لبنان: ميقاتي يحظى بتأييد أغلبية النواب ومؤيدون للحريري يقطعون الطرق

نجيب ميقاتي
Image caption سبق لميقاتي رئاسة الحكومة المؤقتة عام 2005

نال نجيب ميقاتي مرشح المعارضة تأييد أغلبية النواب في اليوم الأول من المشاورات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الكتل النيابية لتسمية رئيس للحكومة الجديدة.

وقد اتفقت المعارضة على تسمية نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة على ان تكون الحكومة المقبلة خالية من اي تمثيل لحزب الله او تيار المستقبل.

من جهته، أعلن النائب وليد جنبلاط انفراط عقد كتلة اللقاء الديمقراطي التي كان يتزعمها، وتسمية الكتلة الجديدة باسم جبهة النظال الوطني. وأضاف جنبلاط أن هذه الكتلة سمت نجيب مقياتي لرئاسة الحكومة.

وقد أيد جنبلاط ترشيح ميقاتي مع 6 من بين11 نائبا هم أعضاء كتلته البرلمانية خلال التصويت مما جعل ميقاتي، الذي ينتمي الى السنة، يحصل على تأييد 65 من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 128 نائبا.

يشار إلى أن ميقاتي سبق وتولى رئاسة الحكومة المؤقتة في لبنان بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز عام 2005 وهي الحكومة التي أسفرت على تنظيم الانتخابات بعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.

وفي أول رد فعل من واشنطن قال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الشكل النهائي الذي ستؤول اليه حكومة لبنان.

وأشار كراولي إلى أن إعطاء حزب الله دورا أكبر "من شأنه ان يعقد العلاقات بين البلدين وايضا المعونات الامريكية للبنان".

احتجاجات

Image caption مؤيدون الحريري رفضوا إبعاده من رئاسة الحكومة

وقد أفادت مراسلة بي بي سي في بيروت ندى عبد الصمد بأن مواطنين محتجين على إبعاد سعد الحريري من رئاسة الحكومة قطعوا عددا من الطرقات في بيروت وافاد الجيش اللبناني ان اهالي اقليم الخروب في الشوف ما زالوا يقطعون طريق الجنوب بالاطارات المشتعلة.

كما قطع محتجون على ابعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة طريق دمشق الدولي عند نقطة المصنع في البقاع شرقي لبنان وقال مصدر امني أن القوى الأمنية تحاول فتح الطرقات.

واعتصم العشرات أمام ضريح رفيق الحريري في وسط بيروت ورددوا هتافات معادية لحزب الله وسورية والمرشح لرئاسة الحكومة نجيب ميقاتي.

وشهدت المناطق ذات الاغلبية السنية في بقية انحاء لبنان تحركات احتجاجية استنكارا لترشح نجيب ميقاتي وتأييدا لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

واعتبر تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري أن حزب الله "يقود انقلابا بهدف وضع رئاسة الحكومة تحت وصاية ولاية الفقيه", داعيا الى تحركات مفتوحة احتجاجا على ما يعتبره التيار فرضا لرئيس حكومةسني غير الحريري من جانب الحزب الشيعي.

ودعا النائب محمد كبارة المنتمي الى تيار المستقبل خلال مؤتمر صحافي عقد في طرابلس شمالي لبنان إلى "يوم غضب عام في كل لبنان الثلاثاء استنكارا لما يقوم به الآخرون من تدخل في شؤون لبنان وشؤون اللبنانيين السنة".

وقال عضو اللقاء الاسلامي المستقل الشيخ ارسلان ملص في كلمة القاها في الحشد ان "سعد الحريري هو الممثل الوحيد للطائفة السنية. ولن نرضى بأن يعين لنا حسن نصرالله وغيره رئيسا للحكومة". وانتشرت عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي في المكان خلال التجمع.

في موازاة ذلك ذكر مصدر امني ان "عددا من الشبان في بلدة كفرشلان وضعوا بعض الحجارة والاطارات غير المشتعلة على الطريق العام الممتدة من طرابلس الى الضنيةقبل ان يقوم ابناء المنطقة بازالتها".

كما تجمع حوالى 200 شخص على الطريق الدولي بين طرابلس والحدود الشمالية مع سورية وبمنطقة عكار "وقاموا بقطع الطريق في الاتجاهين بواسطة الحجارة والاطارات غير المشتعلة والعوائق الحديدية" حسب ما افاد المصدر الامني.

كما نزل مواطنون الى الشارع في تحركات احتجاجية في منطقة اقليم الخروب احتجاجا على تصويت ابن القضاء علاء ترو الى جانب نجيب ميقاتي وترو هو عضو في الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط لكنه من الطائفة السنية

الحريري يرفض

وكان سعد الحريري، قد أعلن انه لن يشارك في اي حكومة يترأسها مرشح قوى 8 آذار.

وقال الحريري بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، ان تيار المستقبل الذي يترأسه "يعلن من الآن رفض المشاركة في اي حكومة يترأسها مرشح الثامن من آذار".

Image caption الحريري يؤكد ترشيحه لرئاسة الوزارة الجديدة

وفي أول تعليق له على ترشح نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة اعلن الحريري أن ميقاتي هو مرشح قوى الثامن من آذار/ مارس وليس مرشحا توافقيا قائلا إن "اي كلام عن وجود مرشح توافقي هو محاولة لذر الرماد في العيون".

وأكد الحريري على استمراره في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة نافيا بذك ما قاله ميقاتي نفسه أنه مرشح توافقي.

واضاف "ليس هناك من مرشح توافقي مطروح امام الاستشارات النيابية اليوم، انما هناك مرشح اسمه الرئيس سعد الحريري، ومرشح آخر لقوى الثامن من آذار،والخيار في هذا المجال واضح لا لبس فيه".

يذكر أن قوى 14 آذار (سعد الحريري وحلفاؤه) ممثلة حاليا في البرلمان بستين من اصل 128 نائبا وقد اعلنت تأييدها للحريري.

في المقابل يمثل 57 نائبا قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها.وتتالف كتلة جنبلاط من 11 نائبا خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد.

حكومة تكنوقراط

وعلمت بي بي سي من مصادر مطلعة أنه اتفق أيضا على أن تكون الحكومة المقبلة خالية من اي تمثيل لحزب الله أو تيار المستقبل وان تكون حكومة تكنوقراط.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد دعا إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية إذا تمت الموافقة على مرشح المعارضة لرئاسة الحكومة اللبنانية.

وأضاف نصر الله في كلمة بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله مساء الأحد "سنطالب الرئيس المكلف إذا دعمته الأغلبية النيابية، بحكومة شراكة وطنية، لا ندعو إلى حكومة لون واحد لا ندعو إلى الاستئثار، المعارضة لا تفكر بتجاوز أو تهميش الآخرين".

المزيد حول هذه القصة