اشتباكات في تونس ومشاورات لتشكيل الحكومة بمشاركة المعارضة

علي السرياطي
Image caption الاشتباكات اندلعت بعد ساعات من اعتقال السرياطي

أفادت تقارير بوقوع اشتباكات بين قوات الجيش التونسي وحراس قصر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بعد اعتقال أحد مساعديه.

وقال شهود عيان ان اشتباكات بالأسلحة الثقيلة وقعت في محيط القصر، ويأتي هذا بعد ساعات من اعتقال رئيس الجهاز الأمني في القصر علي السرياطي واتهامه بتهديد الأمن القومي من خلال تأجيجه أعمال العنف.

وتم توقيف الجنرال علي السرياطي وعدد من مساعديه بتهمة دفع الميليشيات المسؤولة عن اعمال الفوضى الاخيرة في العاصمة ومدن تونسية أخرى.

وقالت الانباء ان الجيش طلب تعزيزات الى موقع قصر قرطاج حيث تقع الاشتباكات مع الامن الرئاسي.

وفي خطاب متلفز قال رئيس الوزراء المكلف محمد الغنوشي إن قوات الأمن لن تتسامح مع الذين يهددون الأمن في البلاد، وأعلن واعلن الغنوشي توقيف عدد كبير ممن وصفها بعصابات الإجرام.

من ناحية اخرى توقع الغنوشي ان يتم الإعلان الاثنين عن تشكيل حكومة تونسية جديدة بعد استكمال المشاورات مع المعارضة.

وأفادت تقارير أن وزيري الداخلية والخارجية في الحكومة السابقة سيحتفظان بمنصبيهما.

بينما سيحصل نجيب الشابي أحد أقطاب المعارضة على منصب وزير التنمية الاقليمية ومصطفى بن جعفر، معارض آخر ورئيس اتحاد الحرية والعمل على منصب وزير الصحة، وأحمد إبراهيم رئيس حزب التجديد على وزارة التعليم العالي.

نيران كثيفة

وقال مراسل بي بي سي في تونس واير ديفيز إنه يبدو أن الجيش لا يتدخل في العملية السياسية، بينما يبدو أن نوايا بعض أعضاء الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس المخلوع تشكل تهديدا أكبر للعملية.

Image caption قوات الجيش التونسي تأخذ مواقعها خلال الاشتباكات

كما وقعت اشتباكات في محيط وزارة الداخلية وفي محيط مقر أحد أحزاب المعارضة، وقد قتلت قوات الأمن شخصين كانا يطلقان النار من سطح أحد المنازل المجاورة لوزارة الداخلية.

وتعرضت شركات على علاقة بالرئيس المخلوع وعائلته لهجمات.

وكانت وزارة الداخلية قد قللت ساعات حظر التجوال قبل تصاعد أحداث العنف الأحد، حيث يسري الحظر من السادسة مساء الى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، وتبقى حالة الطوارئ سارية الفعول.

كان العديد من الشهود نسبوا اعمال النهب والاعتداءات في الايام الاخيرة خصوصا في العاصمة وضواحيها الى عناصر تنتمي الى جهاز الامن التابع لبن علي بهدف التسبب في فوضى تؤدي الى عودة الرئيس المخلوع الى الحكم.

من جهة أخرى أعلن ضابط في الشرطة التونسية للتلفزيون الرسمي انه تم الاحد اعتقال اربعة المان في حوزتهم اسلحة داخل ثلاث سيارات اجرة في تونس العاصمة مع اجانب اخرين لم تحدد جنسياتهم.

وتقوم قوات الجيش بتفتيش السيارات للتأكد خصوصا من عدم وجود اسلحة فيها بعد أن سرت شائعات عن تنقل مسلحين مستخدمين سيارات اجرة واخرى عادية.

المزيد حول هذه القصة