مبعوثو الاتحاد الأوروبي يطالبون بمعاملة القدس الشرقية كعاصمة للفلسطينيين

هدم فندق شبرد
Image caption توصية بوجود الاتحاد الأوروبي لدى هدم مبان فلسطينية

يحث المبعوثون الممثلون لدول الاتحاد الأوروبي في مدينة القدس على معاملة القدس الشرقية كعاصمة للفلسطينيين في المستقبل.

جاءت هذه التوصية في تقرير لرؤساء البعثات الأوروبية الخمسة وعشرين في القدس ورام الله، تم تسريبه .

كما يدعو التقرير إلى صدور رد فعل من قبل الاتحاد الأوروبي إزاء هدم منازل فلسطينيين، وبالتدخل حين يواجه المتظاهرون السلميون الاعتقال.

ويأتي نشر هذه الوثيقة في أعقاب هدم فندق شبرد بالقدس الشرقية الأحد لإقامة 20 منزلا عليه لمستوطنين يهود.

وأثار تدمير الفندق غضب الفلسطينيين الذين يطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدم الفندق الذي يخالف القانون الدولي، إلا أن إسرائيل تقول إن من حقها بناء منازل في أي جزء من مدينة القدس.

تسريب التقرير

وتحذر الوثيقة السرية التي أعدها القنصل العام للاتحاد الأوروبي الشهر الماضي من أن السياسة الاستيطانية اليهودية إزاء الأراضي الفلسطينية المحتلة تجعل حل الدولتين لإنهاء الصراع يزداد صعوبة.

وتضيف أن "التوسع المتواصل في المستوطنات وتقييد منح تراخيص البناء واستمرار عمليات الهدم والإجلاء ليس له عواقب إنسانية فحسب، بل ويقوض الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية".

ويوصي الدبلوماسيون الأوروبيون بـ "أفعال محددة " لتتسق الأفعال الأوروبية في المناطق المحتلة مع السياسة المعلنة للاتحاد حول القدس الشرقية.

وتشمل التوصيات رفض زيارة مسؤولين وسياسيين في الاتحاد الأوروبي لمكاتب إسرائيلية حكومية أو منشآت أقيمت في القدس الشرقية المحتلة.

كما تشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين الذين يسكنون بالقوة في مناطق فلسطينية بالقدس إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية المنتجة في القدس الشرقية، وكذلك ضمان وجود الاتحاد الأوروبي عند احتمال هدم مبان أو تهجير أسر فلسطينية وفي المحكمة الإسرائيلية العليا عند النظر في قضايا هدم أو تهجير.

وتشمل التوصيات أيضا ضمان تدخل الاتحاد الأوروبي لدى اعتقال فلسطينيين أو ابتزازهم من قبل السلطات الإسرائيلية لدى ممارستهم انشطة سلمية في القدس الشرقية سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو سياسية.

ولم يعلق مسؤولو الاتحاد علنا على التقرير المسرب والذي وضع لصالح الهيئة المكلفة بوضع السياسة الخارجية في الاتحاد. ومن غير الواضح ما إذا كان سيتم تبني هذه التوصيات أو تنفيذها ومتى.

والانتقادات الأوروبية للسياسة الإسرائيلية والاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست جديدة كما يقول واير دافيز مراسل بي بي سي في القدس.

لكن مع اختتام التقرير بالقول إن إسرائيل تقوم بمنهجية بتقويض الوجود الفلسطيني في القدس فإن هذا التقرير قد يسهم في تأزم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بشكل أشد كما يقول مراسلنا.

المزيد حول هذه القصة