هيومان رايتس ووتش تحث الأردن على التوقف عن "خنق المعارضة"

متظاهرون في الأردن مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يحتج الأردنيون على ارتفاع الأسعار وتفشي الفقر والبطالة، ويطالبون برحيل الحكومة.

دعت منظمة هيومان رايتس ووتش الأردن على التوقف عن "خنق المعارضة" والسماح للمواطنين بالتعبير عن مظالمهم بحرية.

ففي بيان صدر الخميس بعنوان "التقرير العالمي 2010، قالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان، ومقرها مدينة نيويورك في الولايات المتحدة:

"على الرغم من سماحها بالمظاهرات الأخيرة ضد التضخُّم والبطالة المتفشية في البلاد، فقد لاحقت السلطات (الأردنية) في عام 2010 المعارضين وحظرت التجمعات السلمية التي تُنظَّم احتجاجا على السياسات الحكومية".

وأضاف التقرير أن أشخاصا اعتُقلوا على أيدي السلطات الأردنية بسبب إهانتهم الملك عبد الله الثاني وقوات الأمن، أو لتنظيمهم تجمعات سياسية معارضة.

وتعليقا على تصريحات الملك عبد الله الأخيرة، والتي قال فيها إنه يجب الاستماع إلى كافة أفراد ومكونات المجتمع، قال الباحث المختص بالشؤون الأردنية كريستوفر ويلك:

"لا أعتقد أن سجن من يوجهون انتقادات مسالمة هي طريقة جيدة للاستماع إليهم".

غلاء المعيشة

يُشار إلى أن الأردن كان قد شهد تظاهرات خلال الشهر الجاري احتجاجا على غلاء المعيشة والسياسات الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي.

فقد نظمت الحركة الإسلامية والنقابات المهنية والأحزاب اليسارية تظاهرة في العاصمة عمان يوم الجمعة الماضي، شارك فيها قرابة خمسة آلاف شخص، وذلك على الرغم من إعلان الحكومة إجراءات جديدة لخفض الأسعار وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتبت عليها شعارات من قبيل: "لا لسياسات الإفقار والتجويع"، و"نريد خبزا وحرية وعدالة اجتماعية".

مطالبة برحيل الرفاعي

وكان طلاب جامعات ويساريون ونقابيون وناشطون قد شاركوا في وقت سابق أيضا باحتجاجات شهدتها خمس مدن رئيسية هي العاصمة عمان وإربد والكرك والسلط ومعان، حيث طالب المحتجون برحيل حكومة الرفاعي.

وتُقدَّر الجهات الرسمية نسبة البطالة في الأردن، الذي يبلغ عدد سكانه حوالي ستة ملايين نسمة، بـ 14.3 بالمائة، بينما تقول مصادر مستقلة إن النسبة تصل إلى 30 بالمائة.

وأعلنت الحكومة الأردنية الأسبوع الماضي رصد 283 مليون دولار أمريكي لزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، وذلك إضافة إلى مبلغ الـ 169 مليون دولار الذي كانت قد رصدته أوائل الشهر وسط تزايد الاستياء الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

المزيد حول هذه القصة