العفو الدولية: انتهاكات السجون في العراق قد تستمر

سجناء عراقيون مصدر الصورة AP
Image caption لا ضمان بعدم استمرار التعذيب في السجون العراقية

قالت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) انها تعتقد أن انتهاكات السجون في العراق قد تستمر في ظل الحكومة الجديدة.

وأضافت المنظمة في تقرير من 12 صفحة رسم صورة قاتمة للوضع في العراق إن الحكومة "ستكون مشغولة بالعنف وركود الاقتصاد ولن تنتبه الى ما يجري في السجون".

وبحسب المنظمة كان التعذيب جزءا من حياة السجون في العراق على مدى سنين طويلة منذ عهد نظام الرئيس السابق صدام حسين، وقد استمر في السجون التي أدارها الجيش الأمريكي بعد الإطاحة بالنظام السابق، مثل سجن أبو غريب الذي عرف بانتهاكات صارخة ارتكبت بحق المساجين.

وقد انتقلت إدارة السجون الى الحكومة العراقية العام الماضي "دون أي ضمان بأن السجناءسيحظون بالحماية من التعذيب" كما ترى أمنيستي.

وقد ذكرت وسائل الإعلام الحكومية العراقية الثلاثاء أن مسؤول التحقيق في وزارة الداخلية العراقية يجري تحقيقات في 58 حالة انتهاك مفترض لحقوق الإنسان ارتكبها موظفو الوزارة العام الماضي، بينها حالات كان ضحاياها من السجناء.

وصرح رئيس البرلمان أسامة النجيفي في بيان صدر عنه أن حماية حقوق الإنسان وتحقيق الديمقراطية هي الضمانة الوحيدة لعدم عودة الديكتاتورية الى العراق.

وقال النجيفي إن مسالة حقوق الإنسان تشكل"تحديا كبيرا لأن هناك أحزابا لا تريد أن يتمتع العراقيون بتلك الحقوق"، حسب تعبيره.

يذكر أن نزلاء السجون العراقية يقدرون بنحو 30 ألفا بينهم 1300 محكوم بالإعدام.

وكان العراق قد وقع وثيقة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ولكن البرلمان لم يقرها بعد بسبب مشاغله الأخرى.

ويأتي تقرير العفو الدولية بعد تقرير آخر صدر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأسبوع الماضي اتهم قوات خاصة عراقية تابعة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي باحتجاز سجناء في أماكن سرية وتعذيبهم، وقد أنكر المالكي ذلك.

وطالب النائب العراقي سليم الجبوري البرلمان الثلاثاء بتشكيل لجنة من نواب البرلمان يشرفون على عمل وزارات الدفاع والداخلية والعدل للتحقيق بادعاءات التعذيب.

المزيد حول هذه القصة