أصداء "جمعة الغضب" المصرية تتردد في دافوس

دافوس مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اصداء تظاهرات مصر تتردد في منتدى دافوس

ترددت أصداء وتيرة الأحداث المتسارعة في مصر في منتدى دافوس العالمي للتعاون الاقتصادي في قلب جبال الألب السويسرية. وطالب بعض من أبرز الحضور الحكومة المصرية باحترام حقوق الشعب في التظاهر السلمي وفي التواصل وحرية التعبير.

واعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون عن قلقه العميق لتطورات الوضع في مصر. ودعا الحكومة المصرية والشعب على حد سواء إلى عدم تصعيد العنف، وإلى احترام حرية التجمعات وحق التعبير.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن على الجميع أن يضمنوا ألا تتفاقم الأمور في الشرق الأوسط وفي مصر على وجه الخصوص، مشيرا إلى أنه على اتصال بالسلطات المصرية للوقوف على آخر مستجدات الأوضاع.

وأوضح جي مون أنه حث الحكومة المصرية خصوصا على رفع القيود التي فرضتها على استخدام شبكة المعلومات الدولية الإنترنت وعلى استخدام الهواتف النقالة ووسائل الاتصال الأخرى.

ميركل

دعوة مماثلة وجهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الحكومة المصرية بضرورة كفالة حق التظاهر السلمي للأفراد. وقالت ميركل إن الاستقرار هام جدا، لكن ليس على حساب الحرية.

وبالنبرة ذاتها تحدث رئيس الوزاء البريطاني ديفيد كاميرون الذي قال إن حق التظاهر السلمي يجب أن يكون مكفولا للجميع، لكنه دعا المتظاهرين إلى الابتعاد عن العنف.

وقال كاميرون إن ما تشهده مصر محطة هامة، تؤكد وجود حاجة لإدخال إصلاحات جذرية، وحث الحكومة المصرية على الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

نبرة مغايرة

لكن توني بلير مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط كان أكثر حذرا. وقال -في تصريحات خاصة لبي بي سي- إن ما يحدث في مصر يعني وجود حاجة لتغيير "مستقر".

وقال بلير إنه مع الأخذ في الاعتبار مطالب المحتجين، فإن الأهم هو دفع "الإرهابيين" بعيدا عن الساحة.

وشدد مبعوث الرباعية الدولية على أن ما يشهده الشرق الأوسط يبشر بتصدر جيل جديد شاب واجهة الأحداث وهو ما اعتبره ظاهرة إيجابية.

وبنبرة أكثر حدة دعا سليل شيتي السكرتير العام لمنظمة العفو الدولية آمنستي إنترناشيونال زعماء العالم الحاضرين في دافوس إلى الانتباه لما يحدث في مصر.

وقال -في حديث خاص لبي بي سي العربية- إن ما تشهده مصر بمثابة جرس إنذار لقادة العالم بضرورة تحويل كل ما يقولونه من كلام نظري عن حقوق الإنسان والإصلاح إلى خطوات ملموسة للحفاظ على حقوق الشعوب.

وقال شيتي إن صبر المصريين وخاصة الشباب قد نفد، مشيرا إلى أن الاحتجاجات لا تقودها رموز المعارضة التقليدية وإنما الشباب صغار السن الذين ضاقوا ذرعا بحرمانهم من حريتهم السياسية والاقتصادية، وبعدم الاستماع لهم ولذا فإنهم محبطون وغاضبون.

وحمّل شيتي السلطات في مصر مسئولية ما وصفه بالقمع الوحشي الذي يتعرض له المحتجون وبإهمال حقوق الفقراء.

وكشف شيتي عن أن منظمة العفو الدولية أوفدت فريقا إلى مصر للوقوف على حقيقة الأوضاع هناك، مشيرا إلى تعاون منظمته مع جماعات حقوقية أخرى تعمل داخل مصر.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يتوقع من قادة العالم أن يستجيبوا لدعوته بخصوص مصر، قال السكرتير العام لمنظمة العفو الدولية إنه ليس هناك من خيار آخر. فما حدث في تونس واعتقد الناس أنه لن يعدو كونه موجة سخط عابرة غيّر المفاهيم والأوضاع في العالم.

وقال إن ما تشهده مصر ليس عابرا، بل مشكلة عمرها عقود، وكانت مثل قنبلة زمنية، وجاءت أحداث تونس الأخيرة لتُفجرها.

واختتم شيتي حديثه لبي بي سي بالقول إن الناس في مصر كسرت حاجز الخوف، وقال إنه برغم فرض حظر التجول فإن عشرات الآلاف في الشوارع يخاطرون بحياتهم.

المزيد حول هذه القصة