تونس: الرئيس بن علي لن يترشح لولاية جديدة

آخر تحديث:  الخميس، 13 يناير/ كانون الثاني، 2011، 21:40 GMT

فيديو: تونس الحكومة تغلق المدارس والجامعات

الحكومة التونسية تقرر إغلاق جميع المدارس والجامعات "حتى إشعار آخر" على خلفية موجة من الاحتجاجات ضد البطالة، والرئيس التونسي يتعهد بتوفير 300 ألف وظيفة في ظرف سنة، والأمين العام للأمم المتحدة يعبر عن قلقه.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في كلمة للشعب التونسي إنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية أخرى في انتخابات عام الفين واربعة عشر.

وقال بن علي انه امر قوات الامن بالتوقف عن استعمال الذخيرة الحية في التعامل مع المتظاهرين.

جاءت كلمة الرئيس التونسي الذي حكم البلاد منذ اكثر من عشرين عاما في الوقت الذي ذكرت فيه الانباء ان الشرطة قد اطلقت النار على المتظاهرين في وسط العاصمة فقتلت واصابت عددا منهم. وقد انتشرت اعمال الشغب في مختلف انحاء البلاد.

وأعلن الرئيس التونسي في هذا السياق تشكيل "لجنة وطنية تتراسها شخصية وطنية مستقلة لها المصداقية" لدى كل الاطراف السياسيين والاجتماعيين للنظر في مراجعة المجلة الانتخابية ومجلة الصحافة وقانون الجمعيات وغيرها من النصوص المنظمة للحياة السياسية في تونس.

كما أكد بن علي انه قرر اعطاء "الحرية الكاملة للاعلام بكل وسائله والانترنت" في تونس, مؤكدا ان "العديد من الامور لم تسر" كما ارادها وخصوصا "في مجالي الديموراطية والاعلام".

وأضاف الرئيس التونسي في كلمته التي جاء قسم منها باللهجة التونسية "لقد فهمتكم, فهمت الجميع العاطل عن العمل والمحتاج والسياسي" مؤكدا ان "الوضع يفرض تغييرا عميقا وشاملا".

وأكد في هذا الاطار انه سيتم "فتح المجال من الان لحرية التعبير السياسي ومزيد من العمل على دعم الديموقراطية وتفعيل التعددية".

وقال أيضا إن عددا من المسؤولين قدموا له "حقاقئق مغلوطة"، وإنهم سيخضعون للمساءلة.

كما أعلن أنه تحدث إلى رئيس الوزراء وطلب منه اتخاذ إجراءات لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية كالدقيق والسكر.

وفور انتهاء كلمة بن علي انطلقت مجموعات من التونسيين في مسيرة دعم للرئيس التونسي في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة التونسية واطلقت هتافات وابواق السيارات ترحيبا, وبدا كأن حظر التجول الليلي الذي فرض في العاصمة وضواحيها لم يعد قائما.

ويأتي هذا الخطاب في غمرة تصاعد الاضطرابات السائدة في البلاد منذ شهر على الرغم من نشر قوات الجيش ومحاولة الحكومة معالجة بعض المظالم.

نفي استقالة وزير الخارجية

وقد نفى ناطق باسم الحكومة التونسية نبأ استقالة وزير الخارجية ، الذي أورده موقع نُسب إليه. وقال الناطق انها الأنباء عارية من الصحة.

وذكرت بعض التقارير ان موقع وزير الخارجية تمت قرصنته ونشر في صدره بيان الاستقالة المزعوم.

ووقعت أعمال عنف أخرى في مناطق متفرقة من البلاد وقد دعت نقابات العمال إلى الإضراب في تونس يوم غد الجمعة.

واتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات من بينها إقالة وزير الداخلية ومستشارين اثنين للرئيس التونسي زين العابدين بن علي عبد الوهاب عبد الله وعبد العزيز بن ضياء.

وكان وسط تونس العاصمة قد شهد صدامات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن للمرة الاولى الاربعاء، بينما فرضت السلطات حظر التجول ليلا في العاصمة وضواحيها.

وقد حاول مئات من الشبان الذين كانوا يرددون هتافات ضد النظام في باب البحر التقدم في اتجاه جادة الحبيب بورقيبة، لكن قوى الامن قطعت عليهم الطريق بالقاء قنابل مسيلة للدموع.

وتعتبر هذه المواجهات الاخطر التي تحصل في العاصمة منذ بداية الاضطرابات.

"الافراج عن المعتقلين"

وأعلن رئيس الوزراء التونسي محمد غنوشي نبأ إقالة وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم والافراج عن جميع الموقوفين.

وقال رئيس الحكومة التونسية إن رئيس البلاد أمر بالافراج عن كل المحتجزين في موجة الاحتجاجات وبإجراء تحقيق في مزاعم الفساد.

وأضاف قائلا إن بن علي أمر بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الفساد وعين أحمد فريعة وهو أكاديمي سابق ووزير دولة وزيرا جديدا للداخلية.

وقتل مدنيان الاربعاء برصاص الشرطة في دوز جنوبي البلاد خلال تظاهرة تطورت الى اعمال عنف، حسبما ذكرت فرانس برس.

وفي مدينة تالة، وسط غرب تونس، قتل متظاهر واصيب اثنان اخران برصاص القوى الامنية مساء الاربعاء، حسب الوكالة.

وقد قتل اكثر من خمسين شخصا خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي حسب احد النقابيين، اثناء مظاهرات غير مسبوقة احتجاجا على البطالة.

واندلعت الاضطرابات في وسط تونس منتصف ديسمبر كانون الأول وامتدت مساء الثلاثاء إلى إحدى ضواحي العاصمة تونس حيث انتشر الجيش اليوم الاربعاء.

وظهرت تعزيزات عسكرية من جنود راجلين وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

جندي يمتطي عربة مصفحة في حي التضامن بتونس العاصمة (120111)

تقول السلطات إنها اضطرت إلى إطلاق الرصاص دفاعا عن النفس

واشارت مصادر من المعارضة إلى إقالة أحد قادة هيئة أركان سلاح البر الجنرال رشيد عمار "الذي رفض إعطاء الأوامر" إلى الجنود بقمع الاضطرابات التي انتشرت في البلاد وعبر عن تحفظه ازاء استخدام القوة بشكل مفرط حسب نفس المصادر.

واستبدل عمار بقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال أحمد شبير حسب هذه المعلومات التي لم تؤكدها مصادر رسمية.

وتمركزت هذه التعزيزات عند مفارق الطرق في وسط العاصمة وعند مدخل حي التضامن حيث كانت الأضرار التي خلفتها أعمال العنف خلال الليل ظاهرة.

وغطى حطام الزجاج واطارات السيارات المحترقة طريق بيزرت التي تمر في الاحياء الشعبية التضامن والانطلاقة والمنيهلة في غرب العاصمة.

اقرأ أيضا

الاضطرابات في تونس

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك