الأقباط بين الرغبة في التغيير ومخاوف صعود الإسلاميين

مظاهرات في مصر مصدر الصورة AP
Image caption تكررت مشاهد تعانق الهلال والصليب في احتجاجات المصريين لإنهاء حكم مبارك

وفقا لرفيق وهو أحد الأقباط في مصر بأن أسطورة اعتبار الرئيس حسني مبارك أفضل مدافع عن المسيحيين في مواجهة المتشددين الإسلاميين تحطمت مع وقوع تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية عشية العام الجديد.

وواصل رفيق وأقباط اخرون التظاهر إلى جانب مليون مصري على الأقل خرجوا يوم الثلاثاء مؤكدين أن رغبتهم في إنهاء حكم مبارك المستمر منذ 30 عاما أكثر الحاحا من أي مخاوف بوقوع تغيير في السلطة يصب لصالح الجماعات الإسلامية.

وأوضح طبيب الاسنان البالغ من العمر 33 عاما وهو يقف وسط الاف من المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة قائلا "بعد تفجير الاسكندرية بدأ الاقباط للمرة الاولى يتظاهرون ضد مبارك الذي ظل يقول لنا بوجودي في السلطة أنتم في أمان لكن الحقيقة هي أننا لسنا آمنين مع وجوده في السلطة".

ويقول محللون إن مبارك الذي خاضت حكومته مواجهات شرسة أمام المتطرفين الإسلاميين في التسعينات يقدم نفسه للغرب بوصفه الشخص الأنسب والأكثر أمانا في مواجهة التطرف كما أنه يظهر في صورة المدافع عن الأقباط الذي يقدر عددهم بنحو 10 بالمائة من تعداد سكان البلاد البالغ 80 مليون نسمة.

وعلى الرغم من ذلك انضم المسيحيون الى المتظاهرين الذين تدفقوا إلى شوارع مصر رغم تعليقات من البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية أشاد فيها بمبارك مع بدء الاحتجاجات.

ويقول مينا شحاته وهو قبطي من نجع حمادي التي شهدت مقتل ستة مسيحيين مطلع عام 2010 في اطلاق نار "جئنا الى هنا لنظهر ان كل مصري يجب أن يكون هنا ويريد أن يكون هنا وأنه لا فرق بين المسيحيين والمسلمين."

وبين المحتجين في ميدان التحرير تكررت مشاهد صور الهلال يعانق الصليب التي ظهرت بعد تفجير كنيسة الاسكندرية الذي قتل فيه 23 شخصا.

وقالت متظاهرة أخرى قبطية "نحن لا نريد مبارك والناس هنا لا يريدونه، المسلمون والمسيحيون لا يريدونه."

لكن بعض الاقباط قالوا انهم يخشون من أن الجماعات الاسلامية قد يزيد نفوذها بعد رحيل مبارك رغم أن إنهاء حكمه يمثل أولوية.

وقال سلامة (36 عاما) الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات "لقد عشنا طوال حياتنا ونحن نعتقد ان حسني مبارك يحمينا كمسيحيين واذا رحل فاننا سنتعرض للقمع"

وقالت رشا (29 عاما) التي تعمل في مجال التسويق "يساورني الخوف من أنهم (الاخوان المسلمون) سيصلون الى السلطة ورغم ذلك أنا سعيدة للغاية بما يحدث وسأكون سعيدة للغاية أن يرحل مبارك بأي ثمن."

أما رجال الأعمال نجيب ساويرس رئيس مجلس ادارة شركة أوراسكوم تيليكوم فأعرب عن اعتقاده بأن يكون للاخوان المسلمين نفوذ محدود نسبيا في اي نظام جديد.

وأضاف "هذه الثورة يقوم بها شباب مصري من المتعلمين العلمانيين".