باكستان: نائبة برلمانية تتخلى عن جهودها لتعديل قانون "التجديف"

باكستانيون مسيحيون يتظاهرون ضد قانون التجديف مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اثار الحكم على آسيا بيبي موجة من الاحتجاجات في باكستان

تخلت نائبة برلمانية باكستانية عن جهودها لتعديل قانون "التجديف" المثير للجدل، متهمة حزبها بمحاولة ارضاء من سمتهم "المتطرفين".

ويعاقب قانون التجديف على ما يعتبر إساءة للدين الإسلامي أو للنبي محمد، وتصل العقوبة بموجبه إلى الاعدام.

واتخذت شيري رحمن النائبة عن حزب الشعب قرارها بعد أن رفضت الحكومة الباكستانية تعديل القانون.

ويقول مراسلون إن النائبة شيري هي واحدة من السياسيين القلائل الذين تحدثوا علانية عن قانون "التجديف"، مشيرين إلى أن هناك جو من الخوف منذ أغتيال حاكم البنجاب السابق سلمان تاسير الذي كان يعارض القانون.

وكان تاسير، الذي وصف القانون بأنه تمييزي، قد قتل على يد أحد حراسه في يناير/ كانون الثاني الجاري.

ويقول منتقدو القانون إنه استخدم لاضطهاد الاقليات الدينية في باكستان كما استغل أحيانا من قبل اشخاص لديهم خلافات مع المتهمين.

وقد خضع القانون للتدقيق منذ الحكم بالاعدام على امرأة مسيحية تدعى آسيا بيبي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

لكن بيبي نفت أن تكون قد اساءت للنبي محمد، وقد تظاهر العديد من الباكستانيين المسيحيين احتجاجا على حكم الاعدام الصادر بحقها.

يذكر أن عشرات الآلاف من الباكستانيين شاركوا في وقت سابق من يناير الحالي في تظاهرة جابت شوارع كراتشي جنوبي البلاد للاحتجاج على مشروع يهدف الى تخفيف قوانين منع التجديف.

وقد شاركت في التظاهرة كل الجماعات والطوائف المسلمة الرئيسية في المدينة، المحافظة والمعتدلة على حد سواء.

وأكد رئيس الحكومة الباكستانية يوسف رضا جيلاني أن حكومته لا تنوي تعديل القانون.

وكان تسيير، وهو قيادي في حزب الشعب الباكستاني الحاكم، قد اغضب العديد من الاسلاميين بدعوته للعفو عن السيدة المسيحية آسيا بيبي المحكوم عليها بالاعدام بتهمة التهجم على النبي محمد اثناء مشادة في قرية باقليم البنجاب عام 2009.

وكان محامون مؤيدون لقاتله ممتاز قدري قد نثروا على القاتل الزهور عند حضوره الى المحكمة في اسلام آباد. ويقول قدري إن موقف تسيير المعادي لقوانين منع التجديف اغضبه جدا.

ويقول منتقدو القانون إنه يستخدم لقمع الاقليات في باكستان، ويستغل من قبل البعض لتصفية الحسابات الشخصية.

ويقول المراسلون إن عملية اغتيال تسيير كشفت عن شروخ عميقة في المجتمع الباكستاني، حيث ادانها البعض لانها حرمت البلاد من احد ابرز سياسييها الليبراليين، بينما احتفى بها المتشددون الذين اعتبروا قدري بطلا.