دبلوماسيون أجانب يزورون منشأة نووية إيرانية

أعضاء الوفد  لدى وصولهم إلى منشأة آراك
Image caption طهران وعدت بالشفافية خلال جولة الوفد

قامت مجموعة من السفراء المعتمدين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع نووي ايراني يوم السبت.

وزار السفراء منشأة أراك التي تعمل بالماء الثقيل على أن يتفقدوا الأحد مفاعل نتانز لتخصيب اليورانيوم حيث يضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم الوسيط الى أجهزة الطرد المركزي.

والى جانب حركة عدم الانحياز التي تضم دولا أغلبها نامية ضمت المجموعة سفراء من مصر وفنزويلا وسورية والجزائر وسلطنة عمان وكوبا ورافقهم في الجولة علي أكبر صالحي مسؤول الملف النووي الإيراني والقائم بأعمال وزير الخارجية.

وقالت طهران إن الجولة مؤشر للشفافية، لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا لم تشارك فيها، كما لم يحضر ممثلون عن دول تعد مقربة لإيران مثل تركيا والبرازيل.

وقد اعتبر علي أصغر سلطانية سفير ايران لدى الوكالة أن الاتحاد الأوروبي "خسر فرصة تاريخية" لتعاون اكثر مع ايران وكذلك لزيارة انشطتها النووية السلمية."

وتأتي الزيارة قبل أقل من أسبوع على عودة إيران إلى التفاوض في اسطنبول بشأن برنامجها النووي مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

يشار إلى أن الصين ودول الاتحاد الأوروبي رفضت الأسبوع الماضي دعوة طهران، وانضمت سويسرا يوم الجمعة إلى قائمة الدول الرافضة بينما لم توجه طهران الدعوة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ووصفت ايران الزيارة بأنها مؤشر على الانفتاح على صعيد أنشطتها النووية قائلة انها ليس لديها ما تخفيه.

وكانت الوكالة الدولية قد حثت طهران على عدم فرض قيود على تفتيش الوكالة للمنشآت النووية الايرانية للتأكد من أن البرنامج النووي الايراني سلمي تماما.

ونظمت ايران زيارة مشابهة في أوائل عام 2007 ولم توجه الدعوة الا لدبلوماسيين من دول نامية.

وقبيل انطلاق محادثات إسطنبول في 21 يناير/كانون الثاني الجاري يؤكد مراقبون استمرار معارضة روسيا والصين لمحاولات بقية دول مجموعة الست لتشديد العقوبات على طهران.

ومن المستبعد إحراز تقدم كبير في محادثات اسطنبول بعد أن فشلت الجولة الأولى في جنيف الشهر الماضي.

ويرى المحللون أن توقيت الزيارة والدول التي وجهت إليها الدعوة قد يكون محاولة من طهران لشق وحدة الصف الدولي بشأن برنامجها النووي.

وتؤكد طهران حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية وترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أنه قد يكون بداية لإنتاج سلاح نووي.

وقال محللون ان الدعوة الانتقائية ربما كانت تستهدف شق صف الدول الكبرى فيما يتعلق بموقفها من البرنامج النووي الايراني قبل المحادثات التي تهدف الي خطوات لازالة الشكوك بشأن انشطة ايران النووية.

لكن علي أكبر صالحي نفى ان تكون ايران راغبة في التفرقة بين الدول الست الكبرى، وقال في تصريحات بمنشأة أراك النووية إن "الصين وروسيا لديهما اعتباراتهما السياسية الخاصة".

وحذرت ايران الدول الكبرى من ان محادثات أسطنبول ستكون الفرصة الاخيرة للغرب لان قدرات طهران النووية تتحسن.

وقال صالحي "اتمنى... أن تستغل دول الخمسة زائد واحد هذه الفرصة في العثور على طريقة تحفظ ماء الوجه لتسوية هذه المشكلة التي اوجدوها... ذلك سيكون وضعا مربحا للجميع".

المزيد حول هذه القصة