الحريري يقطع زيارته للولايات المتحدة ويعود للبنان بعد سقوط حكومته

لبنان
Image caption كان الحريري مجتمعا باوباما لحظة الاعلان عن الاستقالة

قرر سعد الحريري قطع زيارته للولايات المتحدة كرئيس للوزراء في لبنان والعودة إلى بلاده إثر سقوط حكومته باستقالة 11 من وزرائها الثلاثين.

وفقدت الحكومة نصابها الدستوري باستقالة الوزير الحادي عشر، بعد استقالة وزراء المعارضة العشرة.

والوزير المستقيل هو عدنان السيد حسين الذي كان محسوبا على رئيس الجمهورية ميشال سليمان عند تشكيل الحكومة.

وكان عشرة من وزراء المعارضة في الحكومة اللبنانية قد أعلنوا استقالتهم الجماعية من حكومة الحريري بسبب عدم الاستجابة لمطلب المعارضة في عقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء لمواجهة المحكمة الدولية.

واعلنت الاستقالة بعد اجتماع لوزراء المعارضة في مقر رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم.

وتلى بيان الاستقالة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل نيابة عن الوزراء وبجانبه الوزراء المستقيلون، وطلب البيان من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاسراع في العمل على تشكيل حكومة جديدة.

وفي حال قيام وزير واحد اضافة الى الوزراء العشرة بتقديم استقالته فان الحكومة اللبنانية تصبح مستقيلة لانها ستفقد حينها اكثر من ثلث اعضائها.

وتأتي هذه التطورات بعد اعلان المعارضة انها تبلغت بنهاية المبادرة السورية السعودية دون التوصل الى نتيجة بشأن تسوية للخلاف الدائر حول عمل المحكمة الدولية الخاصة في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر لم تسمه أن خطاب الاستقالة جاهز وسيعلن الساعة الرابعة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي للبنان.

من جانب آخر، اعلنت الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار عن تمسكها بالمحكمة الدولية وبعدم تعطيل المؤسسات في لبنان وان لا إمكان أن يكون هناك رئيس حكومة الا سعد الحريري في لبنان.

وبشأن احتمال استقالة وزراء المعارضة من الحكومة اللبنانية اتهمت الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار المعارضة بتعطيل المؤسسات الرسمية بما فيها الحكومة اللبنانية.

واعلنت عن استعدادها لمناقشة اي مبادرة لكن "تحت ثلاث لاءات" هي: لا تسوية على المحكمة الدولية والعدالة، ولا لتعطيل الحكومة، ولا للتلاعب بالاستقرار الامني.

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري يعقد اجتماعا في البيت الابيض بواشنطن بالرئيس الامريكي باراك اوباما ساعة الاعلان عن استقالة الوزراء العشرة.

سعود الفيصل

وفي اسطنبول، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل عقب محادثات عقدها مع نظيره التركي "إن استقالة الوزراء في لبنان سيشق الصف اللبناني في فترة هم أحوج ما يكونون فيها لوحدة الصف وتضافر الجهود وإلى التفاهم، خاصة وأن هذه الاستقالات إذا حدثت ستؤدي للانشقاق وإلى صراع وسيكون الخطر شاملا في منطقة الشرق الأوسط، ونتمنى ألا يحدث هذا الشيء ولا يكون الخبر صحيحا."

واضاف الفيصل حول المسعى السعودي السوري لحل مشكلة لبنان قائلا: "الاتصالات السورية السعودية كان هدفها أن يسعى البلدان لمساعدة لبنان على الاستقرار والتفاهم، ولكن مهما كانت الاتصالات ومهما كانت المحاولات .. المهم .. أن تكون المسؤولية على عاتق اللبنانيين أنفسهم بالحفاظ على بلدهم وعدم ترك الأمور تسير في الطريق الذي قد يؤدي إلى هدم كل ما بني وإلى القضاء على ما قام به لبنان من اثراء لسياسة المنطقة وللدول العربية."

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد قال إنه كانت هناك ارادة صادقة لدى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد للتوصل الى تسوية للأزمة القائمة في لبنان، "لكن يبدو ان لعبة الدول الكبرى كانت أكبر" حسب تعبيره.

وبشأن موضوع استقالة وزراء المعارضة من الحكومة اللبنانية، قال بري اثناء لقائه عددا من النواب: "إن أية خطوة يجب أن تكون في إطار الممارسة الديموقراطية ووفق القواعد الدستورية"، لافتا الى ان التسوية التي كان يتم الاعداد لها عبر الجهود السورية السعودية كان لمصلحة جميع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم لا سيما وان ركنا أساسيا في الإتفاق، كان ينص على استكمال تطبيق اتفاق الطائف من دون استثناء".

قطر

ومن جانبه قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني إنه لن يكون هناك اتفاق دوحة 2 لحل الازمة في لبنان.

وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "لا يوجد دوحة 2 ولا نفكر بالدوحة 2".

وكانت قطر رعت في 2008 اتفاق الدوحة الذي وضع حد لازمة سياسية حادة حينها في لبنان واسفر عن انتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

المزيد حول هذه القصة