أبرز القوى المصرية السياسية المعارضة

جانب من المظاهرات في الشارع المصري مصدر الصورة Reuters
Image caption شاركت العديد من القوى المعارضة في المظاهرات

تنشط العديد من القوى المعارضة في الساحة السياسية المصرية. بي بي سي تلقي الضوء على ابرز هذه القوى وتوجهاتها ومطالبها السياسية ومشاركتها في مظاهرات يناير/ كانون الثاني 2011.

حركة 6 أبريل الشبابية

يستخدم أعضاء حركة 6 أبريل مواقع فيسبوك وتويتر وفليكر بكثافة لتنظيم فعاليات داعية للديمقراطية.

وكانت هذه الحركة الشبابية المعارضة هي القوة الرئيسية التي نظمت مظاهرات الثلاثاء 25 يناير/ كانون الثاني.

وقد بدات دعوتها للمشاركة في "يوم الغضب" في 25 يناير موردة مجموعة من المطالب على موقعها في شبكة الانترنت.

وتتضمن هذه المطالب رحيل وزير الداخلية وانهاء العمل بقانون الطوارىء وزيادة الحد الأدنى للأجور.

وقد حثت الحركة المصريين على "الخروج إلى الشارع والاستمرار في السير إلى أن تلبى مطالب المصريين".

وكان نشاط هذه الحركة قد بدا عام 2008 كجماعة على موقع فيسبوك لمناصرة مجموعة من العمال في مدينة المحلة الكبرى شمال البلاد، ومن ثم دعوا إلى إضراب عام يوم 6 أبريل من نفس العام.

وقد أبدى الأعضاء، ومن بينهم العديد من الشباب الحاصلين على قدر عال من التعليم، استعدادا كبيرا أكثر من الآخرين للتعرض للاعتقال وبدأوا سلسلة من المظاهرات.

وقد استطاعوا تنظيم عدد من المسيرات المؤيدة للديمقراطية، كما أقاموا حفلا للترحيب بالرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عندما عاد إلى مصر في فبراير/ شباط 2010.

وتستخدم الحركة مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت لإخبار اعضائها عن انشطة الشرطة وللتعريف بدعوتها.

الجمعية الوطنية للتغيير

مصدر الصورة Reuters
Image caption شارك البرادعي في مظاهرات الجمعة

أيد البرادعي الحركة الاحتجاجية، لكنه مال إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الحكومة المصرية.

وقد أسس البرادعي الجمعية الوطنية للتغيير لدى عودته إلى مصر بعد سنوات من العمل في الخارج، حيث اعلن عن رغبته في أن يكون "أداة للإصلاح".

وقد شارك البرادعي في الاحتجاجات الأخيرة واعلن تأييده لها في رسالة على صفحته بموقع تويتر.

وقد استدعي العديد من أعضاء الجمعية الوطنية من قبل الاجهزة الأمنية في الفترة التي سبقت المظاهرات.

وأصدرت الجمعية الوطنية يوم الثلاثاء الماضي بيانا يدعو الرئيس المصري حسني مبارك لعدم الترشح لدورة رئاسية سادسة في انتخابات سبتمبر/ ايلول المقبل، كما عبرت عن اعتراضها على أي توريث للسلطة لابنه جمال.

وطالبت الحركة بحل البرلمان المنتخب مؤخرا والذي حصل فيه الحزب الوطني الحاكم على أكثر من 90 في المئة من المقاعد.

وتضم الجمعية الوطنية ممثلين لأحزاب سياسية ليبرالية مثل حزب الغد والجبهة الديمقراطية إلى جانب قوى إسلامية مثل "الاخوان المسلمون".

وقد دعمت مشاركة جماعة الاخوان المسلمين جهود الجمعية الوطنية لجمع مليون توقيع لمناصرة برامجها.

لكن الخلافات دبت بين أعضائها عندما رفضت جماعة الاخوان الانضمام لدعوتها لمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي اجريت العام الماضي.

الأخوان المسلمون

على الرغم من الحظر الرسمي المفروض على "الاخوان المسلمون"، إلا أن الجماعة هي أكبر القوى المعارضة وأكثرها تنظيما.

ويلقي المسؤولون المصريون باللوم على حركة "الأخوان" في ما يسمونه "إثارة الشغب"، لكن الجماعة لم تلعب دورا كبيرا في المظاهرات حتى الآن.

وليس معروفا عدد أعضاء الجماعة الذين شاركوا في المظاهرات، وقد قررت الجماعة ألا تصدر مصادقة كاملة على المشاركة في "مظاهرات الغضب" التي دعا لها الشباب.

وقد وزعت منشورات تبين المطالب السياسية لجماعة "الأخوان المسلمون" خلال المسيرات.

وكان الاخوان المسلمون، الذين يخوضون الانتخابات كأعضاء مستقلين، يسيطرون على خمس مقاعد البرلمان حتى العام الماضي، لكنها فقدت ممثليها في البرلمان في انتخابات 2010.

وقررت الجماعة مقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات، بعد أن شابت الجولة الأولى حالات من العنف والتزوير.

حزب الوفد

لا يتمتع حزب الوفد العريق بدعم شعبي واسع، لكنه كان يقود المعارضة المصرية في البرلمان في فترة سابقة.

وقد قاطع الحزب الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأخيرة بسبب حالات التزوير.

ويتهم الحزب ورئيسه السيد البدوي بأنه قريب جدا من الحكومة المصرية ويعطيها غطاء بوجود معارضة علمانية رسمية.

ومثل ما فعل الاخوان المسلمون، لم يشارك رئيس حزب الوفد في مظاهرات الثلاثاء لكنه أعرب عن موافقته لشباب حزبه بالمشاركة في المظاهرات بصفتهم الشخصية.

وبعد ذلك أعلن البدوي عن مطالبه الخاصة في قناة "العرب" الفضائية بحل البرلمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة واجراء انتخابات جديدة وفق نظام التمثيل النسبي.

حزب الغد

قضى أيمن نور مؤسس حزب الغد أكثر من ثلاث سنوات في السجن، فيما يعتبره الكثيرون تهمة ملفقة بالتزوير عندما حل ثانيا بعد الرئيس المصري حسني مبارك في آخر انتخابات رئاسية.

ومنذ اطلاق سراحه في فبراير/ شباط 2009 صار نور يشكل حضورا دائما في المظاهرات المعارضة للحكومة المصرية.

وقد شكل حزب الغد حركة لمعارضة التوريث، ومن ثم انضم إلى الجمعية الوطنية للتغيير.

وقد انضم نور إلى مظاهرات الثلاثاء.