استنكار من السلطة الفلسطينية لنشر "وثائق الجزيرة" عن المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية

صائب عريقات
Image caption عريقات يصف الوثائق بالأكاذيب

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكبير المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات الوثائق التي بدأت بنشرها قناة الجزيرة حول المفاوضات العربية-الإسرئيلية. وأبديا "استغراباً" من نشرها.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية "وفا" عن عباس قوله خلال لقاء في القاهرة مساء الاحد مع رؤساء تحرير الصحف المصرية "كل ما قمنا به من نشاطات مع الجانب الإسرائيلي والأميركي, يبلغ بها العرب بالتفاصيل من خلال لجنة المتابعة، أو الاتصالات الثنائية أو من خلال أمين عام الجامعة العربية الذي لديه علم بكل شيء ويبلغ الأشقاء بتطورات الأوضاع باستمرار".

وتابع عباس "لا أعلم من أين جاءت الجزيرة بأشياء سرية، ولا يوجد شيء مخفي على الأشقاء العرب، وعندما يحصل شيء نتصل بعدد من الدول، وبالسيد عمرو موسى ونطلعهم على ما يجري".

"مجموعة أكاذيب"

اما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي استضافته الجزيرة من القاهرة للتعليق على هذه الوثائق التي ورد اسمه في الكثير منها اكد ان القيادة الفلسطينية "ليس لديها ما تخفيه" واصفا ما اوردته القناة بـ "مجموعة اكاذيب".

واضاف عريقات "انا على استعداد لوضع كل الوثائق الحقيقية بين ايديكم".

وقالت الجزيرة ان عريقات قدم تنازلات حول المسجد الاقصى لانه دعا خلال احدى جلسات المحادثات لايجاد "طرق خلاقة" للتعامل مع هذا الملف.

وفي ما يتعلق باللاجئين نقلت احدى الوثائق عن عريقات استعداد السلطة الفلسطينية للاكتفاء "بعودة 10 الاف سنويا على عشر سنوات اي بما مجموعه 100000".

وكانت الجزيرة قد أكدت ان الوثاثق التي كشفت عنها في نشرتها الاخبارية المسائية الرئيسية بطريقة لم تخل من التشويق انها تشكل "اكبر تسريب في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي".

ومعظم الوثائق التي اوردتها الجزيرة مروسة باسم "دائرة شؤون المفاوضات" في منظمة التحرير الفلسطينية. ولم تكشف القناة كيف حصلت عليها.

التنسيق الأمني

اما في مجال التنسيق الامني, فتناولت احدى الوثائق التي بثتها الجزيرة حوارا بين وزير الدفاع الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني السابق نصر يوسف "لاغتيال قيادي بارز في كتائب الاقصى (التابعة لفتح) في غزة.

كما نقلت احدى الوثائق عن قريع طلبه من ليفني في العام 2008 "تشديد الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة".

وافادت وثيقة اخرى ان عباس "كان على علم بنية اسرائيل مهاجمة قطاع غزة في العام 2008 بعد ان ابلغه بذلك عاموس جلعاد" المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية.

وقال عريقات في معرض رده على هذه الوثائق "قلت اكثر من مرة اننا لم نتخل عن مواقفنا". وتساءل المسؤول الفلسطيني "اذا كنا فعلا قد قدمنا كل هذه التنازلات وتخلينا عن اللاجئين, لماذا لم توقع اسرائيل على اتفاق سلام معنا؟".

واوضحت القناة القطرية ان نشر الوثائق، وعددها اكثر من 1600 سيستمر عدة ايام كما انها اطلقت موقعا الكترونيا خاصا بدأ بنشرها.

المزيد حول هذه القصة