اضطرابات مصر: ماذا لو رحل مبارك؟

احتجاجات مصر
Image caption يقول جيريمي إن مبارك مثل الركن الأساسي في تحالف بين القوى الغربية والقادة العرب المستبدين

الأحداث التي تشهدها مصر منذ الأسبوع الماضي ستكون لها عواقب كبيرة لسنوات طويلة إذ ان الدور الذي تضطلع به مصر في المنطقة سيتغير.

لقد مثل الرئيس المصري حسني مبارك الركن الأساسي في تحالف بين القوى الغربية والقادة العرب المستبدين، وبدونه لم يكن بالإمكان استمرار هذا الوضع.

كان مبارك القائد العربي الوحيد الذي وثق به الإسرائيليون. وأشد ما تخشاه إسرائيل هو أنه بدون مبارك سيكون السلام الذي يتسم بالبرودة والمرونة إلى حد الآن مع مصر في خطر.

والرئيس مبارك هو رجل القوى الغربية المهم في منطقة الشرق الأوسط لمدة 30 عاما.

ولهذا السببب ظلت مصر تحصل على مساعدات ضخمة من الولايات المتحدة بالإضافة إلى تلقيها دعما سياسيا من بريطانيا ودول أوروبية أخرى رغم السجل المؤسف لحقوق الإنسان في مصر وتزوير الانتخابات وقمع المعارضة السياسية المنظمة وتفشي الفساد.

وهذه بعض الأسباب التي دفعت عشرات الآلاف من المحتجين إلى النزول إلى الشوارع.

مسألة الخلافة

كان حلفاء مبارك يخططون للمرحلة المقبلة في مصر لأنه يبلغ من العمر 82 عاما الآن.

لكن بالنسبة إليهم، كان الافتراض السهل هو أن مبارك كان سيكون قادرا على نطاق واسع على توريث النظام المصري بدون أي تغيير إلى خلفه المختار.

وكانت الأسماء المفضلة لخلافته ابنه جمال مبارك أو رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء عمر سليمان.

لكن حشود المحتجين في الشوارع في مجملها تكن ازدراء لابنه مثلما تكن ازدراء لأبيه.

وظل اللواء سليمان أقوى مسؤول في النظام المصري بعد مبارك لسنوات طويلة إذ يمثل صلة الوصل مع الأمريكيين والإسرائيليين والسعوديين.

وفي نظر المحتجين، فإن سليمان شوّه سمعته بقبوله أن يكون جزءا أساسيا من خطة الرئيس مبارك لإنقاذ نظامه.

إن الاحتجاجات التي تشهدها مصر حاليا تجعل من غير المرجح أن يتمكن النظام المصري الحالي من البقاء في السلطة بدون مبارك.

ويقول المصريون المتفائلون بإمكانية حدوث تغيير إن تنظيم انتخابات نزيهة في حال حدوثها ستفرز ديموقراطية حيوية.

لكن المتشائمين يقولون إن إزالة الدولة البوليسية سيقود إلى الفوضى التي ستستغل من قبل المجموعات الجهادية في مصر علما بأن نظام مبارك قمع هذه المجموعات بدون رأفة أو شفقة.

والجماعة المنظمة تنظيما جيدا وتحظى بحضور جماهيري كبير من خارج الحزب الحاكم هي حركة الإخوان المسلمين. وفي حال إجراء انتخابات نزيهة، ستحقق نتائج جيدة جدا.

وبخلاف المجموعات الجهادية، لا يعتقد الإخوان المسلمون أنهم في حرب مع الغرب. ويتسم الإخوان المسلمون بالمحافظة ونبذ العنف لكنهم في المقابل شديدو الانتقاد للسياسة الغربية في الشرق الأوسط.

المزيد حول هذه القصة