مصر: الغرب يطالب بإصلاحات واسعة النطاق

أوباما يتصل هاتفيا بمبارك مصدر الصورة Getty
Image caption واشنطن تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في مصر

مع تواصل الاحتجاجات والمظاهرات في مصر لليوم الخامس على التوالي توالت ردود الفعل في الورود من القوى العربية والاقليمية والدولية، لكن برز من ردود الأفعال الغربية المطالبة بإصلاحات في مصر.

فقد واصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضغوطه على الحكومة المصرية السبت من أجل تجنب العنف وانتهاج إصلاحات سياسية واسعة النطاق، حسب ما صرح به البيت الأبيض.وقد عقد أوباما اجتماعا دام أكثر من ساعة مع مستشاريه، بينهم نائب الرئيس جو بايدن ومستشار الأمن القومي.

وجدد اوباما تأكيد معارضة الولايات المتحدة للعنف، وجدد كذلك دعوته الى "ضبط النفس ودعم الحقوق العالمية ودعم اجراءات حسية تمضي قدما بالاصلاحات السياسية في مصر".

وأصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بيانا مشتركا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل دعا الرئيس مبارك إلى إجراء عملية تغيير من خلال حكومة واسعة التمثيل وبانتخابات حرة ونزيهة.

وجاء في البيان "نعبر عن قلقنا البالغ للأحداث التي تجري في مصر. نحن نثمن المواقف المعتدلة التي اتخذها الرئيس مبارك في الشرق الأوسط على مدى سنوات، ونحثه الآن على أن يتعامل مع الأحداث الحالية بنفس الاعتدال، وندعوه لتجنب العنف مهما كلف الأمر".

وأضاف البيان" ندعو الرئيس مبارك الى ان يتفادى باي ثمن استخدام العنف ضد المدنيين العزل وندعو المتظاهرين الى ان يمارسوا حقهم سلميا".

وأشار البيان إلى ضرورة تطبيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وعد بها الرئيس مبارك" بالكامل وبسرعة وان تستجيب لتطلعات الشعب المصري".

كما أجرى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري وعبر عن قلقه الشديد لما يجري في مصر، خاصة أعمال العنف التي تقع في الشوراع المصرية.وأكد كاميرون على أن مواجهة الاحتجاجات السلمية بالعنف غير مقبول ، وحث مبارك على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسريع الإصلاحات.

ن جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج الحكومة المصرية إلى ضبط النفس، مضيفا أن على الرئيس المصري "الاستماع بصورة عاجلة" للمتظاهرين.

وأضاف هيج في بيان "لا نزال قلقين بشدة بشأن مستوى العنف الذي شهدناه خلال الأيامك القليلة الماضية".

وتابع البيان "ندعوه (مبارك) للاستماع الآن إلى التطلعات التي عبر عنها المصريون".

كما أعرب جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ عن قلقه من سوء الأوضاع في مصر داعياً مبارك إلى الاستجابة لمطالب شعبه.

وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية السلطات المصرية إلى تأمين "السلم الاجتماعي" وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

من جانبه حث رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الرئيس المصري على بدء حوار مع شعبه.

وقال كان في كلمة أمام الملتقى الاقتصادي العالمي في دافوس "نتوقع أن تبدأ الحكومة المصرية حوارا مع الشعب فورا وأن تقدم على إصلاحات".

وأجرى عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك، معربا عن تأييده له وقائلا إنه لا يمكن قبول "العبث بأمن واستقرار مصر" من قبل مندسين "باسم حرية التعبير".

عمرو موسى

وفي حديث لبي بي سي العربية قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن المسألة واضحة والشباب يطالب بتحقيق إصلاحات وتحسين أوضاعه.

واضاف موسى أن ليس من الصعوبة تهدئة الوضع الحالي إذا تم التعامل مع مطالب الناس بجدية.

واعتبر إقالة الحكومة خطوة أولى لكنها لن تكون كافية، ولا سيما أن أي إصلاحات لن تكون سريعة بالشكل الذي يرضي الشباب المصري

إيران

أما إيران فقد دعت المسؤولين المصريين الى الاستجابة لمطالب المتظاهرين "المطالبين بالعدالة" وتجنب اعمال العنف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في تصريح نشرته وكالة الانباء الايرانية إن "تظاهرات المصريين هي حركة تطالب بالعدالة".

واضاف أن "ايران تتابع وتراقب عن كثب الاحداث في مصر, وتنتظر من مسؤولي البلاد ان يصغوا الى صوت الامة الاسلامية وان يمتثلوا لمطالبها المشروعة".

الاتحاد الافريقي

وفي العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، أعرب الاتحاد الافريقي عن قلقه من الوضع الاضطراب السياسي في مصر.

وقال جين بينج رئيس مفوضية الاتحاد في مؤتمر صحفي "تمر مصر بوضع نحتاج لمراقبته، إنه وضع مقلق".

واضاف بينج "بعد الذي حدث في تونس، نحن نراقب الأحداث في الأماكن الأخرى ونحن قلقون".

وأدلى بينج بهذه التصريحات قبيل قمة الاتحاد المقرر افتتاحها الأحد والتي يتوقع أن تهيمن عليها الأحداث الأخيرة في مصر.

مظاهرات

وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية قال موفد بي بي سي أحمد الشيح إن آلاف المتظاهرين أغلقوا الشوارع المحيطة بالسفارة المصرية في لندن، وذلك بعد انضمام المتظاهرين من احتجاجات الطلبة على رسوم التعليم الجامعي إلى المظاهرات المؤيدة لما يجري في مصر.

وخرجت تظاهرات مماثلة في العاصمة الفرنسية باريس، وأمام السفارة الأمريكية بواشنطن ومقر الأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة.

وفي لبنان نظمت مجموعة من الشباب اللبناني تجمعا أمام السفارة المصرية في بيروت تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب المصري.

وعززت قوى الامن اللبنانية اجراءاتها الامنية حول مبنى السفارة المصرية ونشرت سيارات عسكرية مزودة بخراطيم للمياه وتم إغلاق الطريق المؤدي الى مبنى السفارة بالاسلاك الشائكة.

كما تظاهر عشرات من السوريين قرب السفارة المصرية بدمشق حيث هتف المحتشدون للشعب المصري منددين بالرئيس حسني مبارك.