تونس: الحكومة تغلق المدارس والجامعات والرئيس يتعهد بتوفير 300 ألف وظيفة

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه قلق بسبب تصاعد العنف في تونس ودعا الى ضبط النفس.

وكانت الحكومة التونسية قد اعلنت عن غلق المدارس والجامعات "حتى إشعار آخر" في كافة أنحاء البلاد التي تشهد اضطرابات على خلفية البطالة منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

وأعلنت وزارتا التربية والتعليم العالي في بيان مشترك: "إثر الاضطرابات التي جدت في بعض المؤسسات فقد تقرر تعليق الدروس حتى اشعار آخر بداية من يوم الثلاثاء".

و كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد صرح في وقت سابق بالقول: "إننا نقول لكل من يعمد إلى النيل من مصالح البلاد أو يغرر بشبابنا وبأبنائنا وبناتنا في المدارس والمعاهد ويدفع بهم إلى الشغب والفوضى، نقول بكل وضوح: إن القانون سيكون هو الفيصل".

وفي المقابل وعد الرئيس في خطاب تلفزيوني بث يوم الاثنين بتوفير 300 الف فرصة عمل جديدة قبل 2012.

وأوضح بن علي مؤكدا: "مضاعفة طاقة التشغيل وإحداث موارد الرزق وتنويع ميادينها ودعمها في كل الاختصاصات خلال سنتي 2011 و2012، (...) وبذلك ترتفع طاقة التشغيل الإجمالية خلال هذه الفترة الى 300 ألف موطن شغل جديد".

وقال بن علي "اتوجه اليوم إليكم على أثر ما شهدته بعض المدن والقرى بعدد من الجهات الداخلية من أحداث شغب وتشويش وإضرار بالأملاك العمومية والخاصة (...) قامت بها عصابات ملثمة أقدمت على الاعتداء ليلا على مؤسسات عمومية وحتى على مواطنين في منازلهم في عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه".

خريطة تونس

تشهد تونس منذ الشهر الماضي احتجاجات على تفشي البطالة.

واعتبر الرئيس التونسي أن وراء أعمال الشغب هذه "مناوئون مأجورون، ضمائرهم على كف أطراف التطرف والإرهاب التي تسيرها من الخارج أطراف لا تكن الخير لبلد حريص على العمل والمثابرة".

"جبهة فيسبوك"

وتجددت في ثلاث مدن هي القصرين وتالة والرقاب (وسط غرب البلاد) أعمال العنف والشغب التي تهز تونس منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول وأسفرت عن سقوط 14 قتيلا حسب آخر حصيلة رسمية وما لا يقل عن عشرين قتيلا حسب المعارضة وفقا لما أوردت وكالة فرانس برس.

كما فرقت قوات مكافحة الشغب يوم الاثنين كذلك تظاهرة لطلاب جامعات ومدارس ثانوية في وسط العاصمة التونسية.

وتنادى آلاف الطلاب للتظاهر عبر موقع فيسبوك الذي حل فيه العلم التونسي الملطخ بالدم محل صورهم على حساباتهم في هذا الموقع الاجتماعي على الانترنت.

وقال شهود ومصادر نقابية إن طالبا أصيب بجروح وألقي القبض على ثمانية آخرين في تظاهرات شهدها الحرم الجامعي بالعاصمة.

وتعطلت الدروس او اضطربت منذ استئنافها في الثالث من يناير/كانون الثاني إثر عطلة نهاية السنة.

قتيل وجرحى

وأطلقت الشرطة التونسية النار في الهواء لتفريق الحشود في مدينتي القصرين والرقاب حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وبينما قالت هذه الوكالة أنه لم ترد معلومات عن خسائر بشرية في هذه الموجة من الاشتباكات، نقلت وكالة فرانس برس عن الصادق محمودي العضو في المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر نقابة في تونس قوله إن عبد الباسط القاسمي المواطن التونسي الذي أصيب يوم الأحد بعدة رصاصات نقل على اثرها الى المستشفى وفي القصرين (290 كلم جنوب غرب تونس) قد توفي صباح الاثنين.

وتحدث محمودي ايضا عن "عدد كبير" من الجرحى يتلقون العلاج حاليا في قسم الإنعاش في مستشفى القصرين تحت مراقبة الجيش.

وافادت مصادر طبية ونقابية ان المستشفى يفتقر الى كميات من الدم لمعالجة الجرحى.

وقال شاهد عيان في مدينة القصرين إن مواكب جنائزية لمدنيين قتلوا في مطلع الأسبوع تحولت إلى مواجهة مع الشرطة.

بن علي يلقي خطابه المتلفز (10/01/11)

الاحتجاجات هي الأعنف منذ وصول بن علي إلى السلطة قبل 23 عاما.

وفي بلدة الرقاب قال شهود عيان إن مواكب جنائزية مشابهة تحولت إلى احتجاجات عنيفة أيضا.

وفي تالة القريبة من القصرين أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي حسب مصادر نقابية.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن هذه الاشتباكات الأحدث من نوعها.

وقالت السلطات في السابق إن الشرطة تصرفت بضبط نفس لكنها اضطرت لفتح النار دفاعا عن النفس حين "هاجمها مثيرو الشغب بالحجارة والقنابل الحارقة".

وقال عدد من سكان تالة والقصرين وسليانة والرقاب والمكناسي -وهي المدن الأشد توترا- إن السلطات أرسلت شاحنات تابعة للجيش لتعزيز الشرطة.

وأوضح وزير الاتصالات التونسي سمير العبيدي في تصريح لقناة الجزيرة ان ارسال وحدات من الجيش الى هناك تقرر "بغرض حماية المباني الحكومية وأنها لن تتدخل في مواجهة مع المحتجين".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك