المجتمع الدولي يؤكد دعمه للبنان بعد انهيار حكومة الحريري

لبنان
Image caption كان الحريري مجتمعا باوباما لحظة الاعلان عن الاستقالة

جدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعمه للسلطات والمؤسسات اللبنانية وذلك في أعقاب سقوط حكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعد استقالة 11 وزيرا بالحكومة ينتمون إلى حزب الله وحلفائه.

وذكر بيان للرئاسة الفرنسية أن ساركوزي أجرى اتصالا بالرئيس السوري بشار الأسد لبحث التطورات الأخيرة.

وأكد البيان أن ساركوزي سيستقبل الخميس سعد الحريري في قصر الاليزيه.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الهدوء في لبنان بعد سقوط الحكومة وكرر "دعمه الكامل" للمحكمة الخاصة بلبنان.

وجاءت هذه التطورات المتسارعة بعد يوم من اعلان اقطاب المعارضة عن توقف المساعي السعودية والسورية لتحقيق تسوية في لبنان بخصوص المحكمة الدولية واعلان احد اركان المعارضة ميشيل عون ان دمشق ابلغتهم بانتهاء هذه المساعي دون تحقيق نتائج.

ونقلت وكالة انباء فرانس برس عن دبلوماسي في الامم المتحدة ان العاهل السعودي الملك عبد الله ابلغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومحاورين اخرين في نيويورك انه وضع حدا لمحاولته معالجة التوتر بين المعارضة والاكثرية في لبنان.

وقال دبلوماسي اخر ان سورية اوضحت ايضا انه لا يمكنها القيام باكثر مما قامت به.

من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيج استقالة وزراء حزب الله انه "حدث بالغ الخطورة" مؤكدا على ضرورة منع إفلات منفذي الاغتيالات السياسية في لبنان من العقاب.

"تقويض"

واتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون حزب الله وحلفائه بالسعي إلى "نسف العدالة" و"تقويض الاستقرار" في لبنان. وقالت إن "محاولة اسقاط الحكومة لتقويض عمل المحكمة الدولية تخل عن المسؤوليات لكنها لن تكون مجدية" وأشارت إلى أن حزب الله وافق على المحكمة قبل الدخول في حكومة الوحدة الوطنية المستقيلة.

في الإطار ذاته قال البيت الأبيض إن تصرفات حزب الله "لا تدل سوى على خوفه وتصميمه على شل قدرة الحكومة على اداء عملها وعلى تحقيق تطلعات ابناء الشعب اللبناني كافة".

وأضاف بيان البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أبدى الرئيس الامريكي باراك اوباما دعمه غير المشروط لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.

كما أكد الطرفان "تصميمهما على تحقيق الاستقرار والعدالة في لبنان في هذه الفترة الصعبة للحكومة".

استقالة جماعية

وكان سعد الحريري قد قطع زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى بلاده إثر سقوط حكومته باستقالة 11 من وزرائها الثلاثين.

وأعلن عشرة من الوزراء استقالتهم الجماعية بسبب عدم الاستجابة لمطلب المعارضة في عقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء لبحث المحكمة الدولية.

وفي وقت لاحق قدم الوزير الحادي عشر عدنان السيد حسين الذي كان محسوبا على رئيس الجمهورية ميشال سليمان استقالته مما أدى إلى سقوط الحكومة.

على جانب آخر أعلنت الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار عن تمسكها بالمحكمة الدولية وبعدم تعطيل المؤسسات في لبنان ولا يمكن أن يكون هناك رئيس حكومة الا سعد الحريري في لبنان.

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد صرح قبل سقوط الحكومة بأن "استقالة الوزراء في لبنان سيشق الصف اللبناني في فترة هم أحوج ما يكونون فيها لوحدة الصف وتضافر الجهود وإلى التفاهم، خاصة وأن هذه الاستقالات إذا حدثت ستؤدي للانشقاق وإلى صراع وسيكون الخطر شاملا في منطقة الشرق الأوسط".

ومن جانبه قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني إنه لن يكون هناك اتفاق دوحة 2 لحل الازمة في لبنان.

وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "لا يوجد دوحة 2 ولا نفكر بالدوحة 2".

وكانت قطر رعت في 2008 اتفاق الدوحة الذي وضع حد لازمة سياسية حادة حينها في لبنان واسفر عن انتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

المزيد حول هذه القصة