لجنة تيركل: الغارة على السفينة التركية وحصار غزة "متوافقان مع القانون الدولي"

تيركل يسلم نتنياهو التقرير
Image caption الحكومة الإسرائيلية تسلمت نسخة من التقرير

قالت اللجنة الاسرائيلية المكلفة بالتحقيق في الغارة الاسرائيلية على أسطول الحرية التركي في مايو/ ايار الماضي إن الغارة الاسرائيلية وكذلك الحصار البحري الاسرائيلي المفروض على القطاع "يتوافقان مع القانون الدولي".

واتفق اعضاء اللجنة الستة، وبينهم مراقبان دوليان، الذين كلفوا بالنظر في الجوانب القانونية للهجوم الاسرائيلي على تبرئة اسرائيل.

وفي اول رد فعل تركي على قرار اللجنة، وصفه رئيس الوزراء رجب طيب اردوجان بانه "لا قيمة له".

ونقل ناصر سنغي مراسل بي بي سي في اسطنبول عن اردوجان قوله "هذا قرار داخلي ولا يعنينا من قريب أو من بعيد".

واضاف اردوجان "قرار اللجنة الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة واضح وصريح، والقرار الدولي قال إن هناك عملية إجرامية قام بها الجنود الاسرائيليون على الأبرياء في المياه الدولية، ونحن مواقفنا معلنة وواضحة حول هذه القضية".

متوافق مع القانون

لكن اللجنة التي يتراسها القاضي يعقوب تيركل وتضم مراقبين دوليين قالت في تقريرها "إن فرض حصار بحري على قطاع غزة، بالنظر الى الدوافع الامنية والجهود التي تبذلها اسرائيل للوفاء بالتزاماتها الانسانية، كان قانونيا ومتوافقا مع القانون الدولي".

واضاف التقرير الذي يحتوي على 300 صفحة ان استخدام القوة اثناء الهجوم على سفينة مافي مرمره التركية كان "شرعيا ومتوافقا مع القانون الدولي".

وكانت قوات اسرائيلية خاصة هاجمت سفينة مافي مرمرة المتجهة من تركيا إلى قطاع غزة في 31 مايو/ أيار الماضي، مما أدى لمقتل تسعة ناشطين على متنها وأثار موجة انتقادات عربية.

وعلى الرغم من توجيه لجنة تيركل بعض اللوم للأسلوب الذي تم به تخطيط العملية، إلا أن النتيجة التي توصلت إليها برأت الحكومة والجيش الاسرائيليين والجنود الذين نفذوا الهجوم.

لكن من غير المتوقع أن تضع هذه النتائج نهاية للخلاف الدولي بشأن الهجوم على أسطول الحرية، والذي أدى إلى توتير العلاقات بين اسرائيل وتركيا وإجراء تحقيق من قبل الأمم المتحدة.

دفاعا عن النفس

Image caption خلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى أن الجنود الإسرائيليين أظهروا مستوى غير مقبول من الوحشية

وقد أجبرت موجة الانتقادات التي اعقبت تلك الاحداث اسرائيل على تخفيف حصارها على قطاع غزة.

وكان الجنود الاسرائيليون قد انزلوا من طائرات مروحية إلى سطح السفينة مافي مرمرة التي كان على متنها حوالي 600 راكب.

ووفقا لتقرير تيركل، فإن اثنين من الجنود الاسرائيليين تعرضا لاطلاق نار صادر، على ما يبدو، من اسلحة اخذت من القوات الاسرائيلية نفسها.

وقال كلا من الجنود الاسرائيليين والناشطين إنهم كانوا يتصرفون دفاعا عن النفس ضد الطرف الآخر.

وقد انتقد التقرير المخططين العسكريين الذين وضعوا تفاصيل الهجوم لأنهم لم يضعوا في اعتبارهم احتمال وقوع "عنف جدي"، مشيرا إلى أن الجنود "وضعوا في موقف لم يكونوا يتوقعونه ولا مستعدين له بالكامل".

كسر الحصار

وبالنظر إلى الحالات الـ133 التي استخدم فيها الجنود القوة، توصلت اللجنة إلى أنهم تصرفوا "بصورة صحيحة" وإن حياتهم كانت حينها في خطر.

واعتبرت اللجنة أن فرض الحصار البحري كان محقاً وهي أخذت بعين الاعتبار الظروف الأمنية المناسبة واستنتجت بأن تم فرضه طبقاً لأسس القانون الدولي.

كما استنتجت اللجنة أن "إسرائيل تقوم بواجباتها الإنسانية الدولية في حال فرض الحصار البحري، وهذا على خلفية توجيه سفن تحمل معونات إنسانية إلى ميناء أشدود لتفريغ حمولتها".

وقال التقرير أيضا إن تراجع الهجمات على إسرائيل من قطاع غزة يعود للصعوبات التي تواجهها حماس بسبب الحصار البحري على القطاع وعوامل أخرى.

يذكر أن تقريرا منفصلا أجرته الأمم المتحدة توصل إلى أن القوات الاسرائيلية أظهرت مستوى غير مقبول من الوحشية.

وكانت السفينة التي خضعت لإصلاحات في إسرائيل قد وصلت إلى ميناء إسطنبول مؤخرا بعد مضي سبعة أشهر على الهجوم الدموي الذي تعرضت له أثناء مشاركتها في أسطول الحرية.

واستقبل آلاف الأتراك المتعاطفين مع الناشطين والفلسطينيين السفينة مافي مرمرة في احتفال ضخم.

وتعرض الأسطول للهجوم الإسرائيلي فيما كان يحاول الوصول إلى غزة في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ استيلاء حركة حماس على الحكم فيها، ونالت مافي مرمرة القسط الأكبر من الهجوم.

واكد وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان مؤخرا ان بلاده لن تعتذر لتركيا عن مقتل الاتراك التسعة برصاص القوات الخاصة الاسرائيلية عندما كانوا على متن السفينة مرمرة.

المزيد حول هذه القصة