يوميات: تونس في المرحلة الانتقالية

احتجاجات في تونس مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هناك شعور عام بأن مجموعات محسوبة على النظام السابق تحاول ترويع المواطنين

لا تزال تونس تشهد تغييرات متوالية منذ رحيل الرئيس، زين العابدين بن علي، وتشكيل حكومة مؤقتة تهيئ للانتقال الى مرحلة جديدة في الحياة السياسية في البلاد، التي تعيش انفتاحا غير معتاد. هنا يوميات موفدتنا، وفاء زيان، توافينا فيها من العاصمة التونسية:

الأربعاء 2 فبراير/ شباط 2011

لم يعتد الشارع التونسي على هذا الكم الكبير من الإعلاميين المحليين أو الأجانب، وإن بدأت أعدادهم تتناقص.

فعلى مدى أكثر من أربعين عاما إبان حكم بن علي، وقبله إبان حكم بورقيبة، كان المجال الإعلامي مغلقا بالنسبة للقنوات الأجنبية ومورست ضغوط شديدة على الصحفيين وأغلقت الصحف التي لها نفس معارض.

لذا وبعد الإطاحة بالرئيس بن علي، وكلما أخرجت الكاميرا لتصوير أي موضوع في الشارع الرئيسي، شارع الحبيب بورقيبة، ينهال عليك الناس من كل حدب وصوب.

الكل له مشاغله ومطالبه الخاصة، من واحد يعرض عليك ملفا يقول انه يحتوي على وثائق سرية ومهمة، إلى آخر يعرض مظلمة ويرفع شكوى ضد مديره، أو يريد الإعلان عن إضراب في شركة ما.

قابلت سيدة اليوم قالت إنها لا تعرف إلى من تتوجه. قالت إنها تخرجت كمتفقدة تعليم ثانوي ولكنها منذ عشر سنوات لم تحصل على عقد دائم وتعمل كمشرفة في مدرسة.

قبل سقوط بن علي، لم يكن المواطن العادي يحب الظهور على الشاشة بل إن كثيرين يخشون أن يبوحوا بما يفكرون فيه حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه.

الثلاثاء 1 فبراير/ شباط 2011

تختلط الإشاعة بالأخبار المؤكدة كثيرا هذه الأيام في تونس… فتلك، كما يقولون، ضريبة الفترة الانتقالية بعد سقوط أي نظام استمر لعدة سنوات.

اليوم سرت شائعات، كالنار في الهشيم، عن حدوث حالات اختطاف لطلاب المدارس الإعدادية على يد مليشيات "مجهولة"، فسارع آباء كثيرون إلى اخراج أبنائهم من فصول الدراسة.

توجهنا بدورنا للتحقق من الأمر وعاينا بعض المدارس لنجد الدروس تسير على مايرام.

نشرت أيضا صورة لفتاة على الفايس بوك وقيل أنها اختطفت، لتتصل الفتاة نفسها بإحدى الإذاعات وتؤكد أنها كانت نائمة.

ولكن في إحدى المدارس في منطقة أريانة تحديدا، إحدى ضواحي تونس، تأكد اختطاف شاب من المعهد لأسباب مجهولة.

الشعور السائد حاليا، على الأقل بين المواطنين، أن هناك مجموعات إما محسوبة على رموز تابعة للرئيس المخلوع بن على أو من عناصر الأمن تحاول ترويع المواطنين في هذه الفترة ومصلحتها استمرار حالة القلق.

المزيد حول هذه القصة