واشنطن : انتقادات من الجمهوريين بشأن تعيين سفير بدمشق

روبرت فورد
Image caption روبرت فورد عمل في عدة دول بالشرق الأوسط

أصبح روبرت فورد أول سفير أمريكي في دمشق منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.

يمتلك فورد خبرة كبيرة في العمل بمنطقة الشرق الأوسط فقد كان سفيرا في الجزائر بين عامي 2006-2008، و عمل نائبا للسفير الأمريكي في بغداد بين عامي 2008 و 2009، وخدم أيضا في البحرين ومصر وهو يتحدث العربية والفرنسية والألمانية والتركية.

ويقول البعض عن فورد انه من أفضل المختصين بالشؤون العربية في وزارة الخارجية الأمريكية، وإنه ينتمي لمجموعة من الدبلوماسيين لم يتفقوا بالكامل مع المحافظين الذين خططوا لحرب العراق.

قبيل مغادرته منصبه كمستشار سياسي لدى السفارة الامركية في العراق عام 2006 ، صرح فورد لصحيفة لوس انجلس تايمز "أمحى صدام الثقافة السياسية، اضافة الى انه دمر الاقتصاد بطريقة كاملة".

واعتبر أن حتى لو كانت مجموعة من الدبلوماسين بالمختصين بالشأن العربي قد عملت هناك "لما كان ستطاعتهم تغيير هذه الأمور".

أما السفير الأمريكي السابق في الجزائر رونالد نيومان الذي عمل الى جانب فورد في الجزائر و البحرين و العراق فقال إن لديه مزايا ميزات مهدت الطريق امام تعيينه في دمشق فهو "أولا يجيد اللغة العربية إضافة إلى أنه يمتلك قدرات ممتازة لفهم سياسات دول الأخرى و كيفية تماشيها مع سياساتنا و هو يفهم سياسات واشنطن و العالم العربي".

وتوقع نيومان ان تعيين فورد سيجلب معه تركيزا على المسار السوري الإسرائيلي من قبل واشنطن، عبر اجتماعات مغلقة للاقتراب مجددا من امكانية توقيع اتفاقية سلام بين البلدين بعد ان اقترب الاثنان من ذلك خلال عهد الرئيس بيل كلينتون.

من جهته يرى دبلوماسي متقاعد في واشنطن أن السوريين قد يجدون صعوبة في التعامل مع فورد لأنه "معروف بأسلوبه المباشر،و بعد ما افصحت عنه وكالة ويكيليكس، على الناس ان يعرفوا ان سفرائنا يصفون الأمور تماما كما هي".

مكافأة لسورية

كان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس قد اعتبر أن القرار يمثل التزاما من الرئيس باراك أوباما "باستعمال سياسة التواصل لتنفيذ المصالح الامركية عبر تحسين الحوار مع الحكومة و الشعب السوريين".

وأضاف أن السفير "سيعمل مع الحكومة السورية على كيفية تحسين علاقتنا و في الوقت نفسه معالجة الامور التي تقلقنا".

لكن المتحدث باسم الخارجية الامركية بي جي كراولي اصر على ان تعيين فورد "ليس مكافأة للحكومة السورية قائلا ان تعيين دبلوماسي رفيع المستوى في دمشق" سيحسن من قدرتنا على بعث رسائل حازمة للحكومة السورية و ايضاح اولوياتنا و مقالقنا لسورية"

يشار إلى أن مسألة تعيين فورد أثارت حفيظة عدد المشرعين الجمهوريين الذي انتقدوا قرار الرئيس أوباما بشدة.

ودفع هذا أوباما إلى إصدار القرار خلال العطلة الصيفية للكونجرس، متفاديا بذلك ضرورة الحصول على موافقة مجلس الشيوخ.

كانت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس النواب الينا روس ليتينين اعتبرت القرار "تنازلا أمريكيا للنظام السوري" ، ووصفته بالقرار المؤسف.

وأضافت "لقد استمرت سورية خلال العامين الماضيين في دعمها للتطرف والعنف ومحاولاتها استكمال برنامج تسلح خطير و قد زودت حزب الله بصواريخ طويلة المدى و اكدت على تأثيرها المزعزع في لبنان...و تقديم التنازلات لسورية يشكل رسالة خاطئة لنظام يستمر في تهديد المصالح الامركية و مصالح حلفاء مثل اسرائيل"

المزيد حول هذه القصة