أحداث مصر: دعوات دولية لوقف العنف وأوباما طلب من مبارك الوفاء بوعوده

مدرعة مصدر الصورة AFP
Image caption يقوم الجيش بحراسة المرافق الحكومية

دعا قادة عدد من دول العالم السلطات المصرية الى الاصغاء لمطالب المحتجين وحثوا جميع الاطراف على ضبط النفس.

ففي اتصال هاتفي استغرق ثلاثين دقيقة، دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره المصري حسني مبارك الى اتخاذ خطوات "ملموسة" للاصلاح السياسي والامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المعارضين لنظامه.

وقال اوباما ان "الشعب المصري لديه حقوق يتمتع بها الجميع بما فيها الحق في التجمع سلميا وفي حرية التعبير وامكانية تقرير المصير". واكد انه طلب من مبارك ان يفي بالتعهدات التي قطعها في خطابه للمصريين الجمعة.

وكان مبارك اعلن في خطاب مساء الجمعة اقالة الحكومة وتعهد ب"خطوات جديدة" على طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال اوباما "قلت له ان لديه مسؤولية اعطاء معنى لهذه الكلمات وعليه اتخاذ خطوات ملموسة للايفاء بتعهداته".

وقبيل تصريحات اوباما، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الحكومة المصرية الى "السماح

بالتظاهرات السلمية والعودة عن الخطوة غير المسبوقة التي اتخذتها بقطع خطوط الاتصالات". كما طالبتها "بالبدء فورا باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية".

وصرح مسؤول ان واشنطن قد تعيد النظر في سياستها بشان المساعدات العسكرية وغيرها من المساعدات التي تقدمها الى مصر في ضوء الرد الحكومي على التظاهرات.

وقد رأى السناتور الاميركي جون كيري ان على مصر ان تختار رئيسا جديدا لها عام 2011 عبر انتخابات "حرة ونزيهة وديموقراطية".

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي "لدى الرئيس مبارك فرصة لتهدئة الوضع عبر ضمان قيام عملية انتخابية حرة ونزيهة وديموقراطية عندما يحين وقت اختيار رئيس جديد للبلاد في وقت لاحق من هذه السنة".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس قد دعا للتوقف عن اللجوء عن العنف وحث على ضبط النفس، وأضاف "هذه فرصة جيدة للحكومة المصرية لعلاج الأشياء التي تغضب المصريين".

وحثت الحكومة الأمريكية رعاياها على تأجيل أي سفر غير ملح الى مصر، ونصحت وزارة الخارجية المواطنين الأمريكيين المقيمين في القاهرة بالبقاء في فنادقهم وأماكن سكناهم.

وحث مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى الجمعة الجيش المصري على على التحلي بضبط النفس في مواجهة المظاهرات التي تجتاح البلاد.

وقد نشر البيت الأبيض صورة يظهر فيها الرئيس أوباما يعقد اجتماعا حول مصر.

يذكر أن رئيس أركان حرب القوات المسلحة سامي عنان الذي يقوم بزيارة على رأس وفد للولايات المتحدة قرر قطع زيارته والعودة الى مصر، حسب ما صرح به الجنرال جيمس كارترايت نائب رئيس أركان القيادة المشتركة للجيش الأمريكي.

أوروبا

أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقال "انه حين تكون للشعب مطالب وشكاوى ويريد أن تستجاب فان من مصلحتنا جميعا أن تكون في تلك البلاد سلطة أقوى للقانون وديمقراطية أقوى. نحن في الغرب نرى أن ما يهم هو إجراء انتخابات. الديمقراطية هي أن تكون هناك سلطة للقانون وأن تكون هناك حقوق ومجتمع مدني وأن تكون هناك حريات، وأظن أن علينا أن نتخذ موقفا ناضجا تجاه تلك البلدان".

وبدوره قال باري مارستن المتحدث باسم الخارجية البريطانية انه "من الواضح ان مئات الالاف من المصريين يريدون الاصلاح واحداث تغييرات جذرية للنظام في مصر ولذلك على الحكومة المصرية الاستجابة بطريقة سلمية لهم دون اللجوء الى العنف او القمع ومحاولة منع وصول المحتجين الى الشوارع".

وقال السفير البريطاني في مصر دومينيك أسكويث "أنا مذهول لهذا التنوع من حيث الجنس والسن والطبقات التي ينتمي إليها المشاركون في الأحداث. هذه ليست تحركات ذات طابع ديني، وليست جماعة الإخوان المسلمين هي من يحركها".

كما شدد على "ضرورة احترام الحق المطلق للاحتجاج السلمي" من اجل ان تصل اصوات المحتجين وتسمع من قبل الدولة.

واضاف انه " طالما حثت بريطانيا الحكومة المصرية على اتخاذ تغييرات شاملة لاصلاح سجل حقوق الانسان في مصر ووضع المجتمع المدني وحق احزاب المعارضة المختلفة".

وكذلك حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل الحكومة المصرية على السماح بالمظاهرات السلمية.

وقالت ميركيل للصحفيين في الملتقى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس ان استقرار مصر "مهم جدا ولكن ليس على حساب حرية التعبير".

ودعت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليوت ماري الى ضبط النفس والحوار بين الأطراف في مصر.

وفي بروكسل دعت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الحكومة المصرية الى إطلاق سراح المعتقلين في الحال.

وقالت أشتون " أتابع عن كثب وبقلق شديد التقارير التي تتحدث عن تصاعد العنف في مصر".

وأضافت أشتون قائلة "ان استمرار استخدام الشرطة للقوة ضد المتظاهرين هو شيء مزعج".

ودعت السلطات المصرية إلى البحث عن وسائل سلمية وبناءة للتعامل مع الاحتجاجات.

كما دعت وزارة الخارجية الايطالية في بيان لها إلى "الوقف الفوري لاعمال العنف" في مصر.

وقال البيان إن "ايطاليا تتابع عن كثب وبقلق بالغ الأحداث في مصر, وتعرب عن اسفها العميق للضحايا المدنيين".

وشدد البيان على ضرورة تعزيز الاستقرار في مصر "عبر الحوار الملموس والبناء بين المؤسسات والمجتمع المدني".

المزيد حول هذه القصة