الشرطة تستخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في تونس

آخر تحديث:  الاثنين، 24 يناير/ كانون الثاني، 2011، 01:01 GMT

فيديو: تظاهرات في تونس رغم حظر التجول

تواصلت التظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة طوال الليلة الماضية وتحدى المتظاهرون حظر التجول المفروض ليلا وأعلنوا أنهم سيمضون الليل أمام مقر الحكومة مطالبين باستقالة حكومة محمد الغنوشي.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

استخدمت القوات الامنية التونسية القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين المعتصمين امام مقر الحكومة التونسية الموقتة والمطالبين بابعاد رموز النظام السابق وحلفاء الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عن السلطة.

ودارت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين عندما كانت شرطة مكافحة الشغب تحاول اخراج موظفين من مقر الحكومة.

وقد رمى متظاهرون حجارة وقوارير بلاستيكية على عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين ردوا بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وهرع عشرات من المتظاهرين الذين قضوا الليل امام مقر الحكومة رغم حظر التجول، نحو الموظفين الخارجين، فاطلقت الشرطة بعض قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يلقون عليهم حجارة وقوارير من البلاستيك.

وفرضت المواجهات توترا شديدا على اجواء الاعتصام والتظاهرات التي كانت سلمية طوال اليومين الماضيين ولم تشهد أي مواجهات.

"قافلة التحرير"

وكانت التظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة قد تواصلت طوال الليلة الماضية و تحدى المتظاهرون حظر التجول المفروض ليلا واعلنوا الاحد انهم سيمضون الليل امام مقر الحكومة مطالبين باستقالة حكومة محمد الغنوشي.

كما أعلن عن وضع عدد من المقريبن للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي رهن الإقامة الجبرية. بينما أعلنت كندا أن أفراد العائلة اللذين وصلوا البلاد يحملون إقامات دائمة فيها.

وواصل مئات من المتظاهرين المطالبين اعتصامهم أمام مقر الحكومة بالقصبة وسط العاصمة حيث تظاهر آلاف.

وبدأ المحتجون ينظمون انفسهم لقضاء ساعات الليل البارد، في اكياس معدة للنوم او خيم فيما جلب لهم سكان طعاما.

وكان معظم هؤلاء قدموا فجرا من ارياف ومدن الوسط الغربي ضمن مسيرة سموها "قافلة التحرير".

وانطلقت المسيرة من عدة بلدات منها سيدي بوزيد بلدة محمد البوعزيزي الشاب الذي أشعلت وفاته الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل عشرة ايام.

مظاهرات تونسية

يطالب المتظاهرون باسقاط الحكومة الانتقالية

وقال المنظمون انهم سيواصلون اعتصامهم امام مقار الحكومة التونسية الى ان يستقيل الوزراء المرتبطون بحكم بن علي.

وردد المتظاهرون "الشعب يريد استقالة الحكومة" و"يسقط نظام السابع يسقط عميل وتابع" في اشارة الى نظام زين العابدين بن علي الذي تولى السلطة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1987 قبل ان تسقطه انتفاضة شعبية في 14 كانون الثاني/ يناير 2011.

وبين المتظاهرين عدد كبير من الشبان الذين انطلقوا السبت من الوسط التونسي وتقدموا نحو العاصمة مراوحين بين المشي واستخدام الشاحنات والسيارات.

من جهة أخرى أفادت أنباء بأن العاملين في المدارس الابتدائية يخططون أيضا لإضراب ضد الحكومة الحالية مما قد يعرقل خطط الحكومة لإعادة فتح المؤسسات التعليمية.

تحذيرات المعارضة

في هذه الأثناء دعا معارضون سابقون يشاركون في الحكومة التونسية المؤقتة, إلى "اليقظة" للتصدي "للمخاطر" الداخلية والخارجية التي تهدد "مكاسب الثورة".

جاء ذلك خلال اجتماع عام عقدته الاحد حركة التجديد في حي المنزه بالعاصمة التونسية, ودعا بيان الحركة الذي وزع خلال الاجتماع الى ضرورة "إنجاز مهام المرحلة الانتقالية نحو الاصلاح السياسي المنشود".

وأكد أحمد ابراهيم زعيم الحركة ووزير التعليم العالي "لقد دخلنا الحكومة لتفادي حدوث فراغ تام", مضيفا ان "السلطة اليوم بيد الحكومة ولكن ليس لوحدها. هناك بالتوازي لجنة عليا للاصلاح السياسي مفتوحة".

وفي لقاء مع بي بي سي, أكد عياض بن عاشور رئيس اللجنة العليا للإصلاح السياسي في تونس حاليا أنه لا توجد نية لإقصاء الحزب الحاكم سابقا نهائيا أو من يوصفون بالإسلاميين

إقامة جبرية

من جهة أخرى وضعت السلطات التونسية كلا من عبد العزيز بن ضياء وزير الدولة والمستشار الخاص للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، و عبدالله القلال رئيس مجلس المستشارين، وعبد الوهاب عبد الله المستشار السياسي لبن علي الذي يعد من ابرز مهندسي السياسة الاعلامية في تونس منذ عقود، قيد الإقامة الجبرية.

عبد الله القلال

القلال كان من أبرز مساعدي الرئيس المخلوع

وكان موفدنا إلى تونس علي اوجانه قد صرح في وقت سابق بأنه صدرت مذكرة تفتيش بحق عبد الله، وكان التلفزيون التونسي قد أعلن أن قوات الشرطة تقوم حاليا بالبحث عنه.

يذكر أن المسؤولين الثلاثة كانوا ينتمون الى الهيئات القيادية العليا في الحزب الحاكم السابق التجمع الدستوري الديموقراطي الذي يطالب المتظاهرون كل يوم بحله.

وفي 18 كانون الثاني/ يناير تم اقصاء بن ضياء وعبدالله من الديوان (المكتب) السياسي للتجمع الدستوري الديموقراطي في مسعى الى فتح صفحة جديدة لهذا الحزب التاريخي الذي ناضل من اجل الاستقلال ثم سيطر عليه بن علي.

وكان القلال قد أفلت من القضاء السويسري في 1992 عندما كان يعالج هناك البلد، من شكوى رفعها عليه تونسي بتهمة "التعذيب" خلال الفترة التي كان فيها وزيرا للداخلية.

كما أعلن القبض على مالك قناة "حنبعل" التونسية الخاصة العرب نصره ونجله بتهمة "الخيانة العظمى وتهديد أمن البلاد والتحريض على العنف بهدف إعادة ديكاتورية الرئيس المخلوع" بحسب ما ذكر التلفزيون التونسي.

كندا

إلى ذلك اوضح وزير الهجرة الكندي جايسون كيني ان الافراد في عائلة الرئيس التونسي المخلوع الذين وصلوا في الايام الماضية الى مونتريال حاصلون على اقامة دائمة في كندا ما يمنحهم الامتيازات نفسها تقريبا للمواطنين الكنديين.

وقال كيني على هامش تجمع في اوتاوا نظمه الحزب المحافظ لرئيس الوزراء ستيفن هاربر ان بعض افراد عائلة بن علي الذي اطاحت به ثورة شعبية "مقيمون دائمون" وبالتالي "لهم الحق في ان يكونوا في كندا".

وكانت وزارة كيني قالت السبت لفرانس برس ان "بن علي والاعضاء الذين تمت الاطاحة بهم من النظام التونسي السابق واقربائهم غير مرحب بهم في كندا".

يشار إلى أنه تم الأسبوع الماضي القبض على 33 من عائلة بين علي لدى محاولتهم مغادرة البلاد، فإن البعض الأخر غادر البلاد بالفعل ومعظمهم توجه إلى كندا.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك