احتجاجات مصر: مدونون نقلوا نشاطهم الى ميدان التحرير

مصر مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت حركة الاحتجاج في مصر في فيسبوك

لعب نشطاء الانترنت دورا رئيسيا في إذكاء الاحتجاجات التي تشهدها مصر وقد نقل بعضهم نشاطهم الى ميدان التحرير.

عمرو غربية

جاءت الثورة ثمرة لقيام شخص بارسال دعوة على فيسبوك لأشخاص عديدين وكنت من الذين تلقوا هذه الدعوة.

وأنا في الميدان منذ يوم 25 يناير/ كانون الثاني عندما أجبرتنا شرطة مكافحة الشغب على الخروج ولكن بحلول يوم 28 يناير كانون الثاني عدنا بعد العنف وقد اصبح من المعتاد أن أنام هنا.

ان شبكتنا الاجتماعية تأسست عام 2005 حيث التقى العديد من الأشخاص من خلفيات مختلفة عبر التدوين ونأمل في استخدام التكنولوجيا من أجل التغيير الاجتماعي حيث لدينا جميعا اتصالات جيدة وخبرة وشبكات قوية.

واريد ان أفكر ان الشبكة الاجتماعية هم الناس أنفسهم اما الفيسبوك وتويتر والاس ام اس والهواتف فهي مجرد أدوات اجتماعية فعندما اغلقوا الفيسبوك والتكنولوجيا ظلت شبكتنا فعالة لانها في الاساس من الناس فنشطاء الانترنت بشر وقد تطورت العلاقات بينهم خارج الشبكة العنكبوتية.

كان الكثيرون يحلمون بذلك ولكنهم لم يتوقعوا حدوثه في الواقع وما حدث مؤخرا أثبت ان الجهود التي بذلناها خلال السنوات الاخيرة لم تذهب سدى.

لقد تكللت تلك الجهود بالجماهير الغفيرة التي ترونها في الميدان.

وحاليا لا أدخل الى الانترنت كثيرا فانا لا احاول استهلاك بطارية هاتفي الذي نستخدمه في نشر لقطات الفيديو التي تصل الينا.

وآمل ان يستمر الانترنت في لعب دور تكميلي حيث اننا متواجدون حاليا بالفعل في ميدان التحرير وآمل ان نفوز بحق تنظيم أنفسنا خارج الانترنت بعد انتهاء الاعتصام.

نوارة نجم

اشارك في هذه الثورة منذ يومها الاول وانا اقضي ليلي هنا. وكنت نشطة على شبكة الانترنت طوال الخمس سنوات الماضية من خلال التدوين وتويتر.

ولأننا نعيش في ظل قوانين الطوارئ فان الاتصال في الواقع صعب عكس الانترنت ولم اكن قد شاركت قط في أي مظاهرة على الأرض.

وكنا في البداية نتساءل هل من الممكن ان نثير فعلا "ثورة الفيسبوك"؟ لقد شاركت في 25 يناير لأنني شعرت أنه من واجبي كمواطنة ان اشارك.

إنني لا أستطيع ان أصدق كيف تحولت دعوتنا الى شيئ مختلف كنت أسير وسط الناس وابكي.

وانا قد اقتصر نشاطي على الانترنت حاليا على استخدام تويتر من وقت لأخر ابلغ الناس باخر التطورات او ادعو الى مظاهرة مليونية او اذكر بشهدائنا.

ان التدوين واستخدام تويتر مهم للغاية ونحن نبني عقولنا وهذا النظام يريد منعنا من القيام بذلك.

انني فخورة جدا الآن وخاصة عندما افكر في شهدائنا.

لقد عانينا كثيرا في مصر من قبل وقد آن الاوان كي نعيش مثل بقية البشر.

مالك مصطفى

انا لم اعد اكتب مدونتي بل استخدم تويتر فقط حيث انه سهل ومرن من الهاتف المحمول وفي بعض الاحيان ابعث بعشرين او ثلاثين رسالة على حسابي في تويتر في اليوم الواحد.

لقد مثل الانترنت بالنسبة لنا العمود الفقري ولكن ما حدث لم يكن سببه الانترنت وانما الشرطة التي عاملتنا بوحشية فلو تركونا نقوم بمسيرتنا في سلام يوم 25 يناير لما حدث ما حدث وازداد الأمر سوءا يوم 28 يناير عندما وقع اطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع وقتل ووحشية وعندما قطعوا الانترنت والهواتف المحمولة.

ولقد نظمنا حياتنا بشكل جيد في الميدان حيث لدينا لجنة تنسيق تبلغنا بالمواقع التي تتعرض لهجوم ولدينا مجموعات نظافة ولدينا اناس يغنون ويصلون ولدينا مسيحيون ومسلمون وملحدون ويساريون ويمينيون ونحن جميعا سويا ونحن نحاول ان نضرب المثل في كيفية حياتنا سويا انها بمثابة دولة داخل الدولة.

نازلي حسين

ان الثورة نشرت على الانترنت وكانت شرارتها في الفيسبوك ولم يعتقد الناس ان ثورة تندلع بعد نشر موعدها وانا الان انظر حولي وفخور بما انجزه شعب مصر وانا على ثقة ان من اختار الموعد لم يعتقد ان الامور ستصل الى هذه المرحلة.

ففي 25 يناير كانت الغالبية شباب صغير من مختلف الطبقات تستخدم الانترنت حيث توجد مقاهي الانترنت حتى في المناطق الفقيرة فحتى الاقل تعليما يصلون الى الانترنت وخاصة الفيسبوك.

كما ان الاتصالات الشخصية حققت الكثير فالمرء يخبر اصدقاءه وهؤلاء يخبرون اصدقاءهم وجيرانهم.

وبعد الاقبال الكثيف يوم الثلاثاء تواصلت المظاهرات ليومين ونشرنا اننا نعتزم التظاهر الجمعة وفي ذلك اليوم قطعوا الاتصالات واستولوا على كاميراتنا لذلك لم تكن المعلومات متوفرة لنا وكان العنف لا يصدق. وقد مات الكثيرون.

والان ينضم الينا اناس اكبر سنا عندما نجمع القمامة او نقوم باي عمل في الميدان ويقولون لنا "اننا فخورون بكم لقد فعلتم ما عجزنا عن فعله لستين عاما".

ووصف الناس هذه الثورة بانها "ثورة الفيسبوك" لانها منحتنا شكلا من حرية التعبير. لقد اطلقنا صفحات على الفيسبوك لاناس قتلوا وهم يعذبون وجدنا ذلك وسيلة للحديث دون ان يتعقبنا احد.

وانا اعيش في الميدان منذ 29 يناير الماضي مع العشرات الآلاف من الأشخاص ولقد تحدثت للعديد من الاشخاص من خلفيات ومن مناطق مختلفة في مصر.