مدعي المحكمة الخاصة بلبنان يسلم القرار الاتهامي

الحكومة اللبنانية
Image caption انهارت الحكومة اللبنانية بسبب قرب صدور القرار الاتهامي

اكدت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان رسمي ان المدعي دانيال بلمار سلم قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين القرار الاتهامي بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأشارت المحكمة في بيان لها إلى أن القرار الاتهامي "سيبقى سريا في هذه المرحلة".

وجاء في البيان "يؤكد رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان السيد هرمان فون هايبل ان المدعي العام لدى المحكمة قدم قرار الاتهام الى قاضي الاجراءات التمهيدية, مرفقا بالعناصر المؤيدة".

واضاف البيان إن "المستندات المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وآخرين اودعت لدى قلم المحكمة", مؤكدا ان "محتوى قرار الاتهام سيبقى سريا في هذه المرحلة".

واشار الى ان قاضي الاجراءات التمهيدية "سيتولى النظر فيه" من دون ان يحدد مهلة لذلك.

وكانت المحكمة اعلنت في وقت سابق ان دراسة القرار الاتهامي قد تستغرق "بين ستة وعشرة اسابيع" قبل المصادقة عليه.

وكان وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، بطرس حرب، أكد السبت أن القرار الاتهامي سيسلم إلى المحكمة يوم الاثنين.

يذكر أن العديد من دول العالم تخشى حدوث تدهور أمني في لبنان مع صدور القرار الاتهامي.

ويُتوقع أن يوجه القرار الاتهامي إلى عناصر من حزب الله بالضلوع بجريمة اغتيال الحريري، الأمر الذي ينفيه الحزب جملة وتفصيلا.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد ذكرت أن "الاتهامات يتوقع أن تستهدف عناصر في حزب الله".

وفي حال مصادقة فرانسين على نص القرار الاتهامي، والذي سيكون سريا، ستتمكن المحكمة من إصدار مذكرات توقيف بحق من ترد أسماؤهم في لائحة الاتهام.

وتتولى المحكمة، التي أُنشئت في عام 2007، بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة، محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري و22 شخصا آخرين لقوا حتفهم معه جرَّاء تفجير شاحنة مفخخة وسط بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.

ويطالب حزب الله وحلفاؤه وقف التعامل مع المحكمة، بينما يتمسك بها فريق سعد الحريري.

وتسبب الخلاف المستحكم بين الفريقين بشأن المحكمة في سقوط حكومة سعد الحريري يوم الأربعاء الماضي إثر استقالة 10 وزراء من قوى 8 آذار، التي تضم حزب الله وحلفاءه، بالإضافة إلى وزير آخر محسوب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

ويتزامن صدور القرار الاتهامي مع بدء سليمان الاثنين استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديدة. ويتوقع المحللون أن يصطدم تشكيل الحكومة الجديدة بعقبات عدة بسبب حدة الانقسام السياسي في البلاد.

وتتجه الأنظار الآن نحو كتلة "اللقاء الديمقراطي" برئاسة الزعيم الدرزي والنائب وليد جنبلاط الذي خرج في صيف عام 2009 من قوى 14 آذار، التي تضم الحريري وحلفاءه، إلى موقع "وسطي"، وإن كان قد اقترب أخيرا أكثر من قوى 8 آذار المدعوم من سورية وإيران.

وتضم كتلة جنبلاط 11 مقعدا في مجلس النواب، ولا يُعرف أين ستصب أصوات نوابها.

وقوى 14 آذار ممثلة حاليا في البرلمان بـ 60 عضوا من أصل أعضاء البرلمان الـ 128، وذلك مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار.

وقد زار جنبلاط السبت العاصمة السورية دمشق حيث بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد "المستجدات على الساحة اللبنانية"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".