واتخذت قوات الأمن مواقعها حول المساجد وغيرها من مناطق التوتر المحتملة. وقد أنحت الحكومة الجزائرية باللائمة على المستوردين في ارتفاع تكاليف المواد الغذائية، وحثت التجار على تقليص الأسعار خلال الأسبوع المقبل.

وأفادت الأنباء بأن المصادمات التي اندلعت في الجزائر خلال الاحتجاجات على غلاء المعيشة بلغت ذروتها مساء الخميس.

واشتبك المئات من الشباب الجزائري المعترض على ارتفاع أسعار المواد الغذائية فى البلاد مع الشرطة فى العاصمة الجزائر، حيث استخدمت قوات الأمن الهراوات و الغاز المسيل للدموع لتفريق الشباب الغاضب الذي أشعل إطارات السيارات وصناديق القمامة.

مواجهات في الجزائر

المتظاهرون أغلقوا بعض الطرق وتركزت المصادمات في حي باب الواد بالعاصمة الجزائرية

وامتدت الصدامات الى عدد كبير من احياء الجزائر العاصمة ما حمل عددا من التجار الى اقفال محالهم بعد الظهر كما خلا وسط المدينة من السيارات ولكنه اكتظ بالشبان.

ونزل حوالى اربعين شابا مسلحين بالسيوف الى حي البيار وهاجموا عددا من المحلات قبل أن تحاصرهم قوات الأمن الجزائرية.

وشهد حي باب الواد الشعبي مواجهات على مدى يومين، وانتشر رجال الشرطة المدججون بالسلاح في هذه المنطقة المكتظة بالسكان بعد أن استعملوا خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي بجايه بمنطقة القبائل، على بعد حوالى 260 كلم شرقي العاصمة الجزائرية وكذلك في بومرداس، قطع المتظاهرون بعد ظهر الخميس الطرق الرئيسية بالاشجار وخصوصا من خلال اضرام النار بإطارات السيارات.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وقال شاهد عيان ان متظاهرين اضرموا بعد الظهر النار في مقر محكمة اكبو، بالقرب من بجايه.

وفي عنابة، على الحدود التونسية، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان قوات الامن اتخذت تدابير معززة حول مكاتب الولاية ولكن الوضع لا يزال هادئا.

كما وقعت اضطرابات في مناطق أخرى قبل أن تسيطر شرطة مكافحة الشغب على الوضع.

وردد المتظاهرون شعارات مضادة للحكومة ومحتجة على ارتفاع تكلفة المعيشة واسعار المواد الغذائية، كما وجهوا اللوم الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه بأنه لم يبذل الجهد الكافي لمعالجة هذه المشكلات.

ولم تظهر حتى الان ارقام رسمية عن عدد المصابين في هذه الاحداث، الا ان ثمة تقارير عن ان عددا من المحتجين ورجال الشرطة قد اصيبوا بجروح في هذه الاشتباكات.

وقد خرج المواطنون في العديد من مناطق البلاد مطلع العام احتجاجا على قرار الحكومة بزيادة اسعار السلع الاساسية كالسكر والزيت.

وأشارت تقديرات إلى أن سعر كيلوجرام السكر ارتفع من 70 دينارا جزائريا( 0.274 دولار) إلى 150 دينارا.

كما عبر المتظاهرون عن غضبهم من نقص المياه والطاقة وسوء التوزيع في مساكن الرعاية الاجتماعية.

وشارك محتجون اخرون في التظاهرات احتجاجا نقص الطحين في عموم البلاد الذي من المتوقع ان يؤدي الى شح في الخبز، مادة الغذاء الرئيسية في البلاد.

يُشار إلى أن 75 % من الجزائريين تحت سن الثلاثين، وتشير تقديرات رسمية إلى أن نسبة البطالة في الجزائر تصل إلى 10 % لكن منظمات مستقلة قدرتها بنحو 25%.

وكان الرئيس بوتفليقة قد تعهد في عام 2009 ببناء مليون شقة لإيواء المشردين منذ الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2003.

وأعلنت الحكومة عن خطة استثمار تصل قيمتها إلى نحو 286 مليون دولار أمريكي لتوفير وظائف جديدة خلال السنوات الأربع القادمة.

يشار إلى أن الجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويبلغ عدد سكانها نحو 35 مليون نسمة.

ومازال اقتصاد البلاد يتعافى من آثار المواجهات العنيفة مع الجماعات المسلحة في تسعينيات القرن الماضي.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك