3 قتلى ومئات الجرحى في اشتباكات بين مؤيدي مبارك ومعارضيه

آخر تحديث:  الأربعاء، 2 فبراير/ شباط، 2011، 22:02 GMT

مصر: اشتباكات ميدان التحرير

مؤيدون للرئيس المصري يقتحمون ميدان التحرير في قلب القاهرة ويشتبكون مع المحتجين المطالبين برحيله.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

تواصلت طيلة يوم الأربعاء الاشتباكات في ميدان التحرير والمناطق المجاورة وسط القاهرة بين المحتجين المناهضين للرئيس المصري حسني مبارك من جهة ومؤيدي الرئيس الذين اقتحموا الميدان من جهة أخرى.

واستخدمت العصي والقنابل الحارقة في هذه الاشتباكات.

وقال وزير الصحة المصرى أحمد سامح فريد -في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية- إن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بجروح في هذ الاشتباكات ارتفع إلى 611.

وفي وقت سابق من يوم الاربعاء اعلنت وزارة الصحة عن مقتل شخص وأعلن لاحقا عن مقتل شخصين آخرين نتيجة للاشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري حسني مبارك ومعارضيه في ميدان التحرير بوسط القاهرة. ويتعلق الأمر بمجند في الجيش توفي على أثر سقوطه من على جسر.

وفي هذا الخضم حث عمر سليمان نائب الرئيس المصري جميع المتظاهرين على العودة إلى منازلهم والتقيد بحظر التجول من أجل استعادة الهدوء قائلا ان الحوار مع القوى السياسية مرهون بانتهاء الاحتجاجات في الشوارع.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن سليمان قوله: "إن المشاركين في هذه التظاهرات قد وصلوا برسالتهم بالفعل سواء من تظاهر منهم مطالبا بالاصلاح بشتى جوانبه او من خرج معبرا عن تأييده للسيد رئيس الجمهورية وما جاء بكلمته لأابناء الشعب مساء امس."

وقال نائب الرئيس ان الحوار مع القوى السياسية الذي "يضطلع به بناء على تكليف السيد الرئيس يتطلب الامتناع عن التظاهرات وعودة الشارع المصري للحياة الطبيعية بما يتيح الأجواء المواتية لاستمرار الحوار ونجاحه".

قنابل حارقة

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن اربع قنابل حارقة على الأقل ألقيت على ميدان التحرير، وإن الجيش تحرك لاطفاء النيران.

وقال الشاهد، مصطفى النجار وهو من منظمي حركة الاحتجاجات المناهضة للرئيس حسني مبارك، لرويترز "إن "بلطجية" موالين لمبارك هم الذين القوا القنابل الحارقة."

وذكرت وكالات الأنباء بأن قنبلتين حارقتين سقطتا داخل أراضي المتحف المصري، وأن فرق الإطفاء تحاول اخماد الحريق.

إلا أن وزير الدولة المصري لشؤون الآثار زاهي حواس نفى ذلك، وقال إن المتحف لم يصب بأذى.

وكانت تظاهرة مؤيدة للرئيس المصري حسني مبارك قد اقتحمت ميدان التحرير ظهر الأربعاء، واشتبك المشاركون فيها مع المحتجين المناوئين للرئيس المصري المعتصمين في الميدان منذ عدة ايام.

ووصفت وكالة رويترز الاشتباكات بانها محاولة من رجل مصر القوي لانهاء احتجاجات ضده استمرت تسعة أيام.

وأفاد التليفزيون الرسمي المصري بأن مئات الآلاف من أنصار مبارك تدفقوا على ميدان التحرير.

واتهم المتظاهرون رجال شرطة بلباس مدني باقتحام الميدان والاعتداء على المتحجين على حكم مبارك، وعرض بعض المتظاهرين هويات شرطة سقطت من المقتحمين.

ويقول مراسلو رويترز ان بعض المؤيدين الذين اقتحموا الميدان دخلوا على ظهور الخيل والجمال او على عربات تجرها الخيول وهم يلوحون بالسياط والعصي.

ووصف المعارض المصري محمد البرادعي، في حوار مع بي بي سي، مايحدث في ميدان التحرير بانه "عمل اجرامي من نظام اجرامي" وقال عن بيان الرئيس مبارك امس انه "محاولة لخداع الشعب المصري وعلى مبارك ان يرحل فورا".

بينما قال رئيس حزب الوفد لـ بي بي سي "كان على مؤيدي مبارك التظاهر بعيدا عن ميدان التحرير، وماحدث وقاحة لا داعي لها اراقت دماء المصريين."

قلق وتأييد

وأكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت جيبس أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب كما تجري "اتصالات على اكثر من مستوى"، كما أن "وزنر لا يزال في مصر و يعمل بالتنسيق مع السفارة الأمريكية".

وقال كذلك: "الأحداث التي شهدناها غير مسبوقة. وفي النهاية الشعب يحتاج ليرى التغيير و هذا التغيير يجب ان يشمل اطياف المعارضة و التغيير يجب ان يبدأ الان و هذه الرسالة نقلها اوباما لمبارك خلال اتصالهما الامس بصراحة و صدق."

وأضاف قائلا : "نراقب تطورات الاحداث المتسارعة و ندرس كافة السيناريوهات المحتملة. على التغيير و الانتقال ان يبدأ الآن".

وجاء في بيان للبيت الأبيض كذلك أن الولايات المتحدة تأسف لوقوع أعمال العنف هذه في مصر وتشجبها "وإننا جد قلقين بعد الهجمات التي تعرضت لها وسائل الإعلام والمتظاهرون المسالمون، ونجدد نداءنا الملح من أجل ضبط النفس".

من جانبه، قال فيليب كرولي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "يجب ان يكون الطريق الى الديمقراطية في مصر سلميا."

وقال كرولي في رسائل بعث بها عبر خدمة تويتر: "إن المجتمع المدني الذي تريد مصر بناءه يجب ان يتضمن صحافة حرة. ونحن نكرر مناشدتنا لجميع الاطراف في مصر ان يتوخوا ضبط النفس ويتجنبوا العنف."

اعرب مايك مولن رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة عن "ثقته" في قدرة الجيش المصري على توفير الأمن في البلاد بما في ذلك أمن قناة السويس الاستراتيجية وسط الاضطرابات التي تشهدها مصر.

وقال مولن في اتصال هاتفي مع نظيره المصري الفريق سامي عنان إنه يثق في"قدرة الجيش المصري على ضمان الأمن في البلاد وفي السويس على حد سواء" حسبما جاء في بيان المتحدث باسمه الكابتن جون كربي.

وفي القدس، حذر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن الاحتجاجات الضخمة التي تشهدها مصر ضد نظام الرئيس حسني مبارك قد تزعزع استقرار المنطقة لعدة سنوات قادمة.

وقال نتنياهو امام الكنيست الاسرائيلي إن معركة ستنشب في مصر بين اولئك الذين يفضلون الديمقراطية من جهة والذين يريدون فرض نظام اسلامي متشدد على النمط الايراني من جهة اخرى.

يذكر ان نتنياهو هو احد الزعماء القليلين الذين عبروا عن تأييدهم للرئيس المصري.

الخارجية

من جهته انتقد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المصري "حديث أطراف اجنبية عن مرحلة انتقالية تبدأ الآن" فى مصر هو حديث مرفوض ويهدف الى تأجيج الوضع الداخلي فى مصر.

وتلك اشارة الى ما جاء في بيان الرئيس الامريكي باراك اوباما عقب خطاب مبارك ليلة امس.

واضاف المسؤول المصري ان "تعهدات رئيس الجمهورية للشعب فى خطابه مساء الثلاثاء ... ارست خارطة طريق واضحة لتنفيذ المطالب الشعبية بما يقطع الطريق تماماً امام مساعى بعض الأطراف والقوى للاستمرار فى اشعال الاوضاع الداخلية فى مصر".

وقال المتحدث باسم الخارجية: "ان الاحتكام الى الشارع فى هذه اللحظة يظهر بشكل واضح أن المطالب التى يسعى البعض لترويجها سياسياً مثل المرحلة الانتقالية لا تحظي بإجماع شعبى، وانها تشكل مطالب لافراد وجماعات سياسية محددة تريد الاستفادة من الظرف الحالى من اجل تحقيق اهداف ومكاسب سياسية".

وفي غمرة هذه التطورات اتهمت ايران الولايات المتحدة بـ"إعاقة الثورة" في مصر، منبهة إلى أن الخطة التي يعتمدها المسؤولون الأمريكيون ستأجج كراهية العالم العربي الإسلامي لواشنطن.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنبراست -حسبما نقلته وكالة الانباء الطلابية- أن إرسال السفير الأمريكي السابق في مصر فرانك وزنر الى القاهرة يشكل مناورة لإعاقة الانتفاضة الشعبية .

المعارضة

مبارك يعلن اعتزامه عدم الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة

أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة المقررة نهاية العام الجاري موضحا أنه سيشرف على إجراء الاصلاحات اللازمة خلال ما تبقى من ولايته وصولا إلى انتقال سلس للسلطة.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

وكانت قوى المعارضة في مصر قد دعت مؤيديها الى مواصلة التظاهر ضد نظام حكم الرئيس حسني مبارك، قائلة إنها لن تتفاوض مع نائب الرئيس الجديد عمر سليمان ما لم يغادر مبارك سدة الحكم.

وقال مصطفى النجار، الناطق باسم القوى المعارضة، إن "قوى المعارضة مستعدة للتفاوض مع نائب الرئيس عمر سليمان شريطة ان يتنحى الرئيس مبارك."

وكان الرئيس المصري قد خول نائبه بالبدء بمشاورات مع المعارضة.

ودعت المعارضة "الشعب الى مواصلة الاحتجاج في ميدان التحرير،" كما ناشدت "الجميع المشاركة في جمعة الرحيل (التظاهرة التي دعت اليها يوم الجمعة المقبل) بالمسير من كل محافظات مصر الى الميدان ومجلس الشعب ومبنى التلفزيون."

القاهرة

متظاهرون مؤيدون لمبارك يقتحمون ميدان التحرير

وتشمل قوى المعارضة الجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها محمد البرادعي والاخوان المسلمون وغيرها من الحركات.

"حياة طبيعية"

وكان الجيش المصري، في دعوة للمتظاهرين لانهاء الاحتجاجات التي استمرت تسعة ايام وعمت مدن مصر ضد حكم مبارك، قد قال في بلاغ اذيع يوم الاربعاء إن المصريين قد اوصلوا صوتهم، وان رسالتهم قد سمعت وان الوقت قد حان لاعادة الحياة في البلاد الى طبيعتها.

وقال ناطق عسكري: "إن القوات المسلحة تناشدكم، انتم الذين خرجتم للتعبير عن آرائكم، انتم الذين بامكانكم اعادة الحياة الى طبيعتها."

واعلنت السلطات بعد ذلك بقليل عن تقصير فترة سريان نظام حظر التجول، بحيث يبدأ في الخامسة مساء وينتهي في السابعة صباحا بتوقيت مصر المحلي.

كما اعلنت عن عودة خدمة الانترنت جزئيا في القاهرة بعد قطعها لاكثر من 5 ايام.

رفض

وكان المتظاهرون المصريون قد رفضوا خطاب الرئيس حسني مبارك الذي القاه مساء الثلاثاء واعلن فيه انه لن يترشح للرئاسة مجددا وطالبوه بترك منصبه فورا.

وكان مبارك وعد بأنه لن يترشح لولاية جديدة في انتخابات الرئاسة التي تجرى في مصر في سبتمبر /أيلول القادم.

جاء ذلك في كلمة وجهها إلى الشعب المصري مساء الثلاثاء وعد فيها بإصلاحات دستورية تتضمن تحديد فترات تولي الرئاسة.

وكان مئات الالاف من المصريين تجمعوا في احتجاجات في انحاء البلاد في اكبر مظاهرات منذ بدات الاحتجاجات على حكم مبارك الاسبوع الماضي، وراح ضحيتها 300 قتيل حسب تقديرات الامم المتحدة.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان انتقالا منظما للسلطة "يتعين ان يبدأ الان".

وفي خطاب له اعقب خطاب مبارك قال اوباما ان الولايات المتحدة سيسعدها ان تقدم العون لمصر في تلك العملية.

الا ان المعارض محمد البرادعي رفض خطوة مبارك ووصفها بانها "حيلة" للبقاء في السلطة، وتعهد المحتجون في ميدان التحرير بقلب القاهرة بالاستمرار في التظاهر الى ان يرحل مبارك.

وعقب خطاب مبارك هتف المتظاهرون وسط القاهرة "لن نرحل، هو يرحل".

وقال عبد الحليم قنديل، احد زعماء حركة كفاية، ان عرض مبارك بنيته عدم البقاء في السلطة لفترة رئاسة سادسة ليس كافيا.

واضاف: "اقول ببساطة ان هناك حركة شعبية غير مسبوقة ترفض وجود الرئيس وتدعو بشكل لم نشهده من قبل الى فرض ارادة الشعب".

ويستعد المتظاهرون لتنظيم مسيرة الى القصر الجمهوري اذا لم يتنح الرئيس مبارك عن السلطة.

وقال بعض المتظاهرين انهم لا يثقون في قيام الرئيس البالغ من العمر 82 عاما باجراء التغييرات الدستورية التي يطالبون بها.

ونقلت وكالة رويترز عن احد المتظاهرين، شادي مرقس، قوله: "الخطاب لا معنى له ولم يؤد سوى الى تفجير غضبنا اكثر. سنستمر في الاحتجاج".

الا ان اخرين رأوا ان عرض مبارك ربما كان حلا وسطا مناسبا.

وقالت امنية عكاشة، وهي متظاهرة من الاسكندرية، في مقابلة مع بي بي سي انها تعتقد ان هذا التحول المفاجئ ربما "يؤدي الى تبعات اكثر جدية".

واضافت: "ارى ذلك حلا حقيقيا يناسب الطرفين، بمعنى لا غالب ولا مغلوب، لكن كثيرا من الناس سيواصلون الاحتجاج لانهم يريدونه ان يرحل".

مظاهرات

تدفع عشرات الآلاف على ميدان التحرير للتظاهر

من ناحية أخرى، أفاد موفد بي بي سي إلى القاهرة مصطفى المنشاوي بأن مجموعات مؤيدة للرئيس حسني مبارك حاولت الدخول إلى ميدان التحرير الذي يتجمع فيه آلاف المحتجين المطالبين برحيل الرئيس مبارك، لكن قوات الجيش منعتهم من الدخول تفاديا لوقوع اشتباكات بين الجانبين.

وقام المتظاهرون في الميدان بوضع متاريس وتشديد إجراءات التفتيش على بطاقات الهوية وعلى الأسلحة، وذلك بعد ساعات من خروج تظاهرة شارك فيها نحو ألفين من مؤيدي مبارك أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي يقع قرب ميدان التحرير.

وأفاد مراسل بي بي سي في الإسكندرية بأن مجموعة من البلطجية حاولوا تفريق المتظاهرين ضد النظام الحاكم ، بإطلاق النار عليهم ، فتدخل الجيش لصدهم بإطلاق النار في الهواء ، مما أدى لحدوث هلع بين المتظاهرين ولم ترد أنباء حول إصابات أو ضحايا.

كما نقلت قناة الجزيرة الإخبارية عن شهود عيان في محافظة بورسعيد قولهم إن "أشخاصا مسلحين يرتدون ملابس مدنية هاجموا المتظاهرين قبل أن يتدخل الجيش لتفريقهم".

لحظات صعبة

وقال مبارك في بداية كلمته" أتحدث إليكم في لحظات صعبة يتعرض فيها الوطن لأحداث عصية واختبارات قاسية بدأت بشباب ومواطنين شرفاء مارسوا حقهم في التظاهر السلمي تعبيرا عن مطالبهم في التغيير".

وأضاف أن البعض سرعان ما استغل هذه المظاهرات "للسعي لإشاعة الفوضى وللقفز على الشرعية الدستورية والانقضاض عليها".

واعتبر مبارك أن التظاهرات تحولت إلى "مواجهات مؤسفة تحركها قوى سياسية سعت لصب الزيت على النار بأعمال إثارة وتحريض وسلب ونهب وإشعال للحرائق".

وأوضح أنه بادر إلى تشكيل حكومة جديدة "بأولويات وتكليفات جديدة تتجاوب مع مطالب شبابنا"، وأضاف أنه كلف نائبه عمر سليمان بالحوار مع المعارضة "حول كافة القضايا المثارة وما يتطلب من تعديلات دستورية وتشريعية من اجل تحقيق هذه المطالب المشروعة".

وانتقد الرئيس المصري رفض أحزاب المعارضة لهذه الدعوة مؤكدا أنه يوجه كلمته لأبناء الشعب بجميع فئاته مسلمين وأقباط.

ميدان التحرير

احتجاجات غير مسبوقة في مصر

وأوضح انه لم يكن ينوي الترشح لفترة رئاسية جديدة قائلا "لم أكن يوما طالبا للسلطة أو الجاه".

وأوضح أن مسؤوليته الأولى في الشهور المتبقية "استعادة أمن واستقرار الوطني لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة في اجواء تحمي مصر والمصريين وتتيح تسليم المسؤولية لمن يختاره الشعب".

ودعا مبارك البرلمان المصري بمجلسيه الشورى والشعب لتعديل المادتين 76 و 77 بما يعدل شروط الترشح ويحدد فترات للرئاسة.

ووعد أيضا باحترام أحكام القضاء المصري في الطعون بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهو إجراء يقول مدير مكتب بي بي سي في القاهرة إنه قد يؤدي عمليا إلى حل مجلس الشعب.

كما وعد أيضا باتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد، وقال إنه لن يغادر مصر وإنه سيموت فيها تاركا الحكم عليه للتاريخ.

وفي بيان قصير له عقب خطاب مبارك، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما انه ليس من حق بلاده ان تملي على مصر الطريق الذي تسلكه، لكن على اي انتقال للسطة ان يتضمن اصواتا معارضة ويؤدي الى انتخابات حرة ونزيهة.

وقال اوباما انه ابلغ مبارك في مكالمة هاتفية استغرقت نصف ساعة انه يعتقد ان "الانتقال السلس للسلطة يجب ان يكون جديا وسلميا وان يبدأ الان".

مظاهرات حاشدة

وجاء إعلان مبارك بعد أن شهدت القاهرة وغيرها من مدن مصر يوم الثلاثاء تظاهرات كبرى غير مسبوقة استجابة لدعوة المعارضة لانطلاق "تظاهرة مليونية" لاجبار الرئيس مبارك على الرحيل.

فقد غص ميدان التحرير في العاصمة المصرية بمئات الآلاف من المحتجين، وقدر عدد المشاركين بأكثر من مليون وهو العدد الأكبر منذ انطلاق حركة الاحتجاج في الأسبوع الماضي.

وبعد بدء سريان حظر التجول استمر اعتصام المحتجين في ميدان التحرير وسط القاهرة، وحتى بعد إلقاء مبارك كلمته قالت الناشطة بثينة كامل المعتصمة في الميدان لبي بي سي إن الشباب يصرون على رحيل مبارك عن السلطة فورا.

وشهدت مدينة الاسكندرية ثاني أكبر مدن مصر مظاهرات مماثلة بالاضافة الى المدن المصرية الكبرى التي شهدت تجمعات وصلت في كثير منها الى عشرات الالاف.

اضغط هنا اضغط هنا: خارطة مواقع الاحتجاج في القاهرة

وتشير تقديرات الى خروج 70 الف متظاهر ببورسعيد و 50 الف متظاهر بالسويس و10 الآف بأسوان وعشرات الآلآف في عدة مدن أخرى.

وكان الجيش المصري قد تعهد في وقت سابق بالامتناع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين.

من جانبها، قالت نافي بيلاي مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة إن عدد الذين قتلوا في مصر منذ بدء الاحتجاجات يناهز الـ 300 شخص.

وأوضحت أن هذه الحصيلة تستند الى تقارير غير مؤكدة، ودعت بيلاي إلى ضبط النفس وحثت الحكومة على الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

يأتي ذلك فيما تقيم جمعيات مدنية مشافي متنقلة في العديد من المناطق التي تشهد التظاهرات، فيما يُخشى من تصاعد أعداد القتلى والجرحى في حال وقوع صدام بين المحتجين وقوات الجيش.

خارطة احتجاجات القاهرة

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك