أريحا : ميدفيديف يجدد دعم موسكو للدولة الفلسطينية

لقاء عباس وميدفيديف
Image caption الرئيس الروسي أكد ضرورة وقف انشطة الاستيطان

قام الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بزيارة نادرة الى الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، حيث التقى في مدينة أريحا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبحث كيفية إحياء عملية السلام.

وقال الرئيس الروسي إن موسكو كانت قد اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 1988 وانها لن تغير هذا الموقف، وأضاف في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني في أريحا "لقد دعمنا اقامة دولة فلسطينية منذ القرن الماضي والموقف الروسي بالامس كما هو عليه اليوم, هو دعم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

وكان الاتحاد السوفياتي السابق قد اعترف باعلان الدولة الفلسطينية الاحادي الجانب الذي قام به الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني 1988 في العاصمة الجزائرية.

وحث ميدفيديف إسرائيل على وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق تقدم في عملية السلام بدون ذلك.

ووصل الرئيس الروسي الثلاثاء إلى العاصمة الأردنية، وتوجه منها برا عبر جسر اللنبي إلى الضفة حيث أقيم له استقبال حافل في أريحا.

وصاحب الرئيس الروسي وفد من رجال الأعمال حيث تناولت محادثاته تدعين العلاقات التجارية بين موسكو والسلطة الفلسطينية، وقام الرئيس الروسي بافتتاح متحف أقيم بتمويل روسي يضم مقتنيات أثرية فلسطينية.

ويررى مراقبون أن الرئيس عباس يسعى للحصول على دعم موسكو باتخاذ موقف أشد صرامة تجاه إسرائيل في مجلس الأمن الدولي.

ومن المقرر أن يلتقي ميدفيديف الملك الأردني عبد الله في عمان يوم الأربعاء.وكان من المخطط أن يزور الرئيس الروسي إسرائيل لكن الزيارة أرجئت بسبب إضراب موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وكانت روسيا قد عبرت مؤخراً عن رغبتها في لعب دور أكثر فعالية في الشرق الأوسط لكن المراقبين يقولون إن هذه الرغبة لم تترجم حتى الآن إلى مواقف أو أفعال عملية.

"التزام مبدئي"

وكان دبلوماسيون فلسطينيون قد أعلنوا أنهم يعتزمون مطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما دفع الفلسطينيين إلا الانسحاب من مائدة المفاوضات.

يذكر أن روسيا من بين الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن وهو ما يتيح لها استخدام حق الفيتو ضد أي مشروع قرار يقدم للمجلس.

وقال بيان صادر عن الحكومة الروسية قبيل بدء الزيارة إن "محادثات ميدفيديف مع القيادة الفلسطينية تعكس التزام روسيا المبدئي بالجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وصرح سيرجي بريخودكو، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي بأن موسكو لا تتصور أن بإمكانها وحدها إحياء عملية السلام المتعثرة.

وقال بريخودكو: "إن هذه مهمة صعبة للغاية ونحن لا نعتبر أنفسنا المنقذين لعملية السلام".

وأضاف: "نحن على استعداد للتعامل مع الأزمة بمسؤولية ولتحمل جزء من المسؤولية مع باقي الأطراف".

ومن المقرر أن تلتقي الشهر المقبل لجنة وسطاء السلام الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لبحث سبل استئناف عملية السلام.

المزيد حول هذه القصة