مدعي محكمة الحريري يسلم قرار الاتهام وتاجيل مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية

الحكومة اللبنانية
Image caption انهارت الحكومة اللبنانية بسبب قرب صدور القرار الاتهامي

اكدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بيان رسمي ان المدعي دانيال بلمار سلم قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين القرار الاتهامي بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأشارت المحكمة في بيان لها إلى أن تفاصيل القرار "ستبقى سرية في هذه المرحلة".

وجاء في البيان: "يؤكد رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان السيد هرمان فون هايبل ان المدعي العام لدى المحكمة قدم قرار الاتهام الى قاضي الاجراءات التمهيدية، مرفقا بالعناصر المؤيدة".

ويُتوقع أن يوجه القرار الاتهامي إلى عناصر من حزب الله بالضلوع بجريمة اغتيال الحريري، الأمر الذي ينفيه الحزب جملة وتفصيلا.

واشار الى ان قاضي الاجراءات التمهيدية "سيتولى النظر فيه" من دون ان يحدد مهلة لذلك.

الا ان التوقعات تقول بان تلك المهلة قد تصل الى شهرين او ثلاثة اشهر.

وتقول مراسلة بي بي سي في بيروت، ندى عبد الصمد نقلاً عن مصادر أمنية ان تجمعات شعبية شوهدت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء في عدد من المناطق بضاحية بيروت الجنوبية وبعض احياء العاصمة ذات الاغلبية الشيعية وكذلك في وسط بيروت الا ان هذه التجمعات ما لبثت ان انسحبت ولم يصدر اي تعليق رسمي على اسباب تلك التجمعات ولا اي تعليق من حزب الله

وتتولى المحكمة الدولية، التي أُنشئت في عام 2007، بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة، محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري و22 شخصا آخرين لقوا حتفهم معه جرَّاء تفجير شاحنة مفخخة وسط بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.

ويقول محرر شؤون الشرق الاوسط في بي بي سي جيرمي بوين ان عمل المحكمة له تاثير اوسع بكثير من مجرد التوصل الى من اغتالوا رفيق الحريري، فهي جزء من المواجهة الاكبر في المنطقة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وسوريا وايران وحلفائهما من جهة اخرى.

ويتهم حزب الله المحكمة بانها مؤامرة امريكية-اسرائيلية تستهدف تشويه صورته ويطالب بوقف اي تعاون لبناني معها.

في الوقت نفسه تاجلت المشاورات السياسية لتسمية رئيس حكومة جديد، والتي كان يتوقع ان تبدأ الاثنين، الى الاسبوع المقبل.

وكانت استقالة وزراء المعارضة ادى الى سقوط حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الاسبوع الماضي، وطلب منه الرئيس اللبناني ميشيل سليمان الاستمرار بحكومة تصريف الاعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة.

واصبحت الولايات المتحدة طرفا في مشكلة دبلوماسية مع وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الاعمال حول انهيار الحكومة اللبنانية.

ففي عطلة نهاية الاسبوع اجرت السفيرة الامريكية في بيروت مورا كونللي محادثات مع النائب المسيحي نقولا فتوش، الذي يعد موقفه حاسما في تشكيل حكومة جديدة.

اذ ينظر الى موقف النائب المسيحي على انه قد يحسم ترجيح كفة مرشح للمعارضة او الموالاة في حال تساوي حظ الاثنين من اصوات نواب البرلمان.

واستدعى وزير الخارجية علي الشامي السفيرة الامريكية واتهمها "بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان".

ونفت الولايات المتحدة الاتهام مؤكدة على انها تحترم سيادة لبنان كما تدعو الاخرين لاحترامها.

وفي اطار الجهود الاقليمية بشأن الازمة السياسية في لبنان التقى قادة تركيا وقطر وسورية في دمشق الاثنين لبحث التطورات في المنطقة.

وقال رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان قبل المحادثات الثلاثية ان عدم الاستقرار في لبنان ضار للشرق الاوسط كله.

واضاف اردوغان: "لا يمكن لمنطقتنا ان تتحمل دخول لبنان في اجواء جديدة من عدم الاستقرار".