الجزائر: وفاة شاب من أربعة أحرقوا أنفسهم احتجاجا على البطالة

مصادمات في الجزائر
Image caption العاصمة الجزائرية شهدت هذا الشهر احتجاجات على الغلاء والبطالة

على غرار الشاب التونسي محمد البوعزيزي، توفي مساء الاحد مواطن جزائري في السابعة والثلاثين بلا وظيفه او مسكن متاثرا بحروق اصيب بها نتيجة اشعاله النار في نفسه السبت امام بلدية بوخضرة في منطقة تبسة, القريبة من الحدود مع تونس.

وقالت أسرة محسن بوطرفيف إنه لفظ أنفاسه الأخيرة في قسم الحروق الشديدة بمستشفى ابن رشد في عنابة الذي نقل اليه السبت بعد ان اغرق نفسه بالبنزين ثم اشعل النار امام بلدية بوخضرة شرق تيبسه.

وقد اراد الرجل وهو اب لطفلة, بهذا العمل اليائس التنديد بما وصفه بالاحتقار الذي عامله به مسؤولو بلدية بوخضرة عندما تقدم بطلب للحصول على عمل.

وادى ذلك الى اقالة رئيس بلدية بوخضرة من قبل والي تبسة الذي توجه الى المكان.

وكان بوطرفيف ضمن مجموعة ضمت نحو عشرين شابا تجمعوا أمام مقر البلدية احتجاجا على رفض رئيسها لقائهم لبحث مطالبهم بالحصول على عمل وسكن.

كما سجلت ثلاث محاولات انتحار اخرى عن طريق الحرق في الجزائر منذ الاربعاء وفقا لوكالة الانباء الجزائرية وصحيفة الوطن الخاصة الناطقة بالفرنسية.

فقد اشعل شاب عاطل في الرابعة والثلاثين النار في نفسه الاحد أمام مقر أمني في ولاية مستغانم على بعد 355 كلم غرب الجزائر وفقا لوكالة الانباء الجزائرية التي اشارت الى ان رجال الشرطة تدخلوا سريعا لاطفاء النيران.

كما اشعل شاب في السابعة والعشرين النار في نفسه مساء الجمعة امام مركز شرطة مدينة جيجل, على بعد 300 كلم شرق الجزائر بحسب جريدة الوطن، ويعتقد أيضا أن ذلك تم احتجاجا على الأوضاع المعيشية.

وحاول رجل في الاربعين الانتحار حرقا الاربعاء في برج منايل بولاية بومرداس على بعد 50 كلم شرق الجزائر العاصمة.

وقالت جريدة الوطن إن الرجل وهو أب لستة كان يحتج على عدم إدراج اسمه في قوائم إعانات الإسكان، ويرقد الرجل في المستشفى وتفيد التقارير بأن حالته مستقرة.

يشار إلى أن إقدام محمد البوعزيزي( 26) على اشعال النار في نفسه احتجاجا على مصادرة بضاعته من الفاكهة والخضر بسبب عدم حيازته ترخيصا, هو ما كان الشرارة التي فجرت موجة الاحتجاجات في تونس التي أسفرت في النهاية عن الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وقد شهدت العاصمة الجزائرية وعدة ولايات هذا الشهر مصادمات بين الشرطة والمحتجين على غلاء الأسعار والبطالة مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى ومئات الجرحى.

يُشار إلى أن 75 % من الجزائريين تحت سن الثلاثين، وتشير تقديرات رسمية إلى أن نسبة البطالة في الجزائر تصل إلى 10 % لكن منظمات مستقلة قدرتها بنحو 25%.

وكان الرئيس بوتفليقة قد تعهد في عام 2009 ببناء مليون شقة لإيواء المشردين منذ الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2003.

وأعلنت الحكومة عن خطة استثمار تصل قيمتها إلى نحو 286 مليون دولار أمريكي لتوفير وظائف جديدة خلال السنوات الأربع القادمة.

يشار إلى أن الجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويبلغ عدد سكانها نحو 35 مليون نسمة.

ومازال اقتصاد البلاد يتعافى من آثار المواجهات العنيفة مع الجماعات المسلحة في تسعينيات القرن الماضي.

المزيد حول هذه القصة