مقتل فلسطيني في مداهمات إسرائيلية في الخليل

أحد عناصر حماس يحتضن والدته في الخليل
Image caption طوقت القوات الاسرائيلية أماكن تواجد عدد من عناصر حماس اطلقت السلطات الفلسطينية سراحهم.

قتل فلسطيني في مداهمات شنتها القوات الاسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية كان الهدف منها اعتقال مسلحيين مشتبه فيهم حسب روايات شهود عيان ومسؤولين امنيين في السلطات الفلسطينية.

وذكر مسؤولون امنيون وشهود عيان ان القتيل يدعى عمر القواسمي ويبلغ من العمر 67 عاما.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الحادث وقع صباح الجمعة عندما قامت القوات الاسرائيلية بمداهمة على عدد من البيوت في الخليل.

وقالت حركة حماس ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ستة من نشطاء الحركة في مدينة الخليل بعد ساعات على قيام السلطة الفلسطينية باطلاق سراحهم من سجون الضفة الغربية، بناء على وساطة قطرية.

وقالت عائلة القتيل القواسمي ان المستهدف كان وائل البيطار الذي يعد احد المطلوبين للقوات الاسرائيلية، وان الهدف من العملية كان اغتياله، لكن الجنود الاسرائيليين قتلوا الرجل المسن عن طريق الخطأ .

وذكرت مصادر طبية في مستشفى الخليل الحكومي أن القواسمي وصل وهو مصاب بعيارات نارية كثيرة، وخاصة في المنطقة العلوية من جسده، حيث هشم الرصاص وجهه.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن قواته اعتقلت البيطار المتهم بالتخطيط لعدة هجمات تم إحباطها بحسب بيان الجيش.

وأعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه إزاء مقتل المسن الفلسطيني، وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أنه لا يوجد ما يشير إلى تورط القتيل في ما وصفه بأي أنشطة إرهابية.

يذكر ان وائل البيطار تم اخلاء سبيله الخميس بالاضافة الى خمسة آخرين من أعضاء حركة حماس، من مراكز توقيف المخابرات الفلسطينية يوم الخميس بعد قرار من الرئيس محمود عباس.

وقد حملت حركة حماس الجمعة السلطة الفلسطينية الى جانب اسرائيل المسؤولية عن مقتل القواسمي واعتقال عدد من عناصرها معتبرة ما جرى "تصعيدا اسرائيليا خطيرا".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في مؤتمر صحفي عقده في غزة أن ما حدث في الخليل "يعكس جريمة الاعتقالات السياسية التي تمارسها حكومة فتح".

وطالب ابو زهري السلطة الفلسطينية بالافراج عن كافة المعتقلين السياسيين والتوقف عن الاعتقالات السياسية.

وأشار ابو زهري الى انه من "بين 3000 معتقل في سجون الضفة العام الماضي 2010 هناك 2404 معتقلين من الاسرى المحررين من سجون الاحتلال".

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 197 بعد الافراج عنهم من سجون السلطة الفلسطينية.

في المقابل اكد اللواء عدنان الضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية، أن السلطة الفلسطينية أعلمت قيادة حركة حماس في الضفة الغربية، قبيل الافراج عن عناصرها.

واعتبر أن حماس تتحمل مسؤولية سلامة النشطاء بعد الافراج عنهم.

وقد ازدادت في الاونة الاخيرة الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس، باعتقال كل منهما لعناصر من الاخرى في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على خلفية سياسة وباساءة معاملة المعتقلين، وخصوصا اثر انباء عن اضرابات عن الطعام نفذها المعتقلون لدى الطرفين.

المزيد حول هذه القصة