الملك الأردني يكلف البخيت بتشكيل الوزارة والمعارضة ترفض

معروف البخيت مصدر الصورة Reuters
Image caption معروف البخيت ترأس الوزارة عام 2005

كلف الملك الأردني عبد الله الثاني رئيس الوزراء السابق معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة سمير الرفاعي.

وذكر خطاب التكليف بـأن مهمة الحكومة الجديدة "اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة، لإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي".

لكن حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، رفض تكليف البخيت، وطالبوا رئيس الوزراء الجديد في بيان لهم باعتذار عن تشكيل الحكومة، وقال مسؤول الملف السياسي بجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد للبي بي سي "هذا خيار غير مناسب وغير موفق ".

وأضاف "معروف البخيت شخصية غير مناسبة على الإطلاق لإدارة مرحلة انتقالية يعاني فيها الأردن من أزمات معقدة ومتشابكة ، كان المطلوب شخصية وطنية تحظى باحترام وتقدير وترحيب مؤسسات المجتمع الأردني ، الأهلي والمدني والحزبي والسياسي".

وكان البخيت قد ترأس حكومة أردنية سابقة ، في أواخر عام ألفين وخمسة بعد تفجيرات الفنادق التي أعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عنها ، وأعفي من منصبه في ألفين وسبعة بعد انتخابات بلدية ونيابية وصفت من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان بأنها انتخابات مزورة.

الكاتب الصحفي بجريدة الرأي المقربة من الحكومة سلطان الحطاب قال للبي بي سي بأن تغيير رئيس الوزراء أمر ليس بغريب في الأردن "جلالة الملك يغير حكوماته عادة ويهمه رضى الشعب واستجابتهم أكثر من بقاء الحكومة وتغيير الحكومات في الأردن مسألة طبيعية جدا وسهلة جدا، والضرورات اقتضت تغيير حكومة سمير الرفاعي".

وكان رئيس الوزراء الأردني السابق سمير الرفاعي، قد واجه احتجاجات عدة من قبل العشائر والمتقاعدين العسكريين، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، مطالبين بإسقاطه.

البي بي سي التقت مواطن يحتج أمام السفارة المصرية في عمان، تأييدا لإسقاط الرئيس المصري حسني مبارك، قائلا "الشعب الأردني لم يتحرك من أجل اسقاط الحكومة فقط، وإنما من أجل تغيير النهج وتعديل السياسات، الخلاف ليس مع أشخاص وإنما مع سياسيات ومواقف".

ويبلغ البخيت من العمر ثلاثة وستين عاما وهو متقاعد من الجيش الأردني برتبة لواء ركن، وكان أحد أعضاء الوفد الأردني المفاوض قبيل اتفاقية وادي عربة مع إسرائيل، وعمل بعد ذلك مستشارا في جهاز المخابرات العامة الأردنية، ليصبح بعد ذلك سفيرا في كل من تركيا وتل أبيب ، قبيل أن يستلم الرئاسة الوزراء الأولى عام ألفين وخمسة.

وأكدت المعارضة السياسية والنقابية بأنهما لن يوقفا احتجاجاتها، إلى حين الإستجابة لمطالبها وهما إصلاح سياسي واقتصادي، ولكن لا يبدو أن المشهد في الأردن سيكون قريبا من المشهدين التونسي والمصري، على الأقل في الوقت القريب.

وكانت تغييرات سياسية واقتصادية عدة في دول عربية، قد بدأت بعد احتجاجات شهدتها شوارع كل من تونس والجزائر واليمن والأردن و مصر.

المزيد حول هذه القصة