مصر: إقامة قداس عيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

يحتفل المسيحيون الارثوذكس اليوم بعيد الميلاد، وقد شددت العديد من الدول الأوروبية إجراءاتها الأمنية حول الكنائس الارثوذكسية التي اُعتبر بعضها أهدافا محتملة من قبل مواقع إسلامية متشددة. وشملت هذه الإجراءات دولاً مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وفي مصر أقيم قداس عيد الميلاد وسط أجواء من الحداد والحذر بعد الهجوم الذي وقع على كنيسة القديسيْن بالاسكندرية وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وفرضت قوات الشرطة المصرية اجراءات امنية مشددة على الكتدرائية الارثوذكسية بالعباسية حيث جرت مراسم قداس عيد الميلاد، وقام ما يقرب من 70 الف شرطي معززين بسيارات مدرعة وخبراء مفرقعات بحراسة الكنائس في مناطق متفرقة.

البابا شنودة خلال القداس

القداس أقيم وسط إجراءات امنية مشددة

ووضعت حواجز أمنية في الشوارع كما مُنعت أي سيارات من الاصطفاف أمام الكنائس، وجرت عمليات تفتيش مكثفة.

ووجه البابا شنودة خلال القداس التعازي لاسر ضحايا كنيسة الاسكندرية، وأضاف "قبل ان اهنئكم اود اولا ان اعزي ابناءنا في الاسكندرية بعد استشهاد عدد كبير من ابرياء لا ذنب لهم. كما اعزي ايضا اولادنا في نجع حمادي اذ قد مرت سنة على استشهاد اشخاص منهم".

وكان ستة اقباط قتلوا العام الماضي في مدينة نجع حمادي بصعيد مصر لدى خروجهممن قداس عيد الميلاد. ويشكو الاقباط المصريون من ان مرتكبي اعتداء نجع حمادي لم يعاقبوا حتى الان.ومن المقرر ان يصدر الحكم في هذه القضية خلال الشهر الحالي.

وحضر القداس العديد من الوزراء والمسؤولين الذين جلسوا في الصف الاول في الكنيسة الى جوار جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس المصري.

ووجه البابا شنودة الثالث الشكر الى "الرئيس مبارك على عبارته" التي قال فيها ان "دماء ابنائنا ليست رخيصة".

وتحدث البابا بعد ذلك عن تعاليم المسيح التي تدعو الى ان "نحب الخير ونحب الغير".

وكان تم العثور قبل بضع ساعات من بدء الاحتفالات على عبوة بدائية قابلة للانفجار في كنيسة بمحافظة المنيا, على بعد حوالي 200 كليومتر جنوب القاهرة.

وقالت مصادر الشرطة ان العبوة التي اكتشفها احد حراس كنيسة الانبا انطونيوس
عبارة عن صندوق من الصفيح يوجد بداخله بودرة حليب وبها مسامير وصواميل وألعاب نارية.

واوضحت المصادر ان العبوة كانت موضوعة اسفل سلم الكنيسة وهي واحدة من الكنائس
الكبيرة في مدينة المنيا التي يقطنها عدد كبير من الاقباط.

وكلف 70 الف شرطي معززين بسيارات مدرعة وخبراء مفرقعات بحراسة الكنائس،

وتم وضع حواجز امنية ومنع اي سيارات من الاصطفاف امام الكنائس كما جرت عمليات
تفتيش دقيقة عند مداخل الكنائس.

جمال وعلاء مبارك

نجلا الرئيس المصري وكبار المسؤولين حضروا القداس في القاهرة

وتضاعفت المبادرات الشعبية خلال الايام الاخيرة من اجل ان يحتفل المسلمون مع
الاقباط بعيدهم.

غير ان رجال الشرطة المصرية منعوا في اكثر من مكان المسلمين الراغبين في
الاعراب عن تضامنهم من دخول الكنائس.

ومساء الخميس نظم قرابة اربعمائة شخص تظاهرة بالشموع, تلبية لدعوة من الجمعية
الوطنية للتغيير, في ميدان التحرير في قلب القاهرة وهتفوا شعارات تدعو الى الوحدة
الوطنية وسط تواجد امني مكثف.

وبدا المسؤولون في التوافد على الكاتدرائية مساء الخميس. وكان اول المهنئين بعيد الميلاد رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور.

من جهة اخرى أصدرت احزاب وقوى المعارضة المصرية, باستثناء جماعة الإخوان المسلمين, بيانا مشتركا دعت فيه الى "اقالة وزير الداخلية" حبيب العادلي وحملت "اجهزة الدولة" مسؤولية "المناخ الطائفي الذي يؤدي الى الجرائم ضد الاقباط".

تحقيقات

وعلى صعيد التحقيق في اعتداء الاسكندرية, اكد المحامي العام الاول لنيابة استئناف الاسكندرية ياسر الرفاعي في بيان ان "النيابة لم تتلق حتى الان اي بلاغ او معلومات من وزارة الداخلية حول التوصل الى مرتكب الحادث".

وقال النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود في بيان الخميس إنه بسؤال المصابين والشهود في حادث الاسكندرية تبين أن آيا منهم لم يقف على كيفية حدوث الإنفجار أو من قام به إذ فوجىء جميع المتواجدين بمكان الحادث سواء من الشهود أو المصابين بصوت الإنفجار.

كما نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مصادر امنية قولها إن عمليات الفحص أظهرت أن الانفجار وقع بطريق الخطأ أو جري التفجير قبل الموعد المحدد لاصطدامها بجسم منفذ الهجوم.

وأشارت الأهرام إلى أن ذلك تسبب في تفتيت كامل لأجزاء جسمه وتطايرها لعدة أمتار‏,‏ كما أن العبوة مجهزة بمواد كيميائية مخلوطة بأصابع من مادة تي‏.‏إن‏.‏تي شديدة الانفجار ولاتحتوي علي مسامير بل رقائق من الصفيح وقطع الحديد‏,‏ والتي كان من نتيجتها حدوث تشوهات لجثث الضحايا‏.‏

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك