الفلسطينيون يبحثون عن مصدر وثائق الجزيرة

القدس
Image caption شبكة الجزيرة تقول إن لديها 1600 وثيقة

يبحث المسؤولون الفلسطينيون عن المصدر الذي سرب وثائق سرية بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط.

وتفيد أنباء أن عملاء من الاستخبارات قاموا عدة مرات بتفتيش الملفات المسجلة على أجهزة الكمبيوتر بمكاتب المفاوضين الفلسطينيين.

وتكشف الوثائق أن الزعماء الفلسطينيين كانوا على استعداد للتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطيينيين بحصر عدد المسموح بعودتهم.

ويقول الزعماء الفلسطينيون إن التسريبات أخذت خارج السياق الذي وردت فيه.

وكانت شبكة الجزيرة العربية قد بدأت الاثنين بنشر أولى تلك الوثائق البالغ عددها 1600 وثيقة سرية حول محادثات السلام السرية بوساطة الولايات المتحدة على مدى عشرة أعوام. وتعهدت الشبكة بنشر المزيد من الوثائق خلال الايام القليلة المقبلة.

يذكر ان المسؤولين الفلسطينيين تراجعوا عن مزاعمهم الاولية بأن الوثائق ليست سوى " مجموعة من الاكاذيب" قائلين إنها أخذت خارج سياقها.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الاثنين " في الاغلب هي حقيقية. ولكن السؤال هو كيف تقرأوها؟".

ووفقا لعريقات فإن ثلاث وثائق فقط تم تسليمها الى فريق المفاوضين الاسرائيليين أما الباقي فجاء في اطار محادثات داخلية فقط.

ويقول جون دونيسون مراسل بي بي سي في رام الله إن الجزيرة تنشر الوثائق تباعا غير أن الفكرة التي تنمو حاليا هي أنه خلال عقود من المفاوضات كان الزعماء الفلسطينيين على استعداد للتنازل عن مبادئهم سرا فيما أظهروا خلاف ذلك علانية.

ووفقا للوثائق الاخيرة فإن الزعماء الفلسطينيين وافقوا على التنازال عن حق العودة. فقد طالب الفلسطينيون بعودة 10 آلاف لاجئ سنويا على مدى عشرة أعوام. غير أن الجانب الاسرائيلي عرض عودة 10 آلاف لاجئ في الاجمال. ولم يتضح ما اذا كان الفلسطينيون قد قبلوا العرض.

يذكر أن هناك نحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني وعوائلهم شردوا من منازلهم اثر حربي 1948 و1967.

وتشير بعض المعلومات الى أن الولايات المتحدة اقترحت في السابق توطين بعض اللاجئين في أمريكا اللاتينية.

تنازلات كبرى

وتشير الوثائق أيضا الى الاستعداد لقبول ضم اسرائيل لمعظم القدس الشرقية واقتراح اسرائيل تشكيل لجنة دولية تتولى مهام المواقع المقدسة في القدس.

يذكر أن محادثات السلام الحالية قد توقفت لعدة أشهر بسبب رفض اسرائيل وقف بناء مستوطنات على الاراضي الفلسطينية.

وتحتل اسرائيل الضفة الغربية، ومن بينها القدس الشرقية، منذ 1967. وعمدت الى انشاء أكثر من 100 مستوطنة تضم قرابة 500 الف يهودي. والمعروف أن كل من الفلسطينيين والاسرائيليين يعلنون القدس عاصمة لهم.

وتقول الولايات المتحدة إن تلك الوثائق ستعوق عملية السلام مشيرة الى أن التوصل الى اتفاق " أمر محتمل وضروري".

وتتضمن الوثائق التي تنشرها صحيفة الجارديان البريطانية بالتزامن مع شبكة الجزيرة الاخبارية مئات الأوراق بخط مسؤولين فلسطينيين أثناء اجتماعات خاصة مع الجانب الاسرائيلي.

غير أن بي بي سي لم تتمكن من التحقق من مصداقية تلك الوثائق بصورة منفصلة.