مخاوف سودانية من تداعيات انفصال الجنوب

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعرب مسؤولون وسياسيون سودانيون عن مخاوفهم من التداعيات المحتملة لانفصال جنوب السودان قبل ساعات من الاستفتاء على مصير الاقليم المقرر الأحد.

ففي نيويورك، أعرب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج عثمان عن تخوفه من ان يفتح استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان افريقيا على احتمالات التقسيم.

وقال عثمان خلال مشاركته في منتدى حول السودان في نيويورك "اننا ملتزمون كليا بالاستفتاء ونتيجته, الا ان هذا لا يمنع القول انه امر مؤسف جدا وسيفتح افريقيا على كافة الاحتمالات".

من جانبه توقع زعيم حزب الامة السوداني المعارض الصادق المهدي ان تواجه دولة الجنوب "مشاكل سياسية واقتصادية وامنية بلا حدود".

وأضاف المهدي في كلمة القاها في افتتاح ندوة لمركز الجزيرة للدراسات في الدوحة أن "دولة الجنوب الجديدة تدرك ان دولة الشمال تستطيع زعزعتها عبر العيوب الكثيرة الموجودة في الجسم الجنوبي".

لكنه أضاف أن "دولة الشمال نفسها ستواجه بعد الانفصال مشاكل كثيرة اهمها اصداء انفصال الجنوب على مشكلة دارفور والمشاكل المتعلقة بالمناطق المتداخلة مثل ابيي وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق".

عقدين من الحرب

حدود جنوب السودان

يعتبر ترسيم الحدود أحد النقاط المحتلف عليها

وتأتي هذه التصريحات قبل ساعات من انطلاق الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، حيث سيختار سكان المنطقة بين البقاء ضمن السودان الموحد أو الانفصال عن الشمال.

لكن يعتقد على نطاق واسع أن نتيجة الاستفتاء ستكون لصالح الانفصال بنسبة كبيرة.

ويعتبر الاستفتاء على تقرير المصير أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب.

وعلى الرغم من أن الاتفاق أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في البلاد (1983-2005)، إلا أن العديد من القضايا لا تزال معلقة بسبب الخلافات بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.

ومن أهم تلك القضايا ترسيم الحدود وتقسيم الديون والموارد الطبيعية ومنطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط.

لكن كلا من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أعلنا مؤخرا عن رغبتهما في إجراء استفتاء سلمي ومواصلة الحوار من أجل حل القضايا العالقة.

التعايش السلمي

وفي وقت سابق السبت، أعلن رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت تمسكه بالتعايش السلمي بين جنوب السودان وشماله.

جيمي كارتر

كان في مقدمة المراقبين الوافدين الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر

واكد كير بعد لقاء رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي السناتور الاميركي جون كيري في مقر رئاسة جنوب السودان أن "لا بديل عن التعايش السلمي بين الشمال والجنوب".

وشدد على ان "لا عودة الى الحرب" مضيفا ان "الاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو بداية مرحلة جديدة".

وعلى صعيد الاستعدادات الميدانية، اعلنت مفوضية الاستفتاء ان كل الاستعدادات صارت "مكتملة".

وتواصل تدفق المراقبين والمسؤولين الدوليين لمراقبة إجراء الاستفتاء في اجواء من الشفافية وبدون ضغوط وتأثيرات.

وكان في مقدمة المراقبين الوافدين الرئيس الامريكي جيمي كارتر والذي يشارك المعهد الذي يديره في مراقبة الاستفتاء.

ويشارك في المراقبة اكثر من 150 هيئة دولية ومحلية بينهم ممثلون عن منظمة الايغاد والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومعهد كارتر للسلام وغيرها من الهيئات الدولية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك