الأمم المتحدة تعزز دورياتها في أبيي بالسودان بعد سقوط العشرات في مواجهات قبلية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

عززت قوات الامم المتحدة دورياتها في منطقة أبيي بالسودان حيث قتل عشرات الأشخاص في مواجهات بين قبائل متنافسة حسب ما اعلن متحدث باسم المنظمة الدولية.

وقال مارتن نيسركي "نحن قلقون جدا لهذه المواجهات بالقرب من ابيي والضحايا الذين سقطوا نتيجتها".

وأضاف نيسركي أن بعثة الامم المتحدة في السودان "تعمل للتأكد من هذه الارقام" في وقت تعزز فيه دورياتها وتتصل مع قادة القبائل المتنافسة.

وأوقعت المعارك في منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان ما لا يقل عن 33 قتيلا منذ الجمعة، وجاءت في اليوم الثاني من الاستفتاء على انفصال الجنوب الذي يستمر أسبوعا.

وكان المسؤول الجنوبي رئيس ادارية ابيي دنق اروب كوول قد أعلن أن قبائل المسيرية "هاجمت منطقة أبيي ثلاث مرات منذ الجمعة مما أدى الى مقتل ما بين 20 و22 من الدنكا نقوك".

من جهته اتهم زعيم قبائل المسيرية حامد الانصاري قبائل الدنكا نقوك ببدء الهجوم. وقال "قتل 13 شخصا من قبائل المسيرية منذ الجمعة واصيب 38 آخرون". وبذلك تبلغ حصيلتا الطرفين 33 قتيلا.

والمعروف أن قبائل المسيرية العربية تنتقل مع قطعانها من الماشية من الشمال باتجاه ابيي في موسم الجفاف بحثا عن الماء للماشية.

"مسرح للعنف"

وقال المتحدث باسم قوة الامم المتحدة في السودان قويدر زروق ان القوة ارسلت دورية الى المكان لاستكشاف الوضع على الارض.

ويرى المراقبون أن أبيي قد تتحول الى مسرح لاعمال عنف بين الشمال والجنوب الى اثناء التصويت وبعده.

ومن المتوقع أن ينفصل الجنوب عن الشمال مما سيحرم الخرطوم من معظم احتياطيات النفط.

وقال مسؤول من جنوب السودان ان شمال السودان وجنوبه سيحسمان أمر منطقة أبيي المتنازع عليها لكن قبيلة المسيرية العربية تخاطر باثارة غضب دولة جنوب السودان المستقلة المستقبلية في حال استمرارها في القتال.

وتسببت اشتباكات استمرت ثلاثة ايام في أبيي الملتهبة بين المسيرية وجنوبيين في تعكير صفو اليوم الاول من استفتاء على استقلال جنوب السودان يوم الاحد والذي يتوقع أن يؤدي لاقامة دولة جديدة في التاسع من يوليو تموز تتويجا لاتفاق سلام بين الشمال والجنوب ابرم في عام 2005.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الجنوبي لوكا بيونق قوله ان الجانبين مازالا يحاولان تسوية نزاع مرير بشأن ملكية أبيي في اطار مفاوضات تشمل ايضا كيفية اقتسام الايرادات النفطية والديون بعد الانفصال.

وجاءت أعمال العنف في أبيي بعد ان حذر الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم السبت زعماء الشمال والجنوب من استخدام قوات لشن معارك بالوكالة في فترة الاستفتاء مركزا على المخاوف الدولية من أن كلا من الجانبين ربما يلجأ الى أساليب استخدمت في حملات سابقة.

"اشتباك آخر"

واتهم زعماء قبيلة الدنكا نقوق المرتبطة بالجنوب الخرطوم بتسليح ميليشيات عرب المسيرية بالمنطقة في اشتباكات وقعت أيام الجمعة والسبت والاحد وقالوا انهم يتوقعون المزيد من الهجمات في الايام القادمة.

وحصل سكان منطقة أبيي على وعد باجراء استفتاء بمنطقتهم بشأن ما اذا كانت ستنضم الى الشمال ام الجنوب لكن الزعماء لم يتمكنوا من الاتفاق على كيفية اجراء الاستفتاء كما كان مخططا في التاسع من يناير كانون الثاني.

وأشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالتصويت الذي جرى في سلام في الجنوب ما عدا ذلك العنف. وقالت في أبو ظبي في بداية جولة اقليمية "هذا يمكن ان يصبح نموذجا عظيما لنهاية سلمية لصراع مستمر منذ فترة طويلة."

وقال مراقبون ان الاف الناخبين اصطفوا في اليوم الثاني من التصويت الذي استمر بشكل سلمي في مناطق أخرى من الجنوب. ومن المتوقع ظهور النتائج النهائية بحلول 15 فبراير شباط على أن تظهر النتائج الاولية قبل ذلك بأسبوعين.

وفي سياق متصل، استبعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير امكانية منح الجنوبيين الجنسية المزدوجة في الشمال قائلا انهم سيعزلون من الوظائف العامة مما ادى الى هجرة جماعية من الشمال للجنوب.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك