تونس: استدعاء "متقاعدي" الجيش والرئيس بالنيابة سيحكم بالمراسيم

استدعت السلطات التونسية جنود احتياطي الجيش للخدمة وهددت أفراد الشرطة بالإقالة لتقاعسهم عن الخدمة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تسعى السلطات التونسية إلى تعزيز قوات الأمن درءا لكل طارئ

وينتشر الجيش في الشوارع منذ أسابيع للمساعدة في حفظ النظام وملء الفراغ الذي تركته قوات الشرطة التي خلت صفوفها بسبب الفرار من الخدمة أوالغياب.

وجاء في بيان بثته وكالة تونس أفريقيا الرسمية للأنباء –ونقلت وكالة رويترز مقتطفات منه-: "دعت وزارة الدفاع الوطني.. ضباط الصف ورجال الجيش التابعين لجيش البحر وجيش الطيران.. الذين أحيلوا على التقاعد.. للالتحاق بالمراكز الجهوية للتجنيد والتعبئة القريبة من مقرات سكناهم."

ودعت وزارة الداخلية الشرطة في بيان منفصل الى الاضطلاع بواجباتها في إعادة الأمن.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن وزارة الداخلية كذلك دعوتها أفراد قوات الأمن إلى "المحافظة على الأمن العام ولزوم تدخلهم لإعانة وإغاثة كل شخص في حالة خطر."

ونبهت الوزارة أفراد هذه القوات أيضا إلى أنهم في حال "مغادرة مراكز العمل لاسباب قاهرة يجب الرجوع اليها حينا والبقاء بها والا فانهم يعتبرون رافضين لمواصلة العمل."

وكان مسؤولون أمنيون في الحكومة الائتلافية عينوا بعد فرار بن علي الى السعودية قد قالوا إن "ثمة مؤامرة حاكها مسؤولون مقربون من النظام السابق بهدف نشر الفوضى واستعادة السلطة".

أعمال عنف

وقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في حوادث عنف في بلدات بأنحاء تونس منذ يوم الجمعة الماضي منهم اثنان قتلا رميا بالرصاص في مدينة الكاف بشمال البلاد عندما حاولت الشرطة تفريق محتجين.

ولم ترد تقارير عن اي وفيات أو اصابات يوم الاثنين لكن وسائل الاعلام المحلية ذكرت أن مصادمات وقعت بين محتجين والشرطة مجددا في الكاف وأن المتظاهرين أشعلوا النار في بعض المباني بالبلدة.

وفي العاصمة تونس نظم زهاء 300 موظف يعملون بوزارة الخارجية مسيرة أمام مقر عملهم للمطالبة باستقالة الوزير أحمد ونيس.

الحكم بالمراسيم

وعلى الصعيد السياسي أقرت أكثرية واسعة من النواب التونسيين الاثنين مشروع قانون يجيز لرئيس الدولة بالوكالة (فؤاد المبزع) الحكم عبر إصدار مراسيم قانونية وبالتالي تجاوز مجلسهم الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم السابق، بعد تحذيرات رئيس الوزراء من "المخاطر" التي تهدد الفترة الانتقالية الناشئة.

وسيصبح بامكان الرئيس بالوكالة بعد إقرار مشروع القانون في غرفتي البرلمان إصدار مراسيم قانونية تتعلق بشكل خاص بالعفو العام والنصوص المتعلقة بالقوانين الدولية لحقوق الانسان وتنظيم الاحزاب السياسية والارهاب وتبييض الاموال واصلاح القانون الانتخابي.

وصوت 177 نائبا من اصل 195 حضروا لصالح تبني القانون و16 ضده (ممثلو احزاب معارضة صغيرة مرخص لها) فيما امتنع نائبان عن حزب التجمع الديموقراطي الحاكم سابقا التابع لبن علي عن التصويت، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس نقلا عن مقرر لجنة الشؤون الاجتماعية وحقوق الانسان لزهر ضيفي الذي طرح النص، علما بأن و الجمعية الوطنية تضم 214 نائبا.

وسيعلن مجلس المستشارين عن قراره يوم الأربعاء بخصوص النص الذي يصدق عليه أخيرا الرئيس بالوكالة قبل نشره في الجريدة الرسمية.

وصرح رئيس الوزراء محمد الغنوشي أمام النواب المجتمعين في قصر باردو مقر البرلمان التونسي بأن "الوقت ثمين. هذه المراسيم الاشتراعية حاجة فعلية في تونس لإبعاد المخاطر" التي تهدد "إنجازات الثورة".

وأضاف موضحا: "هناك من يريد إعادة تونس إلى الوراء، لكن علينا ان نحترم ذكرى شهدائنا الذين سقطوا من أجل الحرية".

وفيما كان النواب يناقشون النص تظاهر مئات الاشخاص خارج قصر باردو للمطالبة "بحل البرلمان" الذي تسيطر عليه أكثرية من الحزب الحاكم سابقا -الذي ما زال مشروعا على الرغم من تعليق نشاطاته يوم الأحد- وذلك بنسبة 80 في المئة.

المزيد حول هذه القصة