تونس: الغنوشي يتولى السلطة بعد تنحي بن علي

آخر تحديث:  الجمعة، 14 يناير/ كانون الثاني، 2011، 21:17 GMT

تنحي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

أعلن رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي، تنحي الرئيس زين العابدين بن علي وتوليه إدارة دفة الحكم مؤقتا.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

أُجبر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على التخلي عن السلطة وغادر البلاد التي حكمها نحو 23 عاما بصحبة عائلته بعد شهر من الاحتجاجات العنيفة على الأوضاع الاقتصادية والتي أدت الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين التونسيين.

وفي خطاب متلفز أعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي توليه مقاليد السلطة ودعا جميع التونسيين الى الوحدة ووعد باحترام الدستور والقيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

وقال الغنوشي البالغ من العمر 69 عاما إنه سيتولى إدارة دفة الحكم في البلاد مؤقتا بسبب "تعذر أداء الرئيس بن علي لمهامه".

وقال الغنوشي: "إذا تعذر على الرئيس القيام بمهامه، فإنه يوكل إدارة دفة الحكم إلى رئيس الحكومة. ونظرا لذلك، أتولى بداية من الآن ممارسة سلطات رئيس الجمهورية".

إصلاحات شاملة

وطلب الغنوشي "من جميع الجهات التحلي بالروح الوطنية". وتعهد الغنوشي بإجراء إصلاحات شاملة في البلاد تلبي تطلعات التونسيين كافة.

كما تعهد الغنوشي "باحترام الدستور" والقيام "بالاصلاحات السياسية والاجتماعية التي تم الاعلان عنها بكل دقة بالتعاون مع الاحزاب ومكونات المجتمع المدني".

ولا يزال المكان الذي يتواجد فيه الرئيس التونسي السابق غير معروف حتى اللحظة. إلا أن مراسل بي بي سي في باريس أفاد بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رفض السماح لطائرة بن علي بالهبوط في فرنسا.

فرنسا ترفض استقباله

مظاهرات تونسية

تحت شعار انتهت اللعبة خرجت مظاهرات الجمعة في تونس

وأعلن مسؤول فرنسي رفض بلاده استقبال بن علي، وقد ذكرت الرئاسة الفرنسية في وقت سابق أنها "أخذت علما بالعملية الدستورية الانتقالية في تونس"، وذلك في إشارة إلى تولي الغنوشي السلطات في البلاد خلفا لبن علي.

وأشارت التقارير إلى أن طائرة بن علي توجهت إثر ذلك إلى دولة خليجية لم يجر تسميتها بعد.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت أيضا عن متحدث باسم وزارة الخارجية في مالطا أن قائد طائرة بن علي اتصل ببرج المراقبة في مطار فاليتا طالبا السماح بالتحليق في أجواء البلاد في طريقها إلى بلد آخر.

لكن المتحدث نفى أن تكون هناك خطة لهبوط الطائرة في الأراضي المالطية.

كما نفت الخارجية الإيطالية أنباء تحدثت عن احتمال وصول بن علي إلى إيطاليا، واصفة تلك التقارير بأن "لا أساس لها من الصحة".

في هذه الأثناء نقلت قناة "نسمة" التلفزيونية التونسية الخاصة أنباء عن اعتقال عدد من أقارب بن علي، لكن لم تؤكد جهة أخرى هذه المعلومات.

الموقف الأمريكي

من جهته اشاد الرئيس الأمريكي باراك اوباما بما وصفه بـ"شجاعة" وكرامة" الشعب التونسي داعيا الى اجراء انتخابات نزيهة وحرة.

وقال اوباما في بيان "ادين واستنكر استخدام العنف ضد المدنيين في تونس الذين يعبرون سلميا عن رأيهم, واشيد بشجاعة وكرامة الشعب التونسي".

واضاف ان "الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي شاهدا على هذا النضال الشجاع من اجل الحصول على الحقوق العالمية التي علينا جميعا ان نلتزم بها, وسنتذكر لفترة طويلة صور الشعب التونسي وهو يسعى الى جعل صوته مسموعا".

ودعا أوباما كل الاطراف الى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف

حالة الطوارىء

وكانت السلطات التونسية قد أعلنت في وقت سابق فرض حالة الطوارئ في البلاد، وذلك بعد إعلان بن علي إقالة الحكومة وتكليف الغنوشي برئاسة حكومة تصريف أعمال. كما أعلن أيضا عن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

وقال التلفزيون التونسي إن حالة الطوارئ تعني منع أي تجمع يزيد المشاركون فيه عن ثلاثة أشخاص.

وأضاف أن قوات الأمن "ستستخدم السلاح ضد المشتبه بهم الذين لا يتوقفون عندما يطلب منهم ذلك، وأن حظر التجول سيفرض بين الخامسة من مساء الجمعة والسابعة صباحا، وسوف يستمر لأجل غير مسمى".

وقد انتشرت عناصر الجيش التونسي في الأماكن الحيوية بالعاصمة تونس وفرضت سيطرتها على مطار البلاد.

كما قام الجنود بإزالة صور الرئيس من المؤسسات الحكومية في إشارة إلى نهاية حكمه.

جاء ذلك بعد ان أطلقت قوات الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا قبالة مقر وزارة الداخلية في تونس العاصمة للمطالبة باستقالة بن علي بشكل فوري.

وفي ظل تواصل الاحتجاجات المستمرة منذ نحو شهر، يجري إجلاء آلاف السائحين الأجانب من تونس.

هذا وقد كشفت مصادر طبية تونسية أن ستة عشر شخصا لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات التي جرت خلال الجمعة.

"غير مسبوق"

مواجهات في تونس

العاصمة التونسية شهدت مصادمات عنيفة بين الشرطة والمحتجين

وقال مراسل بي بي سي في تونس، آدم ماينوت، إن حجم المظاهرات كان غير غير مسبوق منذ وصول بن علي إلى السلطة.

وأضاف قائلا إن ما بين ستة وسبعة آلاف شخص احتشدوا خارج مقر وزارة الداخلية ورددوا شعارات طالبت برحيل بن علي.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن أكثر من 70 شخصا قتلوا خلال الاضطرابات الاجتماعية التي شهدتها تونس بعد ان فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون ضد الفساد وتفشي البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وكانت الآلاف قد تدفقت إلى الشوارع في العاصمة تونس بعد الخطاب المتلفز الذي ألقاه بن علي الخميس وأعلن فيه عدم ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014، ووعد "بمجتمع ديمقراطي في البلاد".

اقرأ أيضا

الاضطرابات في تونس

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك