وثائق المحادثات: حماس تنتقد وعباس يعتبرها خلطا للأوراق

آخر تحديث:  الاثنين، 24 يناير/ كانون الثاني، 2011، 14:55 GMT

استنكار فلسطيني لوثائق الجزيرة عن المفاوضات مع اسرائيل

كشف تسريب لوثائق سرية حول مفاوضات السلام في الشرق الأوسط عن أن المفاوضين الفلسطينيين عرضوا على اسرائيل الاحتفاظ بمستوطنات غير شرعية في القدس الشرقية ضمن دولة اسرائيل.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن غضبها الشديد من الوثائق المسربة التي بثتها قناة الجزيرة القطرية مساء الأحد، والتي أشارت إلى استعداد المفاوضين الفلسطينيين لتقديم تنازلات كبيرة للجانب الاسرائيلي.

وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في تصريح صحفي إن هذه "الوثائق السرية خطيرة للغاية وتدلل على تورط سلطة فتح في محاولات تصفية القضية الفلسطينية خاصة في ملفي القدس واللاجئين".

وأشار الى ان الوثائق تدل ايضا على "التورط ضد المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتعاون مع الاحتلال في الحصار المفروض على غزة والتورط في الحرب في نهاية 2008 وبداية 2009.

عباس وعريقات

قال عباس إن الوثائق قد اسىء فهمها

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إن الوثائق المسربة قد "أسىء فهمها"، مشيرا إلى التقارير خلطت بين الموقف الفلسطيني والاسرائيلي.

واضاف عباس في تصريحات عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة "المقصود هو الخلط، لقد شاهدتهم (قناة الجزيرة) بالأمس يعرضون أشياء على أنها فلسطينية لكنها كانت إسرائيلية، ولذلك فالأمر مقصود".

مصادر مناهضة

وقال إن السلطة الفلسطينية تعرض كل ما يتعلق بالمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي على الدول العربية مشفوعا بالوثائق.

ويقول مدير مكتب بي بي سي في القدس بول دنهار إن تكون مصادر فلسطينية مناهضة لعباس هي التي سربت الوثائق للإضرار بصورته.

وأضاف أن الوثائق التي كشف عنها حتى الآن لم تتضمن تصريحات منسوبة للرئيس عباس مما قد يساعده على النأي بنفسه من أي اقترحات طرحت فيها.

من جانبه قال عودي ديكيل رئيس وفد المفاوضات الاسرائيلي لبي بي سي إن معظم التفاصيل المنشورة في هذه الوثائق ليست جديدة.

وأضاف ديكيل "هذه محاولة للحصول على سبق صحفي وتقديم أخبار قديمة في شكل جديد".

القدس الشرقية

وتشير التقارير إلى أن تلك الوثائق تكشف عن تنازلات عرضها الجانب الفلسطيني يقبل فيها بتبادل أحياء في القدس الشرقية مع أراضي اخرى، وضم اسرائيل لاجزاء من الحيين اليهودي والارمنى الملاصقين للمسجد الأقصى.

شاب يرفع العلم الفلسطيني

الوثائق التي كشفت عنها الجزيرة أنتجت ردود فعل كثيرة من جانب اسرائيل وأمريكا والفصائل الفلسطينية

وكان ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد هاجم بضراوة قناة الجزيرة الفضائية لنشرها الوثائق وشكك في أهدافها.

وبدأت قناة الجزيرة الفضائية مساء الأحد في بث مئات "الوثائق السرية" المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية تناولت الدفعة الاولى منها ما وصفته بـ"التنازلات" التي قدمها المفاوض الفلسطيني في ما يتعلق بالقدس واللاجئين.

من جهة أخرى، نفى مسؤول اسرائيلي كبير الاثنين ان يكون وجه تحذيرا محددا عام 2008 للسلطة الفلسطينية بخصوص شن اسرائيل هجوما على غزة، مكذبا بذلك ما أوردته قناة الجزيرة القطرية نقلا عن وثيقة "سرية".

وقال الجنرال الاحتياطي عاموس جلعاد مدير الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الاسرائيلية "هذا مثال على عدم الدقة. لم يتم نقل أي تحذير ملموس بخصوص هجوم الى السلطة الفلسطينية".

"أكبر تسريب"

وتؤكد إحدى الوثائق الـ1600 التي كشفت عنها قناة الجزيرة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ من قبل جلعاد "بنية اسرائيل شن هجوم على غزة" في نهاية 2008 كما ذكرت المحطة.

واضاف جلعاد الذي كان انذاك مساعد منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية "لم اقل شيئا للرئيس عباس لم اقله للعالم اجمع: انه ليس بامكاننا التسامح مع استئناف اطلاق الصواريخ وهجمات ارهابية اخرى ضد اراضينا".

وتابع "يمكن الاستخلاص من ذلك ان اسرائيل ستتحرك لكن لم يتم نقل اي معلومات ملموسة".

وكانت الوثائق التي كشفت عنها مساء الاحد الجزيرة قدمتها على انها "اكبر تسريب في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي".

وبحسب الوثائق فان اسرائيل حاولت بدون جدوى الحصول على دعم حركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني لعمليتها على قطاع غزة في نهاية 2008.

وكانت اسرائيل شنت هجوما مدمرا على قطاع غزة وحركة حماس بين كانون الاول/ ديسمبر 2008 وكانون الثاني/ يناير 2009 اوقع 1400 قتيل فلسطيني بحسب مصادر طبية فلسطينية و13 قتيلا اسرائيليا.

وقال ناطق باسم الخارجية الأمريكية من جهته ان الحكومة الأمريكية تدرس الوثائق التي كشفت عنها الجزيرة.

وكتب الناطق باسم الخارجية فيليب كراولي "لا يمكننا تاكيد صحتها".

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك