إسرائيل: عنصرا الدين والسياسة في قصة نجاح حزب شاس

عوفاديا يوسيف
Image caption الحاخام عوفاديا يوسيف

يزداد في الآونة الأخيرة الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل، كما يطالب حزب كاديما المعارض.

وقد تعالت هذه الاصوات خاصة بعد انسحاب حزب العمل من الائتلاف الحاكم.

ويراقب الخبراء توجهات حزب شاس الديني، الذي يضع موضوع الانفاق المالي على مدارسه الدينية في المرتبة الاولى على سلم اولوياته، لأن هذا الحزب قادر على ترجيح كفة أي حكومة ائتلافية في اسرائيل.

كلما زاد الحديث عن انتخابات مبكرة او تغييرات في الائتلاف الحكومي يسأل المراقبون، مع من سيكون شاس؟ وكأن شاس هو اللاعب الدائم والأساسي في اي حكومة اسرائيلية.

تشكل حزب شاس منذ ربع قرن من الزمن، وانصاره هم من اليهود الشرقيين الذي يحاول الحزب دائما التأكيد على فقرهم وضعف فرصهم.

وشاس حزب ديني يتزعمه الحاخام عوفاديا يوسف الذي له بعض المواقف المعادية للعرب رغم ان معظم اعضاء الحزب هاجروا من دول عربية.

وشارك الحزب في معظم الحكومات الاسرائيلية، ورغم انه لا يعّرف نفسه إلا انه اقرب إلى اليمين ربما للتأكيد على ولائه لاسرائيل وبغضهِ لاعدائها.

وبالرغم من ان اعضاء الكنيست عن حزب شاس يختلفون فيما بينهم احيانا حول بعض القضايا إلا ان السؤال كيف يتم اتخاذ القرارات الهامة داخل الحزب.

في الكنيست الاسرائيلي سألنا يتسحاق فاكنين، النائب عن شاس ونائب رئيس الكنيست، عن صاحب القرارات في الحزب، فقال: "عند الوصول إلى اتخاذ قرار مهم فالشخص الذي يقرر هو الحاخام عوفاديا فنحن نطرح القضايا وحتى احيانا جنرالات الجيش يعرضون عليه المواقف".

اليهود الشرقيون المتدينون

ويؤكد انصار الحزب بأن شاس ما زال حزب الفقراء، الا ان بعض المراقبين يتهمون الحزب بالانتهازية فهو يهتم فقط بمصلحة شريحة الشرقيين المتدينين ومؤسساتهم.

ويرى جدعون راهاط، استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، ان المال أساسي في معادلة حزب شاس، ويضيف: "الامر يتعلق بالمال الذي تأخذه وتعطيه لتعليم الناس الدين في المدارس الدينية، إنه مال يستخدم عموما لما يؤمنون به وللحصول على هذا المال يجب ان تكون في الحكومة ".

هاجر اليهود الشرقيون إلى اسرائيل بعد انشائها، وعانوا من التمييز والتشكيك خاصة اولئك الذين هاجروا من سورية ومصر والمغرب الذين تختلف عاداتهم وتقاليدهم عن يهود اوروبا الاشكناز.

ورغم ان اليهود في اسرائيل غالبا ما يؤكدون على يهوديتهم قبل اي شئ آخر، إلا ان الحديث عن اليهود الشرقيين والغربيين غالبا ما يثير نقاشا حادا.

في سوق محنيه يهودا في القدس الغربية، حيث يختلط الجميع، ما ان تسأل عن هذا الحزب الذي يثير الجدل حول نواياه حتى تسمع وترى التناقض.

سألنا احد المارة بدا لي انه من اليهود الشرقيين عن شاس فأجاب: " شاس كان حزب الشعب فكانوا يخدمون في الجيش ويعملون ويدرسون التوراة واليوم ليسوا كما كانوا".

هذا الجواب لم يعجب الكثيرين ممن تجمعوا حولنا وبدأ نقاش سياسي واجتماعي وثقافي وصل إلى حد ان احدهم تحدث عن العنصرية ضد اليهود الشرقيين.

المزيد حول هذه القصة