جنوب السودان : بدء التصويت في الاستفتاء وكير يصفه باللحظة التاريخية

كير يدلي بصوته
Image caption من المتوقع إعلان النتائج النهائية قبل منصف فبراير/شباط

بدأت في السودان عملية التصويت في الاستفتاء على حق تقرير مصير الجنوب، الممكن ان يصبح احدث البلدان عهدا في العالم.

وفي الجنوب تشكلت منذ ساعات الصباح الاولى طوابير امام مراكز التصويت. ويقول مراسل بي بي سي انه يبدو ان القادة في الشمال قبلوا بان يكون التصويت على الاستقلال.

كما يقول ان تحديات اخرى ما تزال تنتظر شطري السودان، من بينها قضايا الحدود، وكيفية تقاسم الديون والموارد النفطية.

وقد أدلى سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان بصوته في الاستفتاء واصفا إياه بأنه لحظة تاريخية.

وردت عليه حشود الناخبين الذي اصطفوا في طوابير طويلة أمام مركز الاقتراع في مدينة جوبا بالتصفيق والهتاف. وكان إلى جوار سلفا كير الممثل الأمريكي الشهير جورج كلوني والسناتور الأمريكي جون كيري رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي. وقال كيري إن الاستفتاء يمثل فصلا جديدا في الصراع.

وفي مدينة واو بولاية بحر الغزال أفاد موفدنا أشرف ناجي ان الإقبال الشديد على التصويت بدأ فور فتح مراكز الاقتراع.

يذكر انه تم تسجيل ما يقرب من أربعة ملايين شخص للتصويت في استفتاء يشمل الجنوبيين الذين يعيشون في شمال السودان، ومناطق بعيدة مثل استراليا وكندا.

Image caption وصل السناتور كيري الى جوبا قادما من الخرطوم

ولا بد من مشاركة 60% على الاقل من المسجلين في الاستفتاء لتعتمد نتيجته.

واعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة من جنيف ان عدد الجنوبيين الذين غادروا الشمال عائدين الى الجنوب للمشاركة في الاستفتاء تضاعف منذ منتصف كانون الاول/ ديسمبر الماضي ليصل الى 120 الف شخص.

ومن المتوقع ظهور النتائج الاولية بحلول نهاية هذا الشهر، على ان تظهر النتائج النهائية قبل منتصف الشهر المقبل.

ويشارك في عملية مراقبة الاستفتاء اكثر من 150 هيئة دولية ومحلية بينهم ممثلون عن منظمة الايغاد والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومعهد كارتر للسلام وغيرها من المنظمات والهيئات الدولية.

وعانى جنوب السودان من حروب طويلة مع الشمال اوقعت نحو مليوني قتيل قبل التوصل الى اتفاق سلام عام 2005 فتح الباب امام اجراء هذا الاستفتاء الذي اعطى الجنوبيين حق الاختيار بين الانفصال والوحدة مع الشمال.

ورغم ثرواته الطبيعية الكامنة اكانت من النفط او من الاراضي الخصبة الصالحة للزراعة، فان جنوب السودان في حال انتقاله الى مصاف الدول المستقلة سيكون على الارجح افقرها.

وقالت مليندا يونغ المسؤولة في منظمة اوكسفام في جنوب السودان "مهما كانت نتائج هذا التصويت فان الفقر المزمن وغياب التنمية والخوف من عودة العنف هي امور باقية ولن تحل باجراء الاستفتاء".