جعجع: عملية تشكيل الوزارة اللبنانية ستشهد صراعا محموما

سمير جعجع
Image caption جعجع يحذر من تشكيل حكومة لبنانية برئاسة كرامي

اكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان شيئا لم يحسم بالنسبة للاستشارات النيابية لإختيار رئيس حكومة قادم، قائلا انها ستجري في ظل "صراع محموم من اجل كل صوت" ومؤكدا في الوقت نفسه تمسك فريقه بتكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الدين الحريري برئاسة الوزارة.

وقال جعجع في مؤتمر صحافي في معراب (25 كلم شمال بيروت) "سنسعى بكل قوتنا وبكل جهدنا لمحاولة تامين الاصوات اللازمة حتى يتم تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة".

واتهم جعجع من اسماهم بـ"الفريق الآخر" " بأنه لا يريد تسوية ولا يريد الملاقاة في نصف الطريق والتوافق"، مشيرا الى ان "هذا الفريق كل ما يريده هو أن يقف سعد الحريري ويقول أنا أتخلى عن المحكمة الدولية".

مواجهة حادة

ويتجه لبنان الى مواجهة حادة في معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين سعد الحريري، الرئيس الحالي لحكومة تصريف الاعمال، ومرشح تحالف حزب الله الذي ترجح وسائل الاعلام ان يكون رئيس الوزراء السابق عمر كرامي.

ويتوقع ان تكون الكفتان بين الطرفين تحت قبة البرلمان يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين متقاربة جدا، لاسيما بعد اعلان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الجمعة وقوفه الى جانب حزب الله وكتلة الثامن من اذار.

وتتمثل قوى 14 آذار كتلة الحريري وحلفاؤه في البرلمان بـ 60 من اصل 128 نائبا في البرلمان اللبناني، وقد اعلنت تأييدها للحريري، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار(حزب الله وحلفاؤه) التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها الى رئاسة الحكومة ستجدهم في كتلة اللقاء الديمقراطي بزعامة جنبلاط التي تتألف من 11 نائبا، (خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد).

وحذر جعجع في مؤتمره الصحفي من التوجه لتشكيل حكومة جديدة برئاسة كرامي قائلا ان وضع لبنان في ظل مثل هذه الحكومة "سيكون تقريبا كالوضع في غزة من ناحية الوضع الخارجي".

وعلق جعجع على توقف الجهود السورية السعودية للتوصل إلى تسوية في لبنان، قائلا انه تبين للسعوديين أن الوعود السورية لم تكن صادقة.

تظاهرة

من جهة اخرى اكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ثقته برئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري معتبرا إياه رمزا من رموز المسلمين السياسية التي تمثل الطائفة السنية وتحافظ على حقوقها وكرامتها ويحظى بأكبر مساحة من التأييد الجماهيري والنيابي.

وشدد المجلس في بيان له على التزامه وتأييده للبيان السياسي الذي ألقاه الحريري مؤخراً والذي ترك للعملية السياسية الدستورية أن تأخذ مجراها وفقا للدستور واتفاق الطائف.

واكد انه إذا كان العمل السياسي في لبنان قد بني على التوازن الطائفي فان الوفاق الوطني هو عامود هذا التوازن وحين ترجح كفة على أخرى بغير حق فإنها تهدد وحدة البلاد.

كما تظاهر العشرات من اعضاء قوى الرابع عشر من أذار امام احد الفنادق متهمين إدارته بمنعهم من تنظيم إحتفال فيه.

وكان مقررا ان تلقى في الإحتفال كلمات للإعتراض على ما تصفه هذه القوى بالإنقلاب الدستوري عليها، لكن إدارة الفندق رفضت ذلك الأمر الذي دفع بالمشاركين للتجمع وإطلاق الشعارات المنددة بالمعارضة اللبنانية وحزب الله.

وكانت الازمة بين فريقي الحريري وحزب الله تفاقمت على خلفية الموقف من المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري عام 2005، والتي يطالب حزب الله بوقف التعاون معها متهما اياها بانها "اداة اسرائيلية واميركية"، وتسيس القضية بعد ان اشارت توقعات الى ان قراراها الظني يتهم عناصر من حزب الله بالمسؤولية عن الحادث.

وتسببت الازمة بسقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري الاسبوع الماضي نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.

المزيد حول هذه القصة