نتنياهو: لليهود الحق في البناء في أي بقعة في القدس

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لليهود الحق في البناء في أي بقعة في القدس.

جاء ذلك في معرض دفاعه عن هدم فندق شبرد بالقدس الشرقية لإقامة مشروع استيطاني جديد مما أثار انتقادات عديدة.

وقال بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء "إن ما جرى أمس (الأحد) في فندق شبرد قد جرى من قبل أفراد بما يتفق والقانون الإسرائيلي. ولا علاقة للحكومة الإسرائيلية بما جرى".

إلا أنه أضاف أنه "ليس هناك أي حكومة ديمقراطية في العالم يمكن أن تمنع اليهود من شراء عقارات، وإسرائيل بالتأكيد لن تفعل ذلك".

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد قالت الاحد إن إقدام اسرائيل على مشروع استيطاني بالقدس الشرقية من خلال هدم فندق يقوض جهود السلام.

وأوضحت كلينتون في بيان في ابوظبي حيث تقوم بزيارة رسمية "هذا التطور المزعج يقوض جهود السلام الرامية الى تحقيق حل الدولتين".

وأضافت "وتتنافى هذه الخطوة بصفة خاصة مع منطق تحقيق اتفاق معقول وضروري بين الاطراف فيما يتعلق بوضع القدس".

وكانت إسرائيل قد أعلنت في أعقاب احتلالها للقدس الشرقية عام 1967 الفندق من أملاك الغائبين، ثم نقلت ملكيته إلى شركة إسرائيلية، باعته بدورها في عام 1985 إلى المليونير الأمريكي اليهودي ارفين موسكوفيتش راعي الأنشطة الاستيطانية.

وسيتم بناء عشرين وحدة سكنية في موقعى الفندق كمرحلة اولى وكنيس وروضة اطفال ومن بعد ذلك ستزداد الوحدات السكنية تباعا.

قصر المفتي

وهدمت الجرافات الاسرائيلية الأحد مبنى فندق شبرد المعروف بقصر المفتي والواقع في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية لتقيم مكانه مشروعا استيطانيا جديدا في القدس الشرقية.

وكان المبنى مقرا لمفتي فلسطين أمين الحسيني في عشرينيات القرن الماضي قبل تحوله إلى فندق.

واندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية التي عززت من قواتها في المكان.

وقال عدنان الحسيني محافظ القدس لبي بي سي "إنه ليوم حزين ومؤلم وسيكون له تبعات وهذه ستكون بداية مستوطنة جديدة كبيرة ستؤثر على تماسك مدينة القدس".

وانتقدت السلطة الفلسطينية بشدة الإجراء، وقال احمد الرويضي رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية لبي بي سي "هذه منطقة محتلة بالقوة العسكرية ويجري عليها القانون الحربي وعلى الأمم المتحدة مسؤولية في إطار حفظ امن والسلام في العالم وهذا الامر مطروح على مجلس الأمن".

وقال مدير المكتب الاعلامي للحكومة الفلسطينية غسان الخطيب لوكالة فرانس برس إن ما جرى "هو استمرار لسياسة استيطانية وتهويد للمدينة مخالفة للقوانين الدولية وتنتهك حقوق الانسان".

واضاف: "لذلك نحن نرفض هذه السياسة ونستنكرها بشدة ونعتبرها امعانا في سياسة تغيير الأمر الواقع التي تنتهجها اسرائيل والتي تسهم في هدم فرص السلام الذي يجب ان يقوم على اساس دولتين على حدود 1967".

أما اليشا بليج عضو بلدية القدس الاسرائيلية فقال لمراسلنا ردا على موقف الفلسطينيين الذين يعتبرون ما يحدث يهدد امكانية قيام دولة فلسطين عاصمتها القدس فقال "القدس لن تقسم وانه مجرد حلم ان يصبح جزء منها عاصمة لدولة فلسطين ولذلك فنحن نعتمد فقط على القانون الاسرائيلي، وهناك موافقة من الحكومة ولا يوجد سبب لعدم بناء حي يهودي في القدس الشرقية".

وكان بليج قد ذكر لموقع صحيفة يديعوت احرونوت الالكتروني أنه "ليس هناك مشاريع كافية لاسكان ذوي الدخل المنخفض في القدس. اتمنى لو كان هناك الكثير من الاحياء اليهودية في الجزء الشرقي بحيث يتم الحفاظ على وحدة المدينة".

وتصر إسرائيل على أن من حقها البناء في أي جزء من مدينة القدس، بما فيها الجزء الشرقي الذي احتلته عام 1967 وضمته في خطوة لم تحصل على اعتراف دولي، بينما يرغب الجانب الفلسطيني في أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

ويجري بناء الحي الاستيطاني الجديد بتمويل من المليونير الأمريكي اليهودي ارفين موسكوفيتس، وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت المشروع في شهر مارس/آذار الماضي اثناء لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، مما أثار انتقادات أمريكية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك